عقدت أخيراً بين فرنسا والنمسا معاهدة ثقافية لتقوية الروابط والصلات الثقافية والفنية والاجتماعية بين الأمتين، خلاصتها أن تتبادل الحكومتان الآثار العلمية والفنية، وأن تتبادلا إقامة المعارض الفنية وتنظيم الحفلات الموسيقية والتمثيلية كل في بلد الآخر؛ وقد نص أيضاً على أن المعهد الفرنسي الفني الذي أنشئ منذ حين في مدينة فينا يجب توسعته وتنظيمه، بينما تنشئ النمسا معهداً نمسوياً مماثلاً في باريس؛ كذلك نص على أن تتبادل الحكومتان انتداب العلماء والأساتذة كل في النواحي التي تحتاج فيها إلى معاونة علمية من الطرف الآخر، وأن تنظم كلتاهما كل في بلد الآخر رحلات علمية ورياضية لطلبة المدارس الثانوية، هذا إلى تفاصيل أخرى ترمي كلها إلى تقوية الصلات العلمية والاجتماعية بين البلدين
هذا ومن المعروف أن النمسا قد عقدت مثل هذه المعاهدة الثقافية من قبل مع المجر وإيطالية؛ وهي تبغي من وراء ذلك إلى كسب المعاونة الخارجية للاحتفاظ بمستوى ثقافتها؛ وهي تبذل في ذلك السبيل جهوداً عظيمة داخلية وخارجية

