فرغ الأستاذ محمد قاسم بك عميد دار العلوم من تقريره عن مؤتمر العلوم التاريخية الثامن في دورته الأخيرة التي عقدت بمدينة (زوريخ) ومثل هو مصر فيه ثم رفعه إلى معالي وزير المعارف ويقع هذا التقرير في ٢٣ صفحة، تحدث فيها الأستاذ قاسم بك عن النظام السياسي والفكري في سويسرا، ثم أشار إلى أهم الموضوعات التي عرضت على بساط البحث، ولا سيما ما يتصل منها بالبلاد الشرقية والمسائل التي تتخذ صبغة عامة
وانتقل إلى الكلام عن رسالته التي عرضها على المؤتمرين - وهي خاصة (بالبحث العلمي) - وانتهى من هذا إلى ذكر طائفة من المقترحات رأى أن تنفيذها يجعل مصر تتابع الأبحاث التاريخية التي تجري في البلاد الأخرى.
ومن هذه المقترحات تحويل الشعبة التاريخية المحلية إلى جمعية تاريخية تعنى ببحث تاريخ مصر، وإنشاء متحف تاريخي ووضع فهرس سنوي خاص بشؤون التاريخ
ومما جاء في هذه المقترحات أن تعمل الحكومة على وضع أطلس تاريخي لا ليسد حاجة المدارس ومعاهد التعليم وحدها بل يفي بجميع حاجات الدولة. وإن يوضع معجم تراجم يبين تاريخ كل من اشتغلوا بالشؤون التاريخية في أجيال مصر المختلفة
ومن أهم هذه المقترحات وضع تاريخ عام لمصر تنهج فيه الحكومة منهجاً قومياً، أسوة بما حدث في الممالك التي نهضت حديثاً كبولندا وتركيا وألمانيا وإيطاليا وغيرها

