سيدي صاحب الرسالة
في الصفحة السابعة من الجزء الأول من كتاب الأمالي لأبي علي القالي عثرت على الآتيين لشاعر لم يذكر اسمه، هما:
وما هاج هذا الشوقَ إلا حمامةُ
... تغنت على خضراءً سُمرُ قيودها
صدوحُ الضحى معروفة اللحن لم تزل
... تقود الهوى من مسُعِدٍ ويقودها
وقد التبس على معنى (سمر قيودها) في عجز البيت الأول. فأرجو شرحه على صفحات الرسالة الغراء. (الخرطوم بحري) ا. م. س
(الرسالة): البيتان من شعر لعلي بن عميرة الجرمي، وبعدهما:
جزوعُ جَمودُ العينِ دائمةُ البُكى
... وكيف بُكى ذي مُقلةٍ وجُمودُها
مطوَّقةُ لم يضرب القْينُ فِضَّةً
... عليها، ولم يَعطلْ من الطَّوْقِ جيدُها
هكذا ذكر الأبيات أبو عبيد البكري في (سمط اللآلي شرح أمالي القالي) . قال أبو عبيد: (ولم تختلف الرواية عن أبي علي فى خفض سمر قيودها فهو على ظاهره نمت لخضراء التى يعني بها الشجرة وقيودها: أصولها وهم يصفون ما كان متمكن الري من الشجرة بالحوَّة والسواد) .
وأما رواية (سمر قيودها) بالرفع فهو من صفة الحمامة، ويعني بالقيود قيود الحمامة وهي ما أحاط بساقها من صغار الريش.

