قررت مدرسة الحقوق الفرنسية بالقاهرة أن تفتتح قسما جديداً يسمى معهد الدراسات الاجتماعية المصرية؛ وقد بدأت الدراسة بالفعل في هذا المعهد الجديد منذ ١٦ الجاري؛ وصرح مديره الأستاذ بواييه أن الدراسة فيه ستجري على مثل الدراسة في مدرسة العلوم السياسية بباريس، وأنها ترمي إلى توسيع الثقافة القانونية والسياسية والاقتصادية، وإعداد الطلاب للالتحاق بالأعمال في الشركات الأجنبية
ونستطيع أن نذكر بهذه المناسبة أن فرنسا تبدي في العهد الأخير عناية خاصة نحو تدعيم نفوذها الثقافي في مصر؛ فمنذ أسابيع قلائل افتتحت في هليوبوليس مدرسة فرنسية جديدة (ليسيه) ، ويفد إلى مصر في كل شتاء عدة من الأساتذة والكتاب الفرنسيين يلقون المحاضرات المختلفة وينوهون دائماً بما لفرنسا من مكانة ثقافية قديمة في مصر. وفرنسا تشعر أن صرح ثقافتها القديمة في مصر قد وهنت أركانه منذ بعيد ولم يبق منه إلا أطلال الجيل الماضي. وقد جاء اتفاق مونترو بإلغاء الامتيازات الأجنبية ضربة جديدة لهذا النفوذ الثقافي، ولم يبق في وسع مدرسة الحقوق الفرنسية أن تمضي في مهمتها؛ فافتتاح معهد الدراسات الاجتماعية هو محاولة جديدة للتمشي مع العهد الجديد، واستدراك بعض ما طرأ على الثقافة الفرنسية في مصر من عوامل الوهن والضعف

