الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 405الرجوع إلى "الثقافة"

من الشعر القصصي :, العين الزجاجية، ( مترجمة من أوسكار وايلد )

Share

كان في الماضي ملاك فاتن

يأسر القيد بطرف أحور

فإذا صادف صيدا نافرا

مشرق الظلمة كالبدر المنير

أين منه مقلة الظبي الغرير

جاءه يوسف في قيد الأسير

رسمت الواحه كف الربيع

صاغها الحسن من النوع الرفيع

فأتت في ذلة العبد المطع

سار في روض بهيج ناضر

خطرت في ظله غانية

صوب الطرف لها عن كثب

جلست تمسح عنه عرقا

فهوت إصبعها - عن خطأ

فحيا النور بها في سرعة

كان مثل الدر يعلو وجنتيه

غير مقصود - بيمني مقلتيه

هكذا إصبعها تجني عليه !

وأتى المرآة يرنو وجهه فإذا منظره لا يسحر

عينه العمياء في شرع الهوي سبة شنعاء لا تغتفر

فمضي يصرخ من أعماقه :

ويح نفسي إنستي محتقر

وراء صانع ذو خبرة يصنع المقلة من لوح الزجاج

قال : عندي مقلة ساحرة أنت محتاج لها كل احتياج

هي لو تدري علاج ناجع أي غر ليس يرضي بالعلاج ؟

بعد أن كان دميم المنظر

ويك إن القبيح لم يستتر

وينادي الناس هل من مخبر ؟

ركب العين فزانت وجهه

غير أن الشك قد قال له :

فمضي يسأل من مقلته

ورأي في سيره ذا فاقة

فأتى يسأله مستفسرا

أتري فرقا جليا واضحا

معدما يطلب رغد المحسنين

بعد أن أعطاه في رفق ولين

بين عيني يري الناظرين ؟

قال : بمن مقلتيك اتخذت

من زجاج يجتليه من رنا

قال : كيف استطعت أن تعرفها ؟

قال : هذا كان عندي هينا

جعلت منك سخيا محسنا

إنني أبصرت فيها رحمة

اشترك في نشرتنا البريدية