الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

مناجاة

Share

تنتاب القلب ساعات ياس وحزن ولحظات فرح وسعادة وفترات احلام وآمال وينقضي من بينها جميعا العمر القصير

منهك أنت كالشراع على اليم ترامته زعزع عمياة

وكئيب كأنما أنت كهف أبدي ياوي إليك الشقاء

وطروب كالنور في صفحة النهر تلالا في موكب الاضواء

كالشعاع السري كالبلبل الهيمان كالورد في فتون الرواء

انت كالكون شاحب فورما تسري على الارض موجة من خريف

وكلحن الطيور يمرح عذبا سرمديا مع الربيع الوريف

فيك دنيا يضل فيها شعوري بن يأس مكبل ملعون

وطيوف من السعادة نشوى وخيال من الصفاء الحنون

أنت دنيا الشقاء والفرح المنشود والحزن والمنى المعسوله

أنت للهم في ليالي مآسيك وللشوق في ربيع الطفوله

أثقتك الحياة بالالم المر فاضحيت كالهشيم حطاما

ومناك الحسان في هذه الدنيا توارت واصبحت آلاما

يا حياتى ملات بالوحشة النكراء قلبى فضج في أعماقى

كا لهزار الحبيس في عتمة الحزن يغنى أنشودة الانطلاق

ثم شعشعت بالاماني كياني وملات الخيال بالاحلام

فرأيت الهناء كالهمسة الحيرى تهادت في سطوة الانغام

وأجوب الزمان ادعوك قلبي في ابتهال وحيرة وسكون :

منبع الحس رأفة بالحنايا ولتكن سلوة لعمري الحزين

مرهف أنت كالنسيم اذا ما عطرته الورود بالاشذاء

واذا الشوق هدهدتك اغانيه وهزتك للمنى الغناء

تهت بين الظلال والزهر كالطير طليقا وكالفراش المروح

أنا ادعوك للهدوء فرفقا بنحولي وارحم ضراعة روحي

فحرام ان تنهب العمر اطياف الامانى وحالكات الشجون

افقضي كل الزمان حيارى بين حزن ونشوة وظنون ؟

فلتكن كالهزار في عالم الغاب يقضى الحياة كالنشوان

لا يرى الكون غير روض بديع وربيع فى عالم فتان

يستدر الالحان بين عالم الزهر ؛ فكن كالهزار وارفق بنفسي

فحرام ان تعبر العمر يا قلب غريبا ما بين شوق وياس

اشترك في نشرتنا البريدية