لم يمض اليوم بعد ولم ينته العمل على ضفاف النهر . .
خفت ان يكون وقتى قد ضاع ، وآخر قرش لي قد فقد ..
كلا . . يا أخي . لم أزل أملك شيئا . .
إن القدر لم يسلبني كل شئ . .
باع الناس واشتروا ومضوا . .
وأدى الجميع أعمالهم وانصرفوا . .
وآن لي أن أعود . .
ولكنك أيها الحارس . . أجل . هل تطلب أجرك ؟
لا تخف ، إنني مازلت أملك شيئا ..
إن القدر لم يسلبني كل شئ . .
هدأت الريح قليلا ، وانبأني ذلك بعاصفة . .
وانخفضت السحب وتكاثفت في الغرب ، ولا يبشر
ذلك بخير . .
والماء ينتظر الريح ليندفع ، وأسرعت لأعبر النهر قبل
أن يبتلعني الظلام . .
أيها الملاح . . أجل . . هل تريد أجرك ؟
أجل يا أخي . . إنني مازلت أملك شيئا
إن القدر لم يسلبني كل شئ . .
وإلى جانب الطريق جلس السائل تحت الشجرة . .
يا لتعاستي ، نظر إلي وجهي بأمل وخوف . .
ظنني ثريا أعود بكسب يومي . .
أجل يا أخي ، مازلت أملك شيئا . .
إن القدر لم يسلبني كل شئ . .
وأظلمت ليلتي ، وخيمت على طريقى الوحشة
وبرق الضوء من فراشات بين الأوراق ...
من ذلك الذي يتبعني بخطوات ثابتة ساكنة ؟
آه . إنني أعرفه . أنت تريد أن تسرق منى ما ربحته .
لن أخيب ظنك بي ..
لأنني مازلت أملك شيئا ..
والقدر لم يسلبني كل شئ . .
وفي منتصف الليل بلغت بيتي ، وكانت يداي فارغتين .
إنك تنتظرني بالباب ، ساكنا تنظر نظرات قلقة
وقد ذهب النوم عن عينيك . .
وكالطائر الخائف . جريت إلى صدري في حب ولهفة .
آه . يا إلهي . . إنني مازلت أملك شيئا كثيرا . .
إن القدر لم يسلبنى كل شئ . .
ترجمة

