عاوَدَ القلبَ حنينُهْ ... مَن على الشوق يعينُهْ
ويح قلبي من غرامٍ ... هاج بالذِّكرى كَمينُهْ
يا لخّفاقٍ إذا ما ... قَرَّ هزّته شُجونُهْ
واصلٌ مَن صَدّ عنه ... صائنٌ من لا يصونه
خانه الصبر ولولا الصدُّ ما كان يخونه
يا زمانا لم تكن إلاّ ... هُنَيهاتٍ سِنينه
كنتَ رَوضاً حالياً بالوصل قد رَفّت غصونه
حُلُمٌ إن يَمْحُه الدهرُ ففي الذكرى تصونه
كلَّما مَنَّاه ظنٌّ ... عاد باليأس يقينه
آه لو تدرين ما بي ... ضاق بالقَيْد سَجينه
إنّها تدري ولكن ... لِصبا الغِيدِ فُتونه
أنتِ لي كلُّ شئوني ... ويلَ من أنتِ شُئونه
كان لي دمعٌ فمالي ... جَفَّ مِن دمعي مَعِيته
مَن لصَبٍ غَدَر الوا ... فِي به حتّى جفونه
سكن الليلُ فما للِقلبِ يجفوه سُكونه
كلَّما ظَنَّ سُلُوّاً ... كَذبتْ فيهِ ظنونه
لا أذُودُ الحبَّ عن قلبي ولو شُقَّ وَتِينُه
كم فنونٍ ذاق في الحبِّ وللحُبِّ فُنونه
فليَذُق ما شاء منه ... ما رَعَى العهدَ أمينه
أيها اللائم دَعْهُ ... فَلهُ في الحبِّ دِينهُ

