عشت في وجوم الإباء الطريد كطيف ( حبيب » لحلم قريب
وشاح الشقاء على جسمها وفوق المحيا وشاح النيب
تجر خطاها وليدا وليدا فيسمح للمشي لحن كئيب
وفي ذلة تستجير المجير وتبدى يداها إلى من يجيب
وفى صدرها أنه الفاقدات وقعة ذاك النعيم السليب
نظرت إليها وفي لهفة رادی امینی خیال حبيب
معاذ الإله فأين الثراء ؟ أيحرق في عبوات اللبيب ؟
أحقا سليمى تراءيت لى أم المقل في غمرات الشيب
أحقا أراها وفى البؤس تحيا وفى مثل هذا الصراع المهيب
وفى رجفة الحزن تابعتها لأ كشف ذاك القناع الرهيب
دخلت بصحن به نسوة من « الله ، كل شريد طريد
فتلك تكن وأخرى تنوح وطفل يموت وكهل قيد
وفى آخر البهو باب ينادى تعالى ترى ما يخل الحديد
فأسرعت في خطوات المكارى وبؤس الحملة بقلبي يزيد
أدق يكنى باب المآسى وأقرءه في ذهول الشريد
وطال انتظاري فلا من عجيب ولا .. من برد ولا من يريد
فألقيت جسمي على الباب فوراً وقاومته في صراع شديد
إذا كومة من حجار نزول ويكشف ذاك الستار الجديد
هنا مشهد من مآسى الحياة هنا مصرع للجهاد الشهيد
هنا جسم سلمى هنا روحها أبت أن تعيش معاش المبيد
سليمي تعاني أنسى الرزايا تشد إلى الصدر طفلا رضيع
وقد أسلمت روحه للاله ومالت عليه بشكل مربع
وفى وجنتيها اصفرار المنايا وفى ناظريها الإباء الفجيع
وفي الجسم من طعنات المكسى بقايا حطام النعيم الصريع
سليمي دوا بؤس تلك الحياة أتلقين هذا الجحود السريع
لقد كنت نمورا ومجدا ونبلا وقد كنت للحق وكنا منيع
فيا موطني حاد عنك الوفاء وزاد البلاء وزاد الفجيع
ويا موطنى داهمتك الليالي كوحش مصور الحمل وديع
تزالت عليك رفاة المنامي ومالت إليك ذئاب القطيع
