الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 652 الرجوع إلى "الثقافة"

مناجاة

Share

يا نيل قربك خافق يتأوه

يشكو وليس بواجد من يرحم

قلب إذا ضحك الورى ألقيته

قلبا كبرا بائسا يتألم

وإذا أردت سؤاله عمابه

سبقت إليك دموعه تتكلم

وبوده لو يستطيع تكلما

لأبان ما يشجى الحليم ويكلم

لكنه حرم الصفا فحياته

لحن ينوح وحرقة تتضرم

يا نيل وأس لى الفؤاد فإننى

قد ضقت ذرعا بالحياة ومنهم

فأنا غريب يبد انك سلوتى

وأعز ما أرجو بمصر وأكرم

يا نيل لا ذكرى ولا مستقبل

لا حاضر ينسى ولا من يلهم

لا خاطر متورد بالحب إن

ساد الحياة تكلف وتجهم

لكنه ألم وعيش حلوه

مر وطلعته عبوس مظلم

فإذا اتيتك ضارعا متوسلا

أرجو العزاء فإنني بك مغرم

قد ضاقت الدنيا كأن رحابها

حولى قيود من حديد يقضم

وجنانها قفر وورد نباتها

شوك يقوم كأنه المتلثم

يا نيل فى تهدار موجك رنة

تكلى تواسى كل من يتبرم

وعلى حياضك زفرة قد صعدت

من صدر مجروح لبعدك يالم

جارت عليه يد الزمان فأصمتت

منه العناء كأنما هو أبكم

فمضى وقد عبثت به أحداثه

عين تجود وخافق مسترحم

) نزيل القاهرة (

اشترك في نشرتنا البريدية