الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 182 الرجوع إلى "الرسالة"

مرثية جراي،

Share

نشرت الرسالة في عددها ١٨٠ بتاريخ ١٤١٢٣٦ كلمة  من نابلس عن مرثية جراي أبدي كاتبها فيها إعجابه بالنص العربي  كما خطه يراع صديقي الأستاذ على الطنطاوي وأنحى باللوم على  الترجمة. ولما كان لهذا اللوم مساس بي فقد أحببت أن أقول  كلمة في الموضوع:

قال الكاتب ما نصه:   (وعندي أن الأستاذ لو ترجم المرثية  عن أصلها لبان له من روحه الفنانة وإخلاصه ما يجعل ترجمته في  دقتها تقف في صف واحد مع ترجمة جرالد للرباعيات الخيامية  المشهورة) . وأكبر ظني أن الكاتب المحترم لم ينتبه إلى كلمة   (دقة)   التي ذكرها وعلاقتها بالموضوع فإذا كان يريد بالدقة المحافظة

في الترجمة على المعنى الحرفي للأصل فأني أعترف بأن ترجمتنا للمرثية  لم تكن دقيقة، لأننا لم نسع لذلك البتة، بل كان هدفنا الوحيد  جعل القارئ العربي يستمتع - على قدر الإمكان - بجمال الفكرة  التي أوحت الأصل، وقد كان أسلوب الأستاذ الطنطاوي كفيلاً  بذلك. ولا شك أن الكاتب يوافقني إذا قلت بأن ترجمة فيتز  جرالد   (لا جرالد كما ذكر هو)  لرباعيات الخيام لم تكن قط دقيقة  بهذا المعنى. وإذا كان في شك من ذلك فليقارن ما بين ترجمة فيتز  جرالد المذكورة وترجمة الأستاذ الصافي النجفي. هذا وقد  أجمع النقاد الإنجليز على أن قصيدة فيتز جرالد ما كانت لتتبوأ  مكانتها العظيمة في الشعر الإنجليزي لو راعى المترجم النص  الأصلي   (بدقة)

وأخيراً فان جاز لي أن أفهم رأي الكاتب في الدقة بالترجمة  من قصره لمعنى كلمة uncle  على العم وترجمته لكلمة Contineny  بقارة بدون أن يفكر في معناها الخاص، أو من ترجمته لمقدمة  ولبول التي اعترف باني لم أفهمها إلا بعد الرجوع للنص الأصلي -  نعم إن كان هذا مراده من الدقة في الترجمة فإني مغتبط بأن  ترجمتنا لم تكن دقيقة ولله الحمد

(بغداد)

اشترك في نشرتنا البريدية