الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 928الرجوع إلى "الرسالة"

مذهب جديد

Share

قرأت في العدد (٩٢٣)  من الرسالة الزاهرة مقالا للأستاذ  كمال بسيوني يدعو فيه إلى (مذهب جديد)  تعرض فيه إلى  الشعر والشعراء فكان ساخرا متهكما في أسلوبه، قاسيا عنيفا في  أحكامه، زاعما أن الشعر والشعراء لم تعد بهما حاجة في عصر  يزخر بالمعجزات العلمية والنظريات الفلسفية، وما الشعر على حد  قوله إلا حديث خرافة وخيال، وما كلام الشعراء إلا ضرب من    (اللهو واللغو)  ليس ألا - بل ما هو إلا إسفاف ما دام  شعرهم لا يتعرض للحقائق العلمية ويصوغها في قواف وأوزان. لقد أنكر الأستاذ بسيوني وجود الشعراء وأنكر  عليهم تفكيرهم ونعتهم بالجهل والسذاجة وأنهم يكفرون بالحياة  العلمية والعقلية وليس هم من سكان هذا الكوكب - بل هم  يعيشون في عالم خيالي غير منظور وأنهم بعيدون عن الحياة الواقعية  التي يحياها العلماء. إذن فالحياة كما يريدها الأستاذ بسيوني حياة

علمية صرف لا تعترف بالفن والحب والجمال. ما قيمة الحياة  يا أستاذ بسيوني إذا خلت من هذه الألوان؟ إني (أشفق)   عليك يا أستاذ بسيوني (وأشفق)  على (مذهبك الجديد)

(ودعوتك الجريئة)  التي لم يسبقك بها أحد حتى من العلماء  الذين دافعت عنهم

العراق - الهندية

اشترك في نشرتنا البريدية