الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 593الرجوع إلى "الثقافة"

من أدب الواقع, لا تيأسى

Share

لا تيأسي من طلوع الفجر وانتظري

فعن قريب سيجلو ظلمة الكدر

مهما تطاول ليل البؤس ان له

فجرا يداعب جفن البائس الضجر

لا تيأسى يا ملاكى وايسمى وثقى

بأن منتظرا يوفي لمنتظر

اياك ان تنظرى الدنيا بواحده

وتغمضي عينك الأخرى عن النظر

فلا ثبات لناموس الحياه ولا

ركود حتى يصلد الصخر والحجر

كل يسير الى غايته خيبا

وإن غايتنا النعماء فانتظري

أتذكرين خلال العام كم حدث

أراع قلبك ما يحويه من خطر !

اذ كان زورقنا فى جوف مصطحب

لم يبق عزما لدي بعض ولم يذر

وكادت العاصفات الهوج تقذفها

إلي دمار فظيع بالغ الأثر

عبرتها مطمئنا غير متخاذل

واجتزتها بسلام غير منكسر

وكنت يائسه تعساء جاهدة

بما يوافيك هذا اليأس من فكر

أتذكرين ؟ فما الذكرى ينافعة

إن لم تكون من الذكري على عبير

لا تياسى فرداه الياس مهلكه

لكل مليح باليأس مؤتزر

هذا الشتاء الى عاشت بنا بده

يتلو خطاء ربيع رائع الزهر

لكن من لم يكن فى الحقل ذا عمل

لم يحظ منه بطيب الظل والتمر

) العراق (

اشترك في نشرتنا البريدية