الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 271الرجوع إلى "الرسالة"

منتخبات من بلاغة الغرب، الجزء الثانى

Share

... صحراء خرساء، وسرادق منفرد، فأى راع شجاع نصبه فى مفاوز الرمال والسباع؟ -لم يكن الليل بعد، وما فتئ الهواء ملتها من آثار حمارة الفظ، وقد هبت ريح خفيفة فى الأفق، وجعدت ما انتشر من لجج العجاج كما تبعث بوجه بحيرة رائفة راكدة، وطفقت تداعب نسيج الخيمة الأبيض فخفق من ملاعبتها وتأرجح وكانت مشكاة من بيض النعام ساكنة ساهرة فوق مسافرين ككوكب درى، وقد رمت ظلين طويلين منهما على نسيج الصيوان. أحدهما كبير عظيم والآخر تحت قدميه ذليل حقير، وإن هما الا دليلة ورفيقها الفتى القوى مغلول اليدين والركبتين بعد ما كان البأس والبطش طوله بناته ...

اشترك في نشرتنا البريدية