للدكتور إسماعيل احمد أدهم رأي في سياق دراسته لمطران نشر في المقتطف يتصل بتأثير بعض الأدباء في بعض، وقد عقب عليه الأستاذ عبد الرحمن شكري في العدد الأخير منها، فأرسل
الدكتور أدهم إلينا هذه الكلمة تعليقاً على ذلك التعقيب، والمسألة لاتصالها بتاريخ الأدب تحتاج إلى تمحيص ودرس
حضرة الأستاذ صاحب الرسالة قرأت كلمة الأستاذ عبد الرحمن شكري مدروجة بعدد المقتطف الذي صدر في أول أبريل سنة ١٩٣٩ تعليقاً على دراستي عن خليل مطران: وإن ما أعلمه من تبحر الأستاذ الشاعر في الأدب يسمح لي بأن أذكره بان الناقد لا يأخذ برأي المنقود أخذاً تاماً، وقد يخالفه في نفس معتقده ولو مس شخصه، وهذا غير خافٍ عن مثله. وبناء على ذلك فقد كتبت ما كتبت وقد خالفت فيمن خالفت الأساتذة طه حسين والزهاوي وأبو شادي وتوفيق الحكيم وغيرهم في الدراسات التي كتبتها عنهم
ويقيني المستخلص من مطالعاتي أن الأستاذ عبد الرحمن شكري تأثر باتجاهات مطران تأثراً قوياً. وللأستاذ شكري أن يتبرأ من ذلك، ولكن مثل هذا التبرأ لن يغير من استنتاجاتي شيئاً لأنها تقومّت بأسباب دقيقة إن لم أذكرها في ختام دراستي عن مطران حين أعرض لأثر مطران الكبير في الشعر العربي الحديث، فإن لها مكانها في بعض الدراسات الآتية
وأكرر بهذه المناسبة تقديري العميق لأدب الأستاذ شكري وزميليه الفاضلين، وليس لي أي غاية من دراساتي سوى التحقيق من سبل الدرس التحليلي حسب المقدمات التي تجمعت تحت يدي
أما إذا كان الأستاذ شكري يرى نقصاً في هذه المقدمات فله أن يظهره، وعلى كل حال فأنا في انتظار البيان الذي يعدني بنشره والذي فيه بعض ما يخالف ما جاء في البحوث التي نشرتها إلى اليوم من دراساتي عن مطران. وإلى أن ينشر بيانه فأنا على اعتقاد بصحة ما جاء في سلسلة البحوث التي نشرتها
