الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 880الرجوع إلى "الرسالة"

معركة القزويني في الأزهر:

Share

لا أوافق صديقي الأستاذ عباس خضر على تصوير ما دار بيني  وبين الأستاذ الشيخ محمد خفاجي بأنه معركة حول كتاب الإيضاح  يفضها أحد أمرين: أن تلغى دراسته من كلية اللغة، فيرفع  اللحاف بين المتنازعين عليه، أو يرجع به إلى أحد أحفاد صاحبه  بقزوين لأنه أحق به منهما. فالمعركة ليست بهذا التصوير، وإنما  هي معركة بين عمل متواضع في الإصلاح قمت به في شرح  الإيضاح، وعمل لا يؤمن بحاجة الأزهر إلى إصلاح في علوم  البلاغة أو غيرها، ويقول صاحبه إنه جد فخور بحشوه بمماحكات  الحواشي اللفظية، ويصفها بأنها بحوث علمية خصبة في رأي كل  دارس للبلاغة وباحث فيها، وصديقي الأستاذ عباس خضر يرى

كما أرى أن هذه الحواشي ومماحكاتها هي التي أفسدت البلاغة. وإذا كان في الإيضاح بعض المماحكات فإنه مع هذا خير

ما ألف في البلاغة بعد كتابي عبد القاهر - دلائل لإعجاز  وأسرار البلاغة - لأنه يجري غالباً في طريقهما. وإن كان متأثراً بطريق السكاكي في تبويب علوم البلاغة وتقسيمها، وقد  عنيت في شرحي له بمجاراته في طريق عبد القاهر، واختيار ما هو  من صميم البلاغة في تلك الحواشي، وإهمال مماحكاتها اللفظية،  مع التنبيه على ما في الإيضاح من هذه المماحكات، وقد قصدت  من هذا الشرح أن أمهد الطريق لعمل يكون أتم في الإصلاح،  ولا يرجع بنا القهقري إلى مماحكات الحواشي، وهذا كله قليل من  كثير ذكرته في كتابي - دراسة كتاب في البلاغة - وسأترك  لصديقي الأستاذ عباس نسخة منه في إدارة الرسالة الغراء،  وله شكري على قبول هذا الإهداء.

اشترك في نشرتنا البريدية