الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 638الرجوع إلى "الثقافة"

مقطوعة لتاجور

Share

لم يمض اليوم بعد ولم ينته العمل على ضفاف النهر . .

خفت ان يكون وقتى قد ضاع ، وآخر قرش لي قد فقد ..

كلا . . يا أخي . لم أزل أملك شيئا . .

إن القدر لم يسلبني كل شئ . .

باع الناس واشتروا ومضوا . .

وأدى الجميع أعمالهم وانصرفوا . .

وآن لي أن أعود . .

ولكنك أيها الحارس . . أجل . هل تطلب أجرك ؟

لا تخف ، إنني مازلت أملك شيئا ..

إن القدر لم يسلبني كل شئ . .

هدأت الريح قليلا ، وانبأني ذلك بعاصفة . .

وانخفضت السحب وتكاثفت في الغرب ، ولا يبشر

ذلك بخير . .

والماء ينتظر الريح ليندفع ، وأسرعت لأعبر النهر قبل

أن يبتلعني الظلام . .

أيها الملاح . . أجل . . هل تريد أجرك ؟

أجل يا أخي . . إنني مازلت أملك شيئا

إن القدر لم يسلبني كل شئ . .

وإلى جانب الطريق جلس السائل تحت الشجرة . .

يا لتعاستي ، نظر إلي وجهي بأمل وخوف . .

ظنني ثريا أعود بكسب يومي . .

أجل يا أخي ، مازلت أملك شيئا . .

إن القدر لم يسلبني كل شئ . .

وأظلمت ليلتي ، وخيمت على طريقى الوحشة

وبرق الضوء من فراشات بين الأوراق ...

من ذلك الذي يتبعني بخطوات ثابتة ساكنة ؟

آه . إنني أعرفه . أنت تريد أن تسرق منى ما ربحته .

لن أخيب ظنك بي ..

لأنني مازلت أملك شيئا ..

والقدر لم يسلبني كل شئ . .

وفي منتصف الليل بلغت بيتي ، وكانت يداي فارغتين .

إنك تنتظرني بالباب ، ساكنا تنظر نظرات قلقة

وقد ذهب النوم عن عينيك . .

وكالطائر الخائف . جريت إلى صدري في حب ولهفة .

آه . يا إلهي . . إنني مازلت أملك شيئا كثيرا . .

إن القدر لم يسلبنى كل شئ . .

ترجمة

اشترك في نشرتنا البريدية