الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 236الرجوع إلى "الرسالة"

مغامرة علماء في القطب الشمالي

Share

نذكر أن بعثة جوية من العلماء الروس كانت قد طارت منذ  أشهر إلى القطب الشمالي، ونزلت هنالك على بسيط من الجليد وأقامت منازل من المطاط لإقامتها، وكانت الطائرات السوفيتية  تمونها بما تحتاج إليه من الأغذية والشحم؛ ولكن حدث بعد أسابيع من إقامتها في هذا الجليد النائي أن انفصلت الكتلة  الثلجية التي تعيش فوقها وذلك في شهر مايو الماضي وأخذت  تسبح ببطء نحو الجنوب؛ وعليها من علماء البعثة الأساتذة بابانين وكرنكيل وشرشوف وفيدروف ومنازلهم وأدواتهم العلمية، وبذلت من ذلك الحين عدة محاولات لإنقاذهم من هذا المأزق دون جدوى، فاكتفت السلطات بتموينهم من الجو. وأخيرا صرح الأستاذ أوتوشميدت رئيس البعثة، وكان قد عاد إلى موسكو قبل انفصال الجليد، أنه لم يبق خطر على البعثة، لأن  الكتلة الثلجية التي تعيش عليها تسير في طريقها جنوبا، وقد تصل إلى جزيرة الأرض الخضراء في شهر أبريل أو مايو، ويفصل

بين القطب الشمالي وساحل الجزيرة الخضراء الشمالي الشرقي مسافة شاسعة قطعت بها إلى الآن كتلة الجليد نحو ألف وخمسمائة كيلو متر منذ ٢١ مايو الماضي، وهي تسير بسرعة ستة كيلومترات في  اليوم. والكتلة الثلجية صلبة جدا وعمقها ثلاثة مترات ومساحتها  كيلومترين. وتستعد الحكومة السوفيتية لأن ترسل إلى الأرض الخضراء سفينة الجليد (مورمانتز) لتختبر حالة الثلوج وتتصل  بالعلماء المحصورين بالراديو، وتهيئ مطارا في جزيرة رودلف القريبة من مكان الحادث

اشترك في نشرتنا البريدية