الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 669الرجوع إلى "الثقافة"

من الفكر الأوربي المعاصر

Share

١ - الأطباء فيما بينهم كتاب من تأليف " دكتور إدوارد جريفت "

هذا كتاب جمع فيه مؤلفه كلمات لتسعة وستين وثمانة طبيب ممن عاشوا في قديم الأزمان وحديثها . مبتدئًا ببقراط ( المتوفي في القرن الرابع قبل الميلاد . وصاحب ما اصطلح الناس على تسميته بقسم بقراط ( ومنتهيًا بلورد " هوردر " أحد أطباء ملك الإنجليز الحالي .

وقد دون فيه وصايا " حمورابي " ملك " أشور " التى يرجع تاريخها إلى عام ألفين قبل الميلاد . كما دون فيه أحدث ما قيل عن استقلال مهنة الطب .

وقد بدأ كتابه بتتبعه لتقدم الطب وانتشاره خلال الأجيال الغابرة معتمدًا في ذلك على ما قاله الأطباء عن أنفسهم . ومن أفواههم وأقلامهم أمد المؤلف قراء كتابه بوصف الأسس التي قام عليها الطب . وبأنباء المستشفيات وكيف قامت وانتشرت . وبيان الاكتشافات التي قامت على أكتافها معلوماتنا الطبية .

وبوصف العلاقات بين الطبيب والمريض . وبذكر المراحل التي قهرت فيها الأمراض والأسقام . وبإلمامة خاطفة عن حياة وتعاليم أكبر الأطباء . وأشهر الجراحين ، الذين عاشوا في مختلف العصور .

وإن قراءة هذا الكتاب لتلذ لكل قارئ . ولا نستثني هواة دراسة تاريخ الطب . فإنهم سيجدون فيه البهجة والمتعة . وسيقرأون فيما يقرأون كيف أدى التفكير بالدكتور " وليم هارفي المتوفي عام ١٦٥٧ " إلى اكتشافه للدورة الدموية .

وكيف عثر دكتور " وليم وذرنج " على فوائد نبات " الديجيتال الذي يقال له ( كف الثعلب ) . وذلك من وصفة

أخذها عن إحدي الأسر . وكانت هذه قد أخذتها عن امرأة عجوز من أهل شروبشير .

وكيف ذهل ثورد ليستر " يوم عرف أثر حامض الكربوليك في مجاري مدينة " كارليل " .

وسيقرأ فيه الهواة أيضا وصف تجارب الجراح الإنجليزي " جون هنتر " ( المتوفي عام ١٧٩٣ ) التي أجراها على السمك المعروف " بالشبوط " كما يقرأون فيه دراسة الدكتور " سير رونالد روس " ( مكتشف ميكروب الملاريا - المتوفي عام ١٩٣٢ ) للبعوض .

والذي يضاعف من سرور قراء هذا الكتاب أن هؤلاء الأساتذة العلماء يحدثوننا ، وقد تطاول بيننا وبينهم الدهر ، حديث الإخوان والخلصاء ، فترى الدكتور أوليفر وندل هومز " ( المتوفي عام ١٨٩٤ ) والذي جمع بين الطب والأدب ، وقد ترك كتابه الذي سماه " حاكم مائدة الفطور المستبد " جانبا ليحدث سامعيه في عام ١٨٤٣ عن عدوى " حمى النفاس " وعن طرق الوقاية منها ، وهي تلك الطرق التي ظلت " متبعة " حتى حل محلها دواء الصيدلي .

وفي زمان أكثر تغلغلًا في القدم يعود بنا الكاتب فيبهرنا ويملؤنا إعجابا بالطبيب الإغريقي الذي عاش في القرن الثاني للميلاد وهو " روف إفسوس " الذي عرف كيف يشخص مرض الكلب .

كذلك يعود بنا الكاتب فيخلب لبنا بالحديث عن أول سلف من النساء الطبيبات اليوم ، وهي الطبيبة " أجنوديس " التى كانت تدرس الطب وهي مستخفية في زي رجل ، متنفذة على الجراح الإغريقي " هيروفيلوس " الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد ، والذي أنشأ مدرسة للجراحة بالإسكندرية .

وهو يقول إنه لما أتمت تلك الفتاة دروسها وبرعت في

فنها ، كشفت عن شخصيتها لبنات جنسها وحدهن ، فاتفقن جميعًا على أن لا يرضين بديلًا عنها من الرجال ، فثارت ثائرة الرجال من الأطباء ، وشكوا أمرها إلى القضاء ، متهمين إياها بإفساد النسوة ، ولكي تبرئ نفسها كشفت عن شخصيتها النسوية ، وعندئذ أصر الأطباء على طلب محا كمتها بحجة خرقها للقانون ، وذلك باعتدائها على حقوق الرجال . والتزيي بزيهم . ولهذه الطبيبة زميلة أخرى كانت أنحس طالعًا وأشد تعسًا وهي " مارجريت جونس " التى اتهمها الكائدون لها بالسحر والشعوذة ثم أدينت ثم شنقت عام ١٦٤٨ .

وليست قصص المؤلف كلها من هذا الصنف القائم اللون ، فهناك قصمس طاحها المرح ، ومنها قصة الدكتور وكارلين الذي عاش في العصر التكنولوجيا ، والذي كان من عادته أن يطوف جبوت مرضاه مستطعما ، ورائدا من رواد الشراب ، فأدى به هذا التدلي وعدم عرفاته قدر نفسه ، إلى أن يكون صحبة خدعة جعلته يتجرع مقدارا كبيرا من دواء مسهل كان قد وصفه لأحد مرضاه ، وهو مزع من " الكالوميل " " والسنامكي " .

ويقول المؤلف : ولعلنا في الزمان المقبل يقدر لنا أن نرى وصابا " حمورابي " مطبقة تطبيقًا كاملًا ، وهي التي تفضي بقطع أيدي الجراح إذا تسبب بإهماله في موت مريضه .

وفي الجزء الثاني من كتابه يحدث المؤلف قراءه عن المأثور من أقوال الأطباء في غير الموضوعات التى اختصوا بها كموضوع " عبور المانش ، وكموضوع " النفس والخلود و كالقضاء بالموت المريح على المرضى الذين لا يرجى شفاؤهم ، وكالحديث عن الرحلة إلى القطب الجنوبي وكالحديث عن مباراة كرة القدم بين انجلترا وإيرلندة وكالكلام عن الامتحان والممتحنين بكسر التاء وفتحها .

والمؤلف يحدث قراءه كذلك عن " متاعب الأطباء كما يحدثهم حديث تقدم الخدمة الطبية في الجيوش ، بادئًا بذكر الدكتور " البارون لاري : ( المتوفي عام ١٨٤٢ ) وهو أشهر الأطباء وأكبرهم شأنًا في خدمة الجيوش البونابرتية . وهو الذي رافق " نابليون " إلى مصر وروسيا . وهو صاحب فكرة المستشفيات المتنقلة التي تتيح سرعة نقل الجرحى من ميادين القتال إلى مكان أمين يلقون فيه العناية والرعاية . .

٢ - هموم الكاتبين من مقال رئيسي لمجلة " جون أو لندن "

ليس يلفي الكاتب من صناعته إلا قليلا من العناء ! فما عليه إن أراد الكتابة إلا أن يمسك بالقلم ثم يجريه على الورق ساعة أو ساعتين . فإذا انتهى هذا الزمن فقد انتهت نوبة العمل في يومه . .!

والكاتب في نظر الكثيرين يكتب كتابه . ثم لا يخاف بخسًا ولا رهقًا . ثم يجيء إليه الخراج من كل بلد فيه قراء . ثم تأتي إليه الشهرة تجرر أذيالها ثم يحوطه " الملق " من كل مكان . ثم تتدله في حبه العذاري الفاتنات . بل قد يقطعن أيديهن . ثم يحييه الطابعون والناشرون والمعجبون تحية الإعجاب . وذلك كله لقاء كلمات قليلة تسود بها صحيفة من الصحف بينما الناس حوله يحملون الأثقالال ويستخرجون الفحم من مناجمه . ويمتطون متن بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب .

والوصف كما ترى وصف محبب . ولكنك لن تجد له مثالا فيما تقرأ من تراجم رجال الأدب الذين يقضون حياتهم وهم يصارعون المرض . ويروغون من دائنيهم . أو يذودون الذئاب عن أبواب دورهم . يستوي في ذلك " بن جونسون " و " ديفو " و " جولد سمث و " هازلت " والشاعر " جورج كراب " .

ويستوي في ذلك من كان من الوزن الثقيل ، ومن كان من الوزن الخفيف . إلا من كان منهم يلوذ بحمى واحد من أصحاب الجاه والسلطان ، أو من كان منهم ذا وظيفة مقررة .

أما من سواهم فقد كتب عليهم أن يعملوا كما يعمل العبيد الأرقاء ، وأن يعيشوا عيش الكفاف ، وأن يردوا حملات العدى ، وهجمات الشائنين . لا فرق في ذلك بين من أوتي البراعة ، وبين من كان من الظالمين . فكلاهما يلقى العناء . وكلاهما ينفق من سعته .

وهذا الرأي يعجبني ، ويؤيد كلمات قالها الروائي " سير والتر بيزانت " ( المتوفي عام ١٩٠١ ) وهي : " عندما أفكر في مقدار العمل الذي تتطلبه كتابة رواية - حتى لو كانت

رواية سخيفة - يتعثر لساني قبل أن يجري يذم كاتب من الكتاب " .

وليس يعرف كاتب من الكتاب معرفة يقينية أهو كاتب مجيد أم هو كاتب لا تعرف الإجادة السبيل إليه . فمن الناس من يقول له أحسنت ! ومنهم من يقول له أخفقت ! وهو دائمًا يظن ظن الخير فيحسب نفسه من المجيدين . بل قد يظن نفسه أحيانًا - كما كان برناردشو يظن نفسه - أنه أكثر براعة من شكسبير .

وهو قد ينتابه الخوف أحيانا من أن يصبح من أنداد " وليم هابلى " ذلك الشاعر الذي كان لا يلقي الثناء .

ومن الكتاب من يعمل منفردًا ، وهو في حاله تلك يخيل إليه حينًا أنه فرح مستبشر ، ويخيل إليه أحيانًا أنه مغتم كئيب . فإذا فرغ من تأليف كتابه أحس - وهو البعيد جدًا عن الساحل - أنه قد حيل بينه وبين اجتياز المحيط الأطلنطي سبحًا . .

وإذا لقى الكتاب رواجًا نعم هو حينًا بتألق الشمس ، وإذا لقى كتابه كسادًا التمس لنفسه المعاذير فقال إن كساد كتابه راجع إلى أنه - وهو الكاتب الأدبي الحر - قد أبى أن يساوم على ضميره الفني .

أما عن المكافأة والجزاء وقوامهما الشهرة ، والملق ، والمعجبون الذين لا ينفضون من حولك ، والثراء الذي يجيء في غير نصب أو عناء ، فإنا قائلون رأينا في كل واحدة منها :

أما الشهرة فإن الكاتب الأصيل يرى الشهرة قذى في العين وشجى في الحلق .

والكاتب في شبابه قد يكون في حاجة إلى الشهرة ، وهو إذ ذاك يحسب نفسه - وهو ظن خاطئ - أنه من كتاب القصص الخالدات ، فإذا انتصف العمر كان همه ووكده أن يتقن عمله ، غير ملق بالًا إلى الشهرة ، فإذا واتته الشهرة بعد حين كانت إحدي منغصاته فهو إذا صحا من نومه وافته الرسائل تطلب كتبه هدية في سبيل الخير ، ومنها ما يقول فيها كاتبها . إن كتابك هو أبدع كتاب قرأته وإني لأستأذنك في أن أقص عليك قصة متاعبي وهمومي ، وهي في الغالب هموم ومتاعب مالية

ومنها ما يشير إلى أخطاء مطبعية ، ومنها ما يطلب فيها أصحابها الرأي في الحرفة التي يحترفون ، وفي الطابعين

والناشرين الذين يوصى بأن يلجأوا إليهم . ومنها ما يطلب أصحابها الرأي في مخطوطة يرسلون بها ، ومنها ما تطلب فيها جماعة من الجماعات في أقصى أنحاء البلاد أن يروا المؤلف أو يسمعوه محاضرًا أو خطيبًا ، وهم غافلون عن أن المحاضرات والخطب لا بد لها من جهود تبذل في التحضير والتحبير .

ومنها ما يبعث بها مجنون يقترح على الكاتب أن يعقد بينه وبينه صداقة قلمية .

ومنها ما تجيء غفلًا من الإمضاء وهي تلعن المؤلف وتسبه ، ومنها ما يرسل بها معهد من معاهد البر يطلب فيها قصة أو مقالة لم تكن قد نشرت من قبل .

ومنها رسالة من " مفتش الضرائب " يطلب فيها أن يرسل المؤلف بيانا موثقًا بحساباته .

أما عن الثراء فقد روي عن " الشاعر ملتون " أنه ربح عشرة جنيهات - على قسطين - في كتابه " الفردوس المفقود " .

كما روي عن أرنو بنيت أنه اشترى قبعة جديدة من دخل كتاب من كتبه .

كما روي أيضا عن " ج . ه . ولز " أنه كان يكسب قليلًا في مستهل حياته الأدبية . حتى لقد فكر في أن يبيع قلمه لواحد من الناشرين لقاء ثلثمائة جنيه في العام ، ولكن هذا الأمر لم يتم لحسن الحظ .

وأنا أرجو أن أكون بهذا قد أزلت الغشاوة عن العيون ، فيعرف الناس أن طريق المجد الأدبي محفوف بالصعاب ، وأنه ليس بساطًا من الورد ، وأنه طريق تحيط به ضروب من التناحر وصنوف من الغيرة ، وإحساس بالغبن ، وخيبة أمل لا تنقطع .

والكاتب إذا كان شابًا ألقى الميدان قد احتله أساتذته السابقون ، وإذا لم يرقه لقى المحظوظين قد نالوا ما لم ينله هو . فإذا بلغه الكبر حسب أنداده وتلاميذه وأنصار السوء محاولون تنحيته وإبعاده .

والحق الذي لا مرية فيه ، أن قليلًا من الكتاب هم الذين يستطيعون أن يحصوا النعم التي ينعمون بها . وحتي هؤلاء قد يدركهم الموت قبل أن يعرف الناس فضلهم ، وقبل أن يقدروهم حق قدرهم . .

٣ - الشاعر وليم هايلي كتاب من تأليف مورشارد بيشوب

المعروف أن " روبرت سذى " و " لورد بيرون " قلما اتفقا على رأي من الآراء ، فلا غرابة إذا أن تلقى عالم الأدب بالرضا والقبول حكمهما الذي أصدراه على هذا الشاعر ، إذ قال عنه ( سذى ) : " إن كل شئ منه حسن ، وعلى العينين مقبول ، إلا شعره . وإن آخر قصيدة من قصائده هي أسوأ قصائده . وتظل كذلك حتى تحتل مكانها قصيدة جديدة من أخواتها ! وهو حكم قاس على شاعر بلغ من شهرته أن عرض عليه أن يكون شاعر الدولة فصد ونأى بجانبه .

أما " بيرون " فقد قال عنه : " وسواء أكتب شعرا ركيكا في صورة قصص تمثيلية ، أو كتب " قبريات " على قبور أصحابه تقوم لهم مقام " المطهر " الذي يتطهر فيه المذنبون . فإن أسلوب شعره سواء في شبابه أو في مشيبه هو الشعر الركيك دائمًا ، السخيف أبدًا ! " .

ولكن ثالثة الأنافى هي أن يهجوه صديق من خلصائه هو الشاعر " وليم بليك " إذ يقول : " إن صداقتك لي قد جعلت نفسي تغثى ، وقلبى يذوب غمًا وأسى . فكن عدوى بحق ما بيننا من صداقة ؛ " .

ويبدو أن " المستر بيشوب " قد أخذ على عاتقه القيام بعمل لا يبغي من ورائه جزاء ولا شكورا ، وذلك بتأليفه هذا الكتاب الذي آلى على نفسه فيه أن ينظر إلى المترجم له نظرة الرضا التى تستر القبيح ونظهر الحسن . وقد ملأ المؤلف صحائف كتابه - وقد بلغت أربعمائة - بتمجيد خصال رجل ظل النقاد خمسين ومائة عام يسلقونه بألسنة حداد .

وكأن المؤلف قد خطر بباله أن الناس سوف يتساءلون : وعلام هذي الضجة الكبرى ؟ وما الذي يدعو إلى الترجمة لحياة شاعر هو من وصفنا ؟ فرد عليهم بقوله : إنما فعلت ذلك لأن الذراري والأعقاب مدينون لفضله دينًا كبيرًا . فقد كان الصديق الوفي لكتاب أذكياء فضلاء . وهؤلاء قد ورثوا أعقابهم آثار فضلهم وذكائهم . .

ولقد عرف " وليم هايلي الشاعر " وليم كوبر وأعانه على نوائب الدهر في أشد الأيام حلوكة . وقد أحب

" وليم الأول " وليم الثاني " فمحضه الوفاء وأخلص له الود . وبفضل " وليم الأول " ظفر " وليم الثاني " بمعاش ثابت ظل يتقاضاه ثماني سنين . كذلك جمع " هايلي رسائل " كوبر " بعد موته ، ولولاه لضاعت تلك الرسائل ، وعفى عليها النسيان .

وقد ولد " وليم هايلي " قبل أن ينتصف القرن الثامن عشر ، وما كاد القرن يوشك على نهايته حتى كان " هايلي " أشهر شاعر بين الشعراء الأحياء ، وقد ظل في مقام الصدارة عشر سنوات كاملة . ولابد لمن بلغ هذه المرتبة أن يكون كفؤًا لها .

كان " هايلي أول أمره ككثير من شباب زمانه مولعًا بكتابة الرسائل ، وكان قد درس على التعاقب القانون . والطب ، واللاهوت .

وأخيرا قر قراره على أن يكتفى بدخله - وإن كان قليلا - وأن يعيش عيش الشعراء المتصوفين القانتين . ثم تزوج فزاد دخله قليلا . ثم اعتزل العالم وعاش في بيت ريفي ليرعى عرائس الشعر .

وكان " هايلي " من رجال القانون الهواة . وقد لعب دورًا في قضية " وليم بليك " يوم اتهمه جندي من الجنود في قضية من قضايا الشغب .

وكان كذلك من الأطباء الهواة . وكان يملك جهازًا كهربائيًا يداوي به الأمراض كلها . . وقد كسب - على الأقل - ثناء " كوبر " بعلاجه لإحدى صديقاته .

والحق أن " هايلي " قد نفع بماله وبجاهه كثيرًا من أصدقائه . فقد أعان " بليك " كما أعان " كوبر " . وكما أعان " رومني " المصور . و " فلا كسمان " صانع التماثيل . كما أعان كثيرين غيرهم . .

اشترك في نشرتنا البريدية