يا نيل قربك خافق يتأوه
يشكو وليس بواجد من يرحم
قلب إذا ضحك الورى ألقيته
قلبا كبرا بائسا يتألم
وإذا أردت سؤاله عمابه
سبقت إليك دموعه تتكلم
وبوده لو يستطيع تكلما
لأبان ما يشجى الحليم ويكلم
لكنه حرم الصفا فحياته
لحن ينوح وحرقة تتضرم
يا نيل وأس لى الفؤاد فإننى
قد ضقت ذرعا بالحياة ومنهم
فأنا غريب يبد انك سلوتى
وأعز ما أرجو بمصر وأكرم
يا نيل لا ذكرى ولا مستقبل
لا حاضر ينسى ولا من يلهم
لا خاطر متورد بالحب إن
ساد الحياة تكلف وتجهم
لكنه ألم وعيش حلوه
مر وطلعته عبوس مظلم
فإذا اتيتك ضارعا متوسلا
أرجو العزاء فإنني بك مغرم
قد ضاقت الدنيا كأن رحابها
حولى قيود من حديد يقضم
وجنانها قفر وورد نباتها
شوك يقوم كأنه المتلثم
يا نيل فى تهدار موجك رنة
تكلى تواسى كل من يتبرم
وعلى حياضك زفرة قد صعدت
من صدر مجروح لبعدك يالم
جارت عليه يد الزمان فأصمتت
منه العناء كأنما هو أبكم
فمضى وقد عبثت به أحداثه
عين تجود وخافق مسترحم
) نزيل القاهرة (
