جاء فى بريد الرسالة (٢٤٢) وهى تتحدث عن اشتداد الرغبة فى الأزهر ومعاهده والإقبال عليه - أنه (لوعنى الزهر بتقرير دراسة لغة أو لغتين أجنبيتين فى معهد أو معهدين من معاهده لسبق المدارس المدنية بألف شوط فى مضمار الحياة)
وهذه مسألة ظاهرة الفائدة ، وقضية واضحة اللزوم ، وليس من حاجة إلى تجربتها فى معهد أو معهدين من معاهد الأزهر، بل الواجب تعميمها فى كافة المعاهد على أنها قد جربت في (كلية بيروت الشرعية) التى أقدم على إنشائها برغم الصعوبات والمعارضات وقلة الواردات سماحة مفتى لبنان الأستاذ الشيخ توفيق خالد ، فكانت فائدتها جليلة جداً ، إذ أصبح طلابها يستطيعون إذا شاءوا دخول فحوص البكالوريا العامة ، كما أنهم يستطيعون أن يدخلوا فى إحدى كليات الأزهر العالية ، ثم إن كليتنا تدرس مقرر الأزهر الثانوى كاملا وتزيد عليه اللغة والآداب الفرنسية، وهي كما قال سعادة العشماوي بك وكيل وزارة المعارف المصرية في زيارته الأخيرة إياها في هذا الأسبوع: (ليست إلا معهداً من معاهد الأزهر) ويرى المدرسون فى الأزهر الشريف خريجى هذه الكلية فى العام المقبل إذا شاء الله
هذا هو الطريق الوسط الذى لا طريق غيره . فيا ليت هذا الطريق يكثر سالكوه ، فينشأ أمثال هذه الكلية فى الشام والعراق . ويا ليت المدارس المدنية تفى (أيضاً) بتدريس القرآن والعلوم الإسلامية . إن لم يكن ذاك لأنها دين لا بد منه فليكن تدريسها لأنها مواد علمية قيمة ، وثقافة لا بد منها لكل رجل
مهذب ، وعالم متخصص
