ولد مؤلف هذا الكتاب بمدينة لندن عام ١٩٠١ ، وهو من اسرة انجبت كثيرا من رجال المحاماة ، وقد اشتغل هو محاميا إثر تخرجه من جامعة " كمبردج " ثم أصبح فيما بعد - كما كان والده من قبل - رجلا من رجال النيابة العمومية .
واهتمامه بشئون " البوذية " يرجع إلي أيام شبابه ؛ ففي سنة ١٩٢٤ أسس هو " الجمعية البوذية " بمدينة لندن ، وهي اليوم أقدم وأكبر مؤسسة بوذية في أوربا .
وإليه يرجع الفضل في نشر كل ما ألف في تلك الفلسفة الدينية ، أو الديانة الفلسفية ، ونصيبه هو من تلك المؤلفات ستة كتب . وإليه أيضا يرجع الفضل في نشر مبادئ البوذية الآثني عشر التي ترجمت - حتى اليوم - إلى ست عشرة لغة ، وهي المباديء التي يعمل العاملون على أن تشبع بين الناس كمباديء للبوذية العالمية .
وكتابه الصغير الذي نحن بصدده اليوم ، هو سفر جديد يزاد على ما ألف في الديانة البوذية من أسفار .
وهو سفر يقابل بالمزيد من الترحاب عند الراغبين في معرفة أسرار تلك الديانة .
وهذا الكتاب يستفيد منه القارئ العادي ، كما يستفيد منه الدارس المتعمق . وهو على صفره كتاب واف شامل ، يمكن اعتبار "دائرة معارف للجيب " عن الديانة البوذية .
و"البوذية " هي فلسفة دينية قبل أن تكون ديانة بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ، ونظامها القديم هو أول نظام وأعمقه في تاريخ الفلسفتين الشرقية والغربية .
وقد نشأت تلك الديانة الفلسفية ، أو الفلسفة الدينية ، في الهند ، في القرن السادس قبل الميلاد ، وهي لا تزال باقية إلى اليوم في الممالك الأسيوية . وهي إذا قيست بعدد اتباعها
تحدث من أكبر الديانات في العالم .
ومن مقوماتها العظمى تلك الطريقة التي تقوم على التثقيف والتهذيب ، وتعتبر دعائهما رائدا لعلماء النفس في العصر الحديثة.
والتعاليم الأساسية للبوذية القديمة تشبه إلي حد كبير آراء المتقدميين من رجال الفكر الأوربي في القرن التاسع عشر ، ويمكن ان تحسب فلسفة "شوبنهور" و "هارتمان" كأنها آراء منقولة عن البوذية أو مستمدة منها .
وقد سمت البوذية بثقافة كل بلد حلت به ، وهي التي قد نفخت من روحها في الفن الهندي والصيني والياباني .
وعناصر الرحمة والمسالمة التي ركبت في روح تلك الديانة قد كشفت عن نفسها في التسامح مع الأديان كلها ، وفي اتباع سياسة الرفق واللين مع العدو والصديق ، وفي حب الحيوان والمظاهر الكونية ، وفي المساواة بين الرجل والرجل ، وبين الرجل والمرأة ، وفي قول البوذي وهو يحيي القوم من كل لون وجنس : " السلام على جميع الكائنات " .
وقد أحست أوربا بأثر الديانة البوذية أيام الرومان ، وكذلك بدأ الاهتمام بها يزداد في الخمسة والسبعين سنة الأخيرة ، وذلك بفضل مجهود العلماء من الإنجليز والأوربين ، ولكن لا يزال هاك من يسيء فهم تلك الديانة ، ويسمها دين تشاؤم وهروب من الحياة ، ويقول : إن " الترفانا " ( وهي كلمة سنسكريتية ، ومعناها الحرفي : الانطفاء والجمود ، ومعناها الديني : بلوغ مرتبة الصفاء الروحي ، وذلك يقهر رغبات الجسد ) ليست إلا مرادفا للعدم .
والمامول أن كتاب "مستر همفريز" يستطيع أن يعفي على آثار سوء الفهم هذا .
وخلاصة هذا الدين أن الروح هي قبس من النور الأسنى ، وأنها بعد الموت سوف تعود إلى المادة مرة بعد مرة ، ولن ينجيها من أسر المادة إلا التأمل اللاهوني فتصفو الروح وتتطهر حتى تصبح صالحة للفناء ، في ذات الإله .
ونحن ملخصون فيما يلى ما جاء في كتاب " البوذية "
تحت عنوان "البوذية اليوم" ، قال الكاتب :
لقد زرت في عام ١٩٤٦ كل الممالك التي تنتشر فيها البوذية ، فأصبحت قادرا علي أن أضم مشاهداتي الشخصية إلى الرسائل التي تبودلت بيني وبين العارفين بأسرار تلك الديانة وإلى الكثير من الكتب التي قرأتها - وهي كتب تبحث في حالة " البوذية " بعد الحرب العالمية الأخيرة - فتثبت عندي ثبوتا قاطعا أن المباديء البوذية لم ينلها وهن أو ضعف في أي بقعة من بقاعها ، إذا استثنينا البلاد الصينية ، كما ثبت أن نفوذ ذلك الدين يزيد زيادة مطردة في بلاد كثيرة ، على أنه لم تبد إلى الآن أية علامة على أن " البوذية العالمية " ، قد أصبحت قوة منظمة ذات أثر عالمي ، ولو أن الصف الذي يلقاه القوم في الشرق الأقصى علي يدي الشيوعية قد يعين على خلق هذه القوة العالمية .
ومما هو ثابت ثبوتا يقينيا أن البوذية ليس من السهل إخضاعها لسيطرة أية منظمة عالمية أو غير عالمية . إذ هي تستند دائما على المجهود الفردي لتثقيف الفرد وتكميله بالعلم والمعرفة .
وهي لا تصبو أبدا إلي السيطرة الدنيوية . حتى لبعد النساك البوذيون الذين يتخذون من السياسة ملهاة لهم وتسلية أنهم قد حطوا من أقدار أنفسهم .
ونظام " البابوية " غير معروف في الديانة البوذية ، وليس لرجال ذلك الدين أي نفوذ دنيوي إلا في بلاد "التبت "
ولذلك فإن التعاون الدولي مقصور عندهم على العناية بتبادل الآراء فما يتعلق " بالعقائد البوذية " وفي أحسن الوسائل المؤدية إلى نشرها وإذاعتها .
وقد أحدثت " البوذية " وسوف تحدث آثارا في العالم الحديث بعيدة المدي . وذلك بالتزامها جانب القوة الروحية . ففي اليابان مثلا تقتني " البوذية " انتعاشا قويا على الرغم من محاولة الأمريكيين باعتناق " المسيحية " . وكان رد اليابانين على هذه المحاولة ان وقفوا على أبواب المعابد البوذية يقدمون لكل زائر لتلك المعابد نسخة من كتاب " المبادىء البوذية " الآثني عشر .
أما في الصين فالبوذية تضمحل اضمحلالا سريما وتشاركها في هذا الاضحلال الديانات الأخرى . ذلك لان الجيل الناشئ من الشباب الصيني معنى إلى أقصى حد بألوان
السياسية الغربية ، وبما يحسبونة آراء غريبة . وفي كمبوديا حيث تتلاقي وتتشابك الأجناس والأديان يلقى الباحث عناء شديدا إذا أراد أن يكون رأيا صائبا في الحكم بانتشار " البوذية " أو عدم انتشارها .
فمن ناحية يري المرء ما يبدو أنه سقوط واضمحلال لكل الأديان وذلك تحت ضغط ظروف الحرب الأهلية . ومن ناحية اخري يري الجمعيات الدينية البوذية يتزايد عددها وتنتشر في كل أنحاء شبة الجزيرة . والظنون من هذا التزايد والانتشار أنهما اثران من آثار الحاجة المتزايدة إلى التغلب على النزعة غير الدينية .
وفي " سيام " وهي الدولة البوذية الوحيدة ، يبذل رجال طائفة " السانجها " محاولات قوية للاتصال الأفكار الحديثة ، والعائق لبارغ هذا الاتصال غاية المدى هي اللغة . وذلك فقد لجأ رجال تلك الطائفة إلى " الراديو" ، في بلادهم يستعينون به في إذاعة احاديث أسبوعية . وبفضل الرعاية الملكية في " سيام " تزداد الجمعية البوذية السياسية قوة ونفوذا
أما في " بورما " فإن الموقف معقد بسبب العراك الدائرة رجاء بين الأهلين . ولكن الوعيد والتهديد اللذين تلقاهما " بورما " من جانب الشيوعية قد آثارا الاهتمام بطرق الحياة عند البوذيين كقاعدة يبنى عليها الأمل في شفاء الأمة من عللها وأستقامها .
هذا ولا تزال "البوذية" تتفاعل في " بورما " ولا يزال لها الأثر ابلغ الأثر في حياة أفراد الشعب .
ويمكن أن ينسحب هذا القول على " جزيرة سيلان " على الرغم من أن كثيرا من أهل الرأي في تلك الجزيرة قد قالوا بطريقة مصطنعة العضوية في الكنائس المسيحية .
وتلك الطريقة المصطنعة لقوم على أن المسيحين قد أنشأوا منذ زمان طويل أحسن المدارس وأوفاها بمقاصد التعليم ، فكان لا مفر للأمر ذات المكانة أن ترسل بأولادها إلى تلك المدارس حيث يحصلون على أرق تعليم وأحسنه . وذلك لقاء اعتناقهم - في الظاهر _ للديانة المسيحية . وهم - في أقصي ضمائرهم - بوذيون لا تشوب بوذيتهم شائبة ، إذا استثنينا شائبة العنصر الهندي الذي دخل على عقائد القوم على أيدى الغزاة الفاتحين من الهنود غير الأربين .
أما وقد انتهى عهد الرقابة الأجنبية فإن القوم يتأهبون
لوضع الخطط المؤدية إلى زيادة انتشار التعاليم البوذية . وإلى إعادة الأضرحة والمزارات البوذية إلى ما كانت عليه من قبل
وجملة القول أن " البوذية " في " سيلان " قد استند ساعدها . واهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ، حتى لقد استطاعت أن ترسل من فائض قوتها رجالا يرفعون أعلامها في سائر أرجاء العالم ، وحتي لقد استطاعت أن تمد أولئك الرجال من أفراد الجماعة " المهابوذية" ، بكل مايحتاجونه من المال .
ونختتم هذا المقال بأن تنقل المبادئ الاثنى عشر للديانة البوذية وهي : -
١ - خلاص النفس هو أول ما يجب أن يسارع إليه كل إنسان ، فإذا أصاب رجلا جرح من سهم مسموم وجب عليه أن لا يؤجل انتزاع ذلك السهم انتظارا لمعرفة اسم الرجل الذي أطلق السهم . أو لمعرفة طول السهم أو كيف صنع .
وسيكون في الوقت متسع للاستزادة من المعرفة أثناء سلوك الطريق . أما الآن فابدأ بمواجهة الحياة كما هي . على أن تتعلم دائما عن طريق التجربة الشخصية المباشرة.
٢ - أول حقيقة من حقائق الوجود هي قانون التغير أو قانون عدم الدوام .
وكل ما في الدنيا ابتداء من القأرة العمياء وانتهاء بالجبل الأشم ، ومن الفكرة المجردة ، إلى الأمبراطورية ذات الطول والعرض . يسير وفق دورة الوجود التي لا تبديل فيها ولا تغيير :- فمولد . فنماء . فذبول . فموت وفناء .
والحياة هي التي لها وحدها صفة الاستمرار ، وهي تسعى دائما أن تكشف عن ذاتها في أشكال جديدة .
والحياة قنطرة عبور . ولهذا وجب أن لا تبني فوقها بيتا . والحياة عملية من عمليات القيض والتدفق . وكل من تعلق بشكل من الأشكال . وتثبت به - بالغا ما بلغ ذلك الشكل من الحسن والرواه - فإن المتعلق بذلك الشكل سوف تضنيه وتعذبه مقاومة تيار التدفق .
٣ - وقانون التغير ينطبق كذلك على الروح ، فليس هناك طبيعة من الطبائع عند فرد من الأفراد لها صفة الخلود وعدم التغير . وليس يستحمي على التغير إلا الحقيقة الكلية .
وكل أشكال الحياة - ومنها الإنسان - هي أعراض لتلك الحقيقة .
وليس في الدنيا أحد يملك الحياة التي بين جنبيه إلا كما تملك ذبالة المصباح الكهربائي إشعاع التيار الكهربائي الذي يضيئها .
٤- في كل المعاولات لها علل . وروح الإنسان وسجاياه هي حاصل الجمع لآرائه وأعماله الماضية .
والكرما - ومعناها تجدد الولادة - يخضع لحكمها كل من في الوجود . والإنسان هو الخالق الأوحد لكل الحادثات التى تحدث له ولكل اثر من آثار تلك الحادثات ، وكذلك لحالته المستقبلة . ولمصيره النهائي .
وبالرأي الصائب ، وبالعمل الصالح . يستطيع الإنسان أن يطهر قلبه تدريجا . وهكذا بتحقيق وجود ذاته يبلغ الإنسان في الوقت المناسب الخلاص والانطلاق من أسر الولادة المتجددة .
وهذه العملية تستغرق اذهارا تتجدد فيها الحياة على الأرض مرة بعد مرة .
وكل شكل من أشكال الحياة سوف يبلغ - في خاتمة المطاف - درجة الشكل بالعلم والمعرفة .
٥- الحياة وحدة لا تتجزأ ، ولو أن أشكالها الدائمة التغير لا تعد ولا تحصى ، وهي قابلة للعطب والفساد .
وليس هناك - على التحقيق - شئ اسمه الموت ، ولو أن كل الصور إلى فناء .
ومن إدراكنا لوحدة الحياة تنبعث الرحمة . والرحمة هي حاسة المطابقة مع الحياة .
والرحمة توصف بأنها قانون القوانين . وهي التوافق السرمدي ، وكل من يخالف من هذا التوافق سوف يعذب . وسوف يؤخر يوم تكمل ذاته بالعلم والمعرفة .
٦ - لما كانت الحياة كما متصل الأجزاء فإن الخير الذي يصيب جزءا من الأجزاء له اثر على سائر الأجزاء .
والإنسان - لجهله - يظن أنه يستطيع أن يسعي لخير نفسه فينجح . وهذا النشاط الموجه توجيها انانيا مصدر للألم والعذاب .
والإنسان يتعلم - بسبب ما ينالة من عذاب - أن يقلل من دواعي الأنانية حتى يزول سبب تلك الأنانية . وقد علم يوذا أتباعه أربع حقائق هي :
(١) إن العذاب موجود في كل مكان .
(ب) إن الموجب للعذاب هو سوء توجيه الرغبات . (ج) إن العلاج قائم في إزالة الدواعي والأسباب .
(د) أن يسلك الإنسان السبيل السوي ذا الثمانية دروب . وهو سبيل الارتقاء بالنفس المؤدي إلى خلاص النفس من العذاب .
( ٧ ) الطريق ذو الثمانية دروب يشتمل علي : الآراء السليمة أو الفهم الأول ، ثم المقاصد السليمة . ثم النطق السليم ، ثم الأعمال السليمة . ثم الحياة السليمة . ثم المجاهدة السليمة ثم التركيز العقلي السليم وأخيرا اتباع "الطريق " المؤدي - صحيح النظر - إلي المطلوب من كمال العلم والمعرفة .
ولما كانت "البوذية" طريقا من طرق الحياة . وليست نظرية من نظريات الحياة ، فإن سلوك الطريق الذي أسلفنا وصفه لازم لزوما كليا لخلاص النفس . فامتنع عن عمل الشر ، وتعلم أن تعمل صالحا ، وطهر قلبك . وهذه هي تعاليم البوذيين .
(٨) الحقيقة الكلية شئ يحل من الوصف . "وبوذا " - وهو كائن آدمي - قد بلغ غاية الغابات في العلم .
وغاية الغابات في الحياة هي بلوغ تلك المرتبة .
وهذا الحال من " الوعي" وهو " الغرفانا " - ومعناها ازالة حدود "المائية" - ممكن في هذه الدنيا .
فكل الناس . وكل الأشكال الأخرى للحياة منطوون على القدرة على التعلم ، فانظر في سريرة نفسك تكن أنت "بوذا".
(٩) الإيمان المطلوب في البوذية هو الاعتقاد الصحيح بأن خطوات الطريق التى سار فيها "المرشد" يجب أن تخطوها نحن .
وتلك الطريق يجب أن يسير فيها الإنسان بكليته ، وليس فقط بأحسن ما فيه . ويجب أن تشمل المعرفة القلب والعقل . و"بوذا " كان كلي الرحمة كما كان كلي العلم والمعرفة .
(١٠) "البوذية" تعلق أهمية كبري على الحاجة إلى التأمل والتفكر المؤديين بمضي الزمن إلى ترقي الملكات الروحية الباطنة ، وأوقات الصمت التي تفضي في اليقظة الباطنة لازمة للحياة الرصينة المتزنة .
و"البوذي" واجب عليه في كل وقت أن يكون يقظا
رابط الجأش . وأن ينأي بنفسه عن كل الانفعالات ذات الصلة بالمظاهر البراقة الخداعة .
(١١) قال "بوذا " اعمل على خلاص نفسك بمثابرة وجد . و"البوذية" لا تعرف وسيلة تؤدي إلى الحق سوى وجدان الفرد . وذلك وسيلة خاصة بالفرد وحده . وكل إنسان ملاق جزاء ما قدمت يداه . وهذا الجزاء يكسبه المعرفة ، وذلك أثناء معاونته لبني الإنسان على الخلاص .
وليست الصلاة لبوذا أو لأي إله من الآلهة بمانعة أثرا من الآثار عن بلوغ غايته .
والنساك البوذيون هم معلمون ورجال مثاليون يقتدي بهم . وهم - بأية حال - ليسوا واسطة بين الفرد وبين الحقيقة . يجب على البوذي أن يبدي أوفي التسامح مع أتباع كل دين . وانصار كل فلسفة . ذلك بأنه ليس لإنسان أن يبدي رأيا في اختيار الطريق التي يسلكها جاره لبلوغ هدفه .
(١٢) "البوذية" ليست دين تشاؤم أو دين هروب من الحياة . والبوذية كذلك ليست تنكر وجود الله أو الروح ولو أنها تخلع معانيها هي على تلك المصطلحات .
و"البوذية" طريق من طرق الفكر . وهي ديانة ، وهي علم روحي وطريق للحياة . وهو طريق معقول عملي له صفة الشمول ، وقد أرضت "البوذية" في الألفين من السنين الماضية الحاجات الروحية لأناس يبلغ عددهم ثلث عدد الجنس البشري .
و"البوذية" تروق في نظر الغرب ؛ ذلك لأنها دين بغير "مذاهب". وهي ترضي العقل والقلب معا ، وهي تسعى دائية إلى تحقيق وجود النفس . على أن يحاط هذا المسعي بالتسامح مع أصحاب الآراء الأخرى .
و"البوذية" دين يشمل العلم والدين والفلسفة وعلم النفس والفنون وعلم الأخلاق ؛ وهو يشير إلى الإنسان كأنه المبدع لحياته الحاضرة ، وكأنه المسيطر على قضائه وقدره !
