الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 170الرجوع إلى "الرسالة"

معركة العقائد في ألمانيا

Share

تضطرم في ألمانيا منذ قيام الحكم الهتلري معركة دينية خفية  بين النظم الجديد وبين الكنيسة البروتستانتية؛ ذلك أن شعائر  النظام الألماني الجديد تميل إلى الوثنية والجرمانية القديمة، ويرى  قادة ألمانيا الجدد أن يسحقوا كل نفوذ للكنيسة في حياة ألمانيا  العامة. وترى الكنيسة من جانبها أن هذه السياسة خطر على  نفوذها وعلى العقائد التي يرتكز إليها هذا النفوذ، وتحاول أن  تقف في وجه النظام الجديد. وفي أنباء ألمانيا الأخيرة أن  السلطات الكنسية في بروسيا وبافاريا وبعض أقاليم أخرى  أذاعت من منابرها خطاباً على المؤمنين تطلب فيه إليهم ألا ينزلوا عن  تعاليم النظام الهتلري وأن يحرصوا على عقائدهم من الفساد والدنس.  وقد وقع هذا الخطاب الأسقف كوخ أسقف أومينهاوزن والأب  مولر رئيس كنيسة دالهم. ويقول الخطاب إن التعاليم الهتلرية  تنافي تعاليم الإنجيل والمسيح. وقد اهتمت الحكومة لهذه  الحركة الجديدة من جانب الأساقفة وذاع أنها تنوي دعوة البرلمان  إلى الانعقاد في مدينة ورمس حيث ظهر لوثر أيام اتهامه بالكفر،  وحيث أحرق الأوامر البابوية. وهكذا نرى أن المبادئ الهتلرية  ما زالت تصطدم من بعض نواحيها بالمبادئ والعقائد القديمة.

اشترك في نشرتنا البريدية