تنتاب القلب ساعات ياس وحزن ولحظات فرح وسعادة وفترات احلام وآمال وينقضي من بينها جميعا العمر القصير
منهك أنت كالشراع على اليم ترامته زعزع عمياة
وكئيب كأنما أنت كهف أبدي ياوي إليك الشقاء
وطروب كالنور في صفحة النهر تلالا في موكب الاضواء
كالشعاع السري كالبلبل الهيمان كالورد في فتون الرواء
انت كالكون شاحب فورما تسري على الارض موجة من خريف
وكلحن الطيور يمرح عذبا سرمديا مع الربيع الوريف
فيك دنيا يضل فيها شعوري بن يأس مكبل ملعون
وطيوف من السعادة نشوى وخيال من الصفاء الحنون
أنت دنيا الشقاء والفرح المنشود والحزن والمنى المعسوله
أنت للهم في ليالي مآسيك وللشوق في ربيع الطفوله
أثقتك الحياة بالالم المر فاضحيت كالهشيم حطاما
ومناك الحسان في هذه الدنيا توارت واصبحت آلاما
يا حياتى ملات بالوحشة النكراء قلبى فضج في أعماقى
كا لهزار الحبيس في عتمة الحزن يغنى أنشودة الانطلاق
ثم شعشعت بالاماني كياني وملات الخيال بالاحلام
فرأيت الهناء كالهمسة الحيرى تهادت في سطوة الانغام
وأجوب الزمان ادعوك قلبي في ابتهال وحيرة وسكون :
منبع الحس رأفة بالحنايا ولتكن سلوة لعمري الحزين
مرهف أنت كالنسيم اذا ما عطرته الورود بالاشذاء
واذا الشوق هدهدتك اغانيه وهزتك للمنى الغناء
تهت بين الظلال والزهر كالطير طليقا وكالفراش المروح
أنا ادعوك للهدوء فرفقا بنحولي وارحم ضراعة روحي
فحرام ان تنهب العمر اطياف الامانى وحالكات الشجون
افقضي كل الزمان حيارى بين حزن ونشوة وظنون ؟
فلتكن كالهزار في عالم الغاب يقضى الحياة كالنشوان
لا يرى الكون غير روض بديع وربيع فى عالم فتان
يستدر الالحان بين عالم الزهر ؛ فكن كالهزار وارفق بنفسي
فحرام ان تعبر العمر يا قلب غريبا ما بين شوق وياس

