إن نحوا من العشرين ألف شخص ينقذون الآن وكل سنة فى ايطاليا يفضل أنجلو تشالى الاختصاصى الشهير للملاريا.
نبعد الاكتشاف الذى توصل إليه روس حوالى سنة ١٩٠٠ فى الهند الانجليزية وكراسى فى ايطاليا هذا الاكتشاف الذى سمح بمعرفة الدور الذى تقوم به طفيلية الملاريا فان كراسى هو أوله من توصل إلى استنتاجات عملية . فالملاريا كانت تسبب فى بلاده ٢٠٠00٠ وفاة كل سنة وكان عدد الاصابات بالمرض يفوق بكتير فان كراسى كرس حياته ساعيا لتغيير هذه الحالة فظن أولا أنه يستطيع أن يتوصل إلى نتائج جيدة بالتجائه إلى وسائل ميكانيكية بحته مثل حواجز مشبكة وناموسية وتجفيف لكنه ما لبث أن عرف أن هذا غير كاف وتوصل حينئذ إلى استعمال الكينا كدواء واق فكل الناس الساكنين في منطقة عمت فيها الحميات والملاريا رأوا أنفسهم في مناعة من عدوي هذا المرض بأخذ الكينا بانتظام .
إن تشالى الذى كان عضوا فى البرلمان هو الدافع إلى التشريع الايطالى الشهير بخصوص الملاريا وهو التشريع الذى يمكن أن يكون مثلا لعدد كبير من البلدان الأخرى فمنذ سنة ١٩٠٤ يلزم هذا القانون كبار الملاك والمديرين أن يوزعوا الكينا مجانا على سبيل الوقاية والشفاء فقبل الحرب الكبرى كان يوزع هكذا كل سنة فى ايطاليا ٥٢٠٠٠ كيلو جرام كينا .
ثم أهلنت الحرب سنة ١٩١٤ وكان أن مات تشالى بعد أن رأى الوفيات بالملاريا ينقص عن ٩٠ بالمائة بفضل تدابيره .
فالأسلوب الذي أشار به تشالى لمحاربة الملاريا باستعمال الكينا قد استعملته لجنة لللاريا بجمعية الأمم وأوصت بأخذ 400 ملليجرام يوميا من الكينا على سبيل الوقاية طول مدة موسم الحميات حيث يخاف الناس من العدوى وإذا أصيب الانسان بالمرض فيجب أخذ جرام واحد أو جرام وثلاثين سنتجرام من الكينا كل يوم مدة خمسة أو سبعة أيام ولا لزوم فى هذا الحالة للمعالجة التكميلية فلجنة لللاريا تصف على الأخص استعمال الكينا بأن هذا العلاج لا ضرر منه حتى بين أيدي من يجهلون استعماله

