أقيم هذا المعرض كالمعتاد بسراي الفنون الجميلة بشارع مجلس النواب وقد تبين من هذا المعرض تقدم محسوس للفنون في هذا العام، فقد أشتمل على أكثر من خمسمائة لوحة، ويسرني أن أسجل هنا الهمة المشكورة التي بذلها مدير وأساتذة وطلاب مدرسة الفنون الجميلة العليا. فقد قام بتنظيم المعرض وزخرفته الأستاذ حسين يوسف فوزي، وزين طلبة المدرسة السلم بمشاريع زخرفية جميلة. ولقد أعجبت بصور كثيرة أخص بالذكر منها صورة (المسيو جورج ريمون) مراقب الفنون الجميلة التي صورها
وقدمها الأستاذ محمد بك حسن مدير مدرسة الفنون الجميلة العليا. كذلك أعجبتني صورة (الصديقان) للأستاذ الكبير يوسف كامل رئيس قسم التصوير بمدرسة الفنون الجميلة. وكذلك صورة (الدلالة) التي عرضها الأستاذ حسين محمود فوزي، و (اللبانة) من تصويره أيضاً وقد اشترتها وزارة المعارف العمومية، و (حياة القرية) للأستاذ صلاح الدين طاهر، و (فناء جامع) للأستاذ حسن البناني الرسام بدار الأبرا الملكية، وكذلك قدمت الآنسة كوكب يوسف صورة طريفة أسمتها (سعاد). ولقد أبدع الأستاذ محمود بك سعيد في لوحاته التي قدمها، وكذلك الأستاذ عبد العزيز خالد درويش في صورته (الرسام) . هذا وقد زين الأستاذ صالح الشيتي بالفرقة القومية الصالة الخارجية للمعرض بمشاريع مسرحية مثالية كانت غاية في الإتقان والإبداع وقد اشترت معظمها وزارة المعارف
وقد أعجبني من التماثيل المعروضة تمثال المرحوم عبد الحميد بك سعيد من عمل النحات المشهور الأستاذ مصطفى متولي، وكذلك تماثيل الأستاذ السجيني. وعلى الجملة كان معرض هذا العام موفقاً إلى حد كبير؛ إذ ظهر منه النشاط الذي ساد شبابنا في هذه الأيام؛ ولكن يؤلمني حقاً أن أذكر هنا أن فتياتنا المصريات لم يقمن بما كنا ننتظره منهن؛ فإن مجهودهن لا يكاد يظهر في هذا المعرض

