يا مصر أنبت آسادا غضارفة ان هيجوا زلزلوا الاباد والحقبا
عاشوا على شامخ من مجدهم وبنوا من فوقه ما بين النجم والشهيا
من نسل رمسيس أو خوفو ومنحتب من كل فرعون هز الكون ان غضبا
إن خانه سيفه كانت عزيمته سيفا .. يقد حديد الدرع والميليا
كانوا . . وما كان غير الله يرقبهم من عرشه يصنعون النصر والغلبا
كانوا فراعين ركب الكون إن فعلوا أمرا رايت له التاريخ مرتقبا
هذي صحائفه الغراء . . واضحة إن تقرءوها تروهم معشرا نجيا
ترون اهرامهم شماء شامخة كانها صنع جن يصنع العجبا
وأنجبوا فتية صيدا جبابرة لا يصبرون على المكروه إن حزبا
كواسر كنسور الطير إن جنحت نحو الفرسية سامت روحها العطبا
قد حلقوا في الفضاء الرحب تحملهم طوائر ان سرت قد احدثت صخبا
فيها من الموت آلات . . مدمرة فوق العدو تصب الموت واللهبا
تراهم ولظى النيران يصهرهم مثل الفراش يظن الجذوة الهربا
إن أطلق المدفع الجبار قنبلة من جوفه صيرت اجسادهم حطبا
والأرض تزخر بالأجناد تحسهم من جند فرعون يزجي الجعفل اللجبا
تراهم يطلبون الموت في لهف ان كان المجد موت الأنفس السببا
يا أيها الإنجليز الغفل قد ذهبت ارواحكم اذ حجاكم قبلها ذهبا
بين القنال قبور لست أحصرها مفتوحة تبتغي اجسادكم قربا
عما قريب تدوي خلف أضلعكم قذائف تحمل التدمير والحربا
من خلفها فتية من نسل منحتب كانت لاذانهم في قصفها طربا

