لا يبقي إلى الأبد شيء ، يا أخي ، ولا يدوم شيء طويلا ..
تذكر ذلك دائما ، وابتهج . .
ليست حياتنا ذلك الحمل الوحيد القديم ..
ليست رحلتنا بالرحلة الفريدة الطويلة ..
الشاعر لا يستطيع أن ينشد الأغنية الخالدة وحده ..
تذيل الزهرة وتفني ، ولا يبكي عليها طويلا ذلك الذي
حلمى بها صدره ..
يا أخي .. تذكر ذلك دائما ، وابتهج ..
قطعت زهرتك .. أيها العالم ..
ضممنها إلى صدري . وآلمني شوكها ..
عندما شحب وجه النهار وأظلم ..
رأيت الزهرة قد ذيلت ..
ولكن بقي ألمها ..
ستأتي إليك زهور أخري .. أيها العالم ..
في عطر ورونق ..
ولكن مضي وقت جمعي للزهور ..
وفي الليل المظلم لا تكون زهرتي معى ..
ولكن يبقى ألمها ..
من أنت أيها القارئ ، تقرأ شعري منذ مائة عام ؟ .
لا أملك أن ابعث إليك بزهرة واحدة من زهور الربيع ..
أو بشعاع ذهبي ضئيل ، من خلف السحاب ..
افتح نافذتك وانظر ..
واجمع من حديقتك المليئة بالزهور ..
ذكريات عطرة لزهور بعيدة ..
لمائة عام مضت ..
وفي بهجة قلبك وفرحته ، ربما شعرت بالبهجة
التي مست قلبك في صباح يوم من ايام الربيع ..
تبعث إليك صوتها الفرح من خلال مائة عام ..
***
قال الرجل المقدم على الزهد . وقد كاد يبلغ الليل منتصفه :
"الآن أن لى أن أترك بيتى وأبحث عن الله ..
آه .. من ذلك الذي أمسك بي طول هذا الوقت ..
في هذه الأباطيل .. "
همس الله : "إنه أنا" ولكن الرجل صنعت أدناه ..
كانت زوجه نائمة في سلام على طرف الفراش ..
ونام إلى صدرها طفل ..
قال الرجل : "من هؤلاء الذين خدعوني طول هذا
الوقت ؟ "
قال الصوت ثانية : "إنهم الله" ولكنه لم يسمعه .
بكي الطفل في حلفه والتصق بأمه ..
صاح الله : "قف أيها الأحمق ، لا تترك بينك .. "
ولكن الرجل لم يسمع ..
تنهد إلى وشكا : "لم يهيم عبدي علي وجهه باحثا عني ،
ويتركني ؟"
يمسكون بي ، يريدون أن يملكوا حبي ..
هؤلاء الذين يحبوننى في هذا العالم ..
ولكنه هو حبك الذي فاق كل حب ..
فتركتني حرا ..
يخشون أن أنساهم فلا يدعونني وحدي ..
وتمضي الأيام واحدا تلو الآخر ..
ولا أراك ..
ولو لم أنادك في صلواتي ..
ولو لم أحفظك في قلبي . .
فسيظل حبك ينتظر حبي ..

