عاد الربيع إلي الربوع فأبشري
بالصفو يا ذات الرداء الأحمر
لما تبلج في الرياض أحالها
جنات عدن ساحرات المنظر
فالفجر يلهم كل لحن رائع
فيها ، ويلئم كل غصن مزهر !
ولقد اتيت مع الربيع يقودني
شوق لغير هواك لم يتسعر !
اقبلت يحدوني الحنين لموردٍ
أصفى من الفجرالطروب النبر
وربيع ايامي لديك فذهبى
احلامة بيد الغرام , ونصرى
وغيبة سرك في الحياة فإنه
سر الحياة لشارد متحير !
هذا ربيع العاشقين كما الربا
الحب كما للحب ذاك أوانة
فيما يلي بين الجداول واخطري
وتبسمي كالروض داعبة الصبا
والطل في فلق الصباح المسفر
وتسمعي همس الربيع ولحنه
يدعو الشباب إلي ورود الكوثر
وتقبلي نجواي فهي تميمة
حيري تطوف على شفاء المزهر!
يا فتاتي هل كنت إلا شاردا
هيمان يضرب في الوجود المفقر ؟
ألهمته نعم المني ، وخلقته
من كل فن في الحياة مطهر
حتي تفجر في الربيع نشيده
فمقا الوجودعلى طلاء المسكر !
ولقد حنفت إلى لقائك مثلما
حن الغريب لأهلة والمعشر
لم أنس أحلامي لديك وصفوها ،
والحب في ليل الربيع المقمر
أيام كان الروض بجمعنا على
أمل يرف على الهوى المتفجر
وبلابل الوادي تروح وتغتدي
اشوى وتصدح بالنشيد العبقري
والنور يرقص في الخميل وما بني
ينساب فيه كجدول متخطر!!...
يا طيب هانيك العهود ! جمالها
ولى مع الماضي الحبيب الاطهر
ومغني الزمان بحسنها ، فتغيرت
احوالها والحب لم يتغير!!
باق على الدنيا كأن حديثة
ينساب طهرا في حنايا الأعصر !
