الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 690الرجوع إلى "الثقافة"

من الأدب الإنكليزي :

Share

القبر المتكلم

لجفرى تشوسر ( ١٣٤٠-١٤٠٠ ) ستهب الرياح هذا اليوم يا حبيبتى ، وسيتساقط المطر أيضا ؛ لن أكترث لذلك أبدا ، ولكن الذي اكترث له هو أن حبا زكيا يضطجع هنا ؛ في هذا القبر المعتم البارد .

سأعمل من أجل حبى النقى غاية ما يستطيع أن يعمله أى فتى ؛ سأجلس عند قبرها وأنوح طيلة اثنى عشر شهرا عدا .

لقد أشرفت هذه الأشهر المقدسة على الانتهاء ، وأخيرا تكلمت حبيبتي قائلة : - آه . . من ذا الجالس عند قبري با كيا وليس بسامح لي أن أغفو قليلا أو أنام . - إنه أنا ، ياحبيبتي ، عند قبرك ، ولن أدعك تنامين ؛

ذلك لأنني اشتهى من شفتيك التربتين الباردتين قبلة واحدة ، وهذا هو كل ما أبحث عنه .

- أنت تشتهى قبلة واحد من شفتى التربتين الباردتين ؛ ولكن أنفاسى ، أيها الحبيبب ، هي التراب الخالص الخناق عينه ؛ فلئن اقتطفت منهما قبلة تشتهيها ، فأجلك لن يطول .

هناك فى الحديقة المنبسطة الخضراء ، يا حبيبى ، حيث اعتدنا أن نتنزه ، ألا تتذكر ! لقد شهدنا عند ساق شجرة زهرة من أجمل أزاهير الحديقة كلها ذاوية ذابلة ميتة.

ثم ذوت أزهار وأزهار ، بل تييست تلك الشجرة التى كنا تحتها نستظل .

وكذلك سيضمحل قلب كل منا أو سيزحف إليهما البوار ، فهلا تصبرت قليلا واستأنست الهدوء . حتى يدعوك الله إليه .

لماذا ?

لكرستينا روزيتى ( ١٨٣٠-١٨٩٤ ) إن قلبي - الساعة - يحاكى طيرا مرسلا . من عشه الهادى المتربع على غصن شجرة ريان . أغنياته المسكرة العذاب . إنه ليشبه شجرة تفاح . انحنت أغصانها المحتشدة بالثمر المتراص . إنه كقوقعة مطعمة بألوان قوس قزح . سابحة فى بحر رحب تناثرت على صفحته . أنوار القمر الفضية . لا ، إن قلبى لأبهج من هذا كله وأمرح . ذلك لأن حبيبى قد أقبل إلى!

أنشودة

لوليم شكسبير ( ١٥٦٤-١٦١٦ ) لن تستطيع الشيخوخة الشكسة أن تعيش مع الشباب أبدا .

فالشباب منعم بالمسرة والابتهاج . والشيخوخة مملوءة بالتحفظ والاحتراس . الشباب كأنه الصباح الصائف . والشيخوخة كأنها مناخ الشتاء . الشباب كالصيف الباسل الجرىء . والشيخوخة كالشتاء المعدم العريان . الشباب مملوء بالمرح والمداعبة . والشيخوخة منكمشة متقطعة الأنفاس . الشباب رشيق مقدام ، والشيخوخة عرجاء متلكئة . الشباب متأجج ، شجاع حار .

أما الشيخوخة فواهنة ، متهالكة ، باردة . الشباب طائش شيطانى ، والشيخوخة متقهقرة ذلول - الشيخوخة ، إني لأشمئز منها . والشباب ، ما أعظم هيامى به . آه ! يا حبيبتي ، إن حبيبتي لفتية شابة ! أيتها الشيخوخة إنني لأزدريك . . . أزدري حتى هذا الاسم الذي تتقمصينه . آه ! يأيها الراعي اللطيف ، عجل . تعجل بها لأنى أراك ستمهلها أ كثر مما تستحق .

( البصرة - العراق )

اشترك في نشرتنا البريدية