من تأليف علام محي الدين صوفي الدكتور في الآداب من جامعة السربون بباريس "Kashir" By "Q.M.D. Sufi M.A.D. Litt (Sorponne Paris)
اهدى المؤلف كتابه هذا إلى ذكرى " محمد إقبال " شاعر الباكستان ، وصدره بصورة للشاعر العظيم . وقد اعتمد المؤلف في تأليف كتابه على ما كتبه الإخصائيون في تاريخ كشمير . وعلي أقوال شهود العيان في كل ما يرويه من حادثات ، وهو يقول : إنه لم يشأ ان يترجم المقطوعات الشعرية التي وردت في كتابه ، بل أوردها كما جاءت في لغتها الفارسية أو الأردية ، وذلك إبقاء على حلاوة جرسها .
والكتاب يقع في مجلدين كبيرين يبلغ مجموع صفحاتهما نيفا وألف صفحة . وقد زوده بكثير من الخرائط والصور الملونة . كما زينه بمجموعة من الصور الفوتوغرافية التي بلغت غاية الإتقان.
والمؤلف يروي كيف دخل الإسلام " كشمير " فيقول :
يقول " سير أوريل مارك ستين " العالم بالآثار ( ١٨٦٢-١٩٤٣ ) ومؤلف " تاريخ ملوك كشمير " : لم يتخذ الإسلام طريقه إلى " كشمير " مستعينا بالقوة والقسر . ولكنه سار إليها في خطى متشدة . وكان الرجال المخاطرون الأولون من أولى القوة وذوى البأس الذين جاءوا من جنوب آسيا ووسطها قد مهدوا له السبيل . ثم بدأ الناس يدخلون في دين الإسلام أفواجا أيام آذنت شمس الحكم الهندي بالأفول . ثم أصبح الإسلام أمرا واقعا في النصف الثاني من القرن الرابع عشر .
ويقول المؤلف : إن محمد بن قاسم " بعد أن فتح " السند " قد جاء إلى " ملتان - إحدي مدن البنجاب - فاستولى عليها وأنشأ فيها مسجدا ، وبنى له منارات ، وأقام عليها حاكما من العرب . ثم سار " ابن قاسم " إلى حدود " كشمير " . وكان ذلك حوالى ٨٦-٩٦ هجرية و ٧٠٥-٧١٥ ميلادية .
والمتتبع لتاريخ كشمير في العصر الذي سبق عصر الحكم الإسلامي يلتقي وحاكم كشمير واسمه " لافيتا دينا مكتاببدا " الذي حكم تلك البلاد من سنة ٧٢٥ إلى ٧٥٣
ميلادية ، وهو يلجأ إلى إمبراطور الصين ، يستعينه على وقف توغل العرب الذين يتقدمون من قواعدهم في " السند " و " ملتان " .
ويقول " ستين : إن اسم هذا الحاكم كما ينطق به العرب هو " منير " ويشير الرحالة البندقي " ماركو بولو " إلى وجود المسلمين بكشمير حوالى سنة ٦٧٦ هجرية و ١٢٧٧ ميلادية .
ويقول " ستين أيضا : إنه في القرن الثاني عشر الميلادي تحولت القبائل التي كانت تقيم على شواطئ نهر " الأندس " إلى الدين الإسلامي . وهذا التاريخ يسبق بقرنين تاريخ اعتناق " رينشان " الذي أصبح فيما بعد ( السلطان صدر الدين ) للإسلام . والذي أصبح بذلك أول حاكم مسلم من حكام " كشمير " .
ولم يؤثر دخول الإسلام إلى " كشمير " على استقلالها ، بل لم يغير - أول الأمر - من أحوالها السياسية والثقافية ، فظلت الإدارة - والقائل " ستين " - كما كانت من قبل في أيدى طبقة الموظفين من البراههمة الذين لم يكونوا يرون في البقاء على دينهم ما يفقدهم شيئا مما كانوا يتولونه من أعمال بطريق النوارث .
ويقول المؤلف نقلا عن " سير هربرت " : إن الدوافع التي حفزت الناس في الهند إلى اعتناق الإسلام هى :
١ - الاقتناع الصحيح بنقاء الدين الإسلامى وبساطته ، كما تبينوا ذلك من قراءة كتب المسلمين ومن سماعهم خطب فقهائهم الدين كانوا يجوبون أنحاء القرى .
٢ - الرغبة المتزايدة لدى الطبقات الهندوكية الدنيا في رفع مستواهم الاجتماعى ، وهو ما ييسره لهم ذلك الدين .
٣ - المثل الذي يقول : إن الحب يهزأ بنظام الطبقات
٤ -عدم تحريم ألوان الطعام والشراب التي يأكلها ويشربها الأقوام الآخرون . إذ رأي الهندوكيون أنهم إذا مرضوا أو أصابتهم مصيبة سهر على راحتهم المسلمون وأكلوا من طعامهم وشربوا الماء من أيديهم . فبدا لهم الدين الإسلامى دين رحمة وتسامح .
والمؤلف يقول في الفصل الذي عقده على " العلم "
و " العلماء " أيام حكم المسلمين لكشمير :
في حياة النبي وضعت النواة الأولى لمعاهد العلم ، وهىى التى تمت وازدهرت فيما بعد فأصبحت جامعات كبرى كان مقرها في بغداد والقاهرة وقرطبة .
وقد بدأ نشاط المسلمين في ميادين الآداب والعلوم يبدو بصفة جدية في القرن الثاني للهجرة . وفي هذه الناحية يتألق نجم بغداد كمنارة تشع منها أضواء العلوم والآداب ، فتفضئ القارة الأسيوية كلها .
ويقول " سيد امير علي فى كتابه " روح الإسلام " : إن المسلمين في عصر أمراء المؤمنين الأمويين كانوا يمرون بفترة تجربة واختبار . إذ كانوا يعدون انفسهم للعبء الثقيل الذي كتب عليهم أن يحملوه .
وفي عصر أمراء المؤمنين العباسيين كانت صدور المسلمين قد أصبحت مستودع علوم العالم واداء . وذلك إلى جانب حمايتهم لذلك الدين العالمى
وطالما نقب المنقبون أيام حكمهم - وهم يأتمرون بأمرهم - في سائر أنحاء الدنيا بحثا وراء الكنوز العلمية القديمة المحبوبة ، ثم جاءوا بها إلى بغداد ، وقدموها عدله شيا لأمة تزهى بالعلم ، وتقدره حق قدره .
وقامت المدارس والجامعات ، وامتد فيضانها في كل ناحية ، وأسست دور الكتب العامة في كل مدينة من المدن الكبرى ، ودرست تآليف الفلاسفة العظام القدماء إلى جانب دراسة القرآن .
وكانت هناك علاقات متبادلة - وهي علاقات سافرة حينا ، وهي علاقات خافية أحيانا - بين علم الكلام عند المسلمين . وبين لاهوت فلاسفة المسيحية في القرون الوسطى ، ثم بين الأفلاطونية الحديثة وبين الصوفية ، وهو ما يبين للناس كيف كانت الآثار الدينية تعمل عملها بين الشرق والغرب .
ولما ادنت شمس بغداد بالمغيب قامت مدينة " غزنة تفتح صدرها كريمة مضيافا ، ترحب بالعلماء والأدباء الذين اضفوا أشعة نورهم على الحكم الوضاء ، حكم السلطان " محمود الغزنوى " وحكم خلفائه من بعده . وهم الذين
ازدهرت الآداب والفنون في أيامهم ازدهارا كاملا
ورعاية الأمراء السلجوقيين للآداب والفنون ، تلك الرعاية التي قوامها البذل والسخاء قد يذت رعاية العباسيين لتلك الآداب والفنون . ولكن غارات المغول ، المتميزة بالهمجية قد حدث من ازدهار العلوم حيا . كما أعاقت تقدمها في آسيا إلى حد ما . وظل الحال كذلك إلى أن دخل كثير من أولئك القوم في دين النبى العربى . فغير اعتناقهم لهذا الدين من نظراتهم إلى الحياة ، وحولوا - بفضل هذا الدين من هدامين لمراكز العلوم والفنون إلى مؤسسي جامعات ، وإلى حماة ورعاة للعطاء والأدباء فكان " تيمور " راعيا للعلم والشعر . وكان محبا للعطاء ورجال الفنون وكان هو عالما ، كما كان رجلا من رجال التشريع ومن الناس من ينسب إليه أنه هو ، المؤلف لكتاب " الملفوظات التيمورية " وهى نسبة إن لم تصح ، فهي تدل على أن " تيمور " كان على قدر من العلم يجعل الناس يعدونه كاتبا يستطيع أن يؤلف ويصنف .
وجاءت كشمير فشربت شربا رويا من تلك الموارد العذبة ، وبلغت بعد ذلك أوج الشهرة حيث أصبحت عباءة للعلوم الاسلامية .
ثم يستطرد المؤلف فيقول : إن السلطان شهاب الدين ( ١٣٥٤-١٣٧٣ م) هو أول من انشا مدرسة للقرآن ، (وهي كلية كانت تعني بدراسة علوم القرآن ) وقد تعلم في تلك المدرسة " أبو المشايخ الشيخ سليمان"- وكان في الأصل هندوكيا ثم أسلم - واصبح بعد ذلك إماما من أئمة المفسرين ، وكان يلقب بإمام الفراء . ثم تتابع بعد ذلك إنشاء المدارس للقرآن والحديث في كل قرية من القرى الكبرى .
وجاء من بعده السلطان قطب الدين( ١٣٧٣ - ١٣٨٩ ) فأسس كلية في مدينة " سريناجار " وسماها باسمه وظنت هذه الكلية قائمة تؤدي رسالتها إلى أن استقر حكم " السبح " في ذلك الوادى فأغلقت أبوابها بسبب نضوب اللورد وقلة الرعاية .
ثم جاء السلطان اسكندر (١٣٨٩-١٤١٣ ) وكان جلا آية في الجود والسخاء واشتهر بحمايته للعلوم والآداب ،
فجاءت إلي واسع رعيه وفود العلماء من العراق وخراسان وما وراء البرين ، وفي الغرب من مسجده الجامع كلية عرفت باسم كلية المسجد الجامع ، والحق بها دارا للضيافة ووقف في الكلية ودار الضافة خراج عدة قرى .
ثم أشرق بعد ذلك العصر الذهبي عصر " بادشاه زين العابدين " ( ١٤٢٠-١٤٧٠) الذي كان صديقا لوالى مصر من المماليك البرجبين ، وكانا يتبادلان الرسائل والهدايا ، وفي هذا ما يدل في قدم الصلات بين مصر وكشمير . وقد انشأ " زين العابدين ، في مدينة " نوشهر " جامعة سماها " دار العلوم " . وجعل بنايتها إلى جوار قصره الملكى ، وازدهرت تلك الجامعة فضل العالم الكبير " ملاك كبير نحوى " وكان هذا العالم شيخا للاسلام عرف بعلمه وفضله وتقواه ، وكان يعاونه جماعة من العطاء جاءوا من سائر أنحاء الدنيا .
وترجمت في تلك الجامعة الكتب العربية والسنسكريتية إلى اللغتين الفارسية والسكشيرية . كما ترجمت - بأمر من زين العابدين " المها بهاراتا "( وهي ملحمة تدور اياتها حول أحوال الهند القديمة ، وهي تبلغ ثمانية أضعاف الالياذة والأوديسيه مجتمعتين ).
كذلك ألف عالم آخر اسمه " ملأ أحمد " - بأمر منه - تاريخا لكشمير باللغة الفارسية وسماه يحر الأسمار ، وقد شملت كذلك حماية زين العابدين " العلماء الهندوكيين فقد كان يسخو عليهم بالمال سخاء كبرا ، وذلك تقديرا لعلهم وفضلهم وقد اخذ واحدا منهم - هو أوتاسوم - مديرا للتعليم أو وزيرا المعارف ، وكتب هذا العالم سيرة لهذا السلطان العظيم .
ولم تكن زوجته ملكة بأقل منه سخاء وجودا في هذا السبيل ، فقد وهبت للعلم اثمن عقد من عقودها
وفي عهد السلطان " حسن شاء " شيدت السلطانة الوالدة " جول خانون " مدرسة ، كما بنى ابنها السلطان دارا للشفاء.
وكذلك بنت " شاه بيجوم " زوجة ملك أحمد رئيس الوزراء مدرسة أخرى . وبنى ولدها " نوروز " مدرسة للتعلم الدينى .
ثم استطرد المؤلف إلى ذكر بعض شهيرات النساء الكشميريات اللائى نبغن أثناء الحكم الإسلامي فبدأ يذكر " ملا عارفة " ( أي عارفة بنت السلطان ) وقال ان لها مكان الشرف ، فقد كان لها الفضل أكبر الفضل على قوم كشمير سواء أكانوا مسلمين أو هندوكيين ؛ وقد بلغ من إعزازهم لقدرها وإعلائهم لشأنها أن ادعاها كل فريق منهم فقال المسلمون إنها مسلمة . وقال الهندوكيون إنها هندوكية ، وهى وإن كانت هندوكية إلا أنها تشبعت بتعاليم الصوفيين المسلمين ويؤكد المسلمون أنها اعتنقت الدين الاسلامى على يدي " شاه همدانى " يوم زار كشمير ، وانها تمت إلى الشيخ نور الدين بصلة العلم . وتبين من أشعارها أنها كانت متشبعة بالفلسفة البوجية ، وقد كان مولد هذه السيدة عام ٧٣٥ هجرية وعام ١٣٣٥ ميلادية .
ثم ثنى المؤلف بذكر " بيبي تاج خاتون ، وهي ابنة " السيد حسن بهادور " قائد قوات السلطان شهاب الدين وكان " السيد حسن " من عائلة كريمة الهند . وكان ابن " السيد تاج الدين همداني وتزوجت " بيبي ناج خانون " من " مير محمد همداني وهو ابن " شاء همداني " وكانت لهذه السيدة أخلاق النساء الصالحات . فكانت تفضى ليلها ونهارها في الصوم والصلاة وهي حالسة في مقصورة لها بنتها في حديقتها . وقد دفت - يوم ماتت - في تلك الحديقة
ثم ذكر منهن " بيبي حورية " وهي أم " السلطان اسكندر " وزوجة " السلطان قطب الدين " وكانت امرأة فاضلة كاملة ، وكان لها على زوجها ثم على ابنها من بعده سلطان نافذ ، وقد كانت وصية على ملك ابنها فترة من الزمان ، ولما علمت أن ابنتها وزوجها قد تآمرا على حياة ابنها تتوان في التخاص منهما معا فور عليها بالمؤامرة ، وهكذا وأدت في المهد تلك الجريمة التي كانت سوف نودي بالحكام من سلالة " شاه مير " .
وكانت فوق ذلك عادة ثقية . وكانت من تلاميذ " شاه همداني " .
ثم استطرد المؤاب بعد ذلك إلى الحديث عن اللغة الكشميرية فقال : حينما ظهر الإسلام كان له الأثر البالغ فى
لغة البلاد التي يحل بها وفي كتابتها ، ولا أدل علي ذلك من اللغة الفارسية المستعملة اليوم ، ومن اللغة التركية التي كانت سائدة في تركيا قبل ظهور " أتاتورك " وكلتا اللغتين قد تأثرت إحداهما بالأخرى . كما أن كلتيهما قد تأثرتا بالإسلام إلي حد كبير .
وإن يكن الإسلام في الهند لم يخلع على أهل البلاد ثوب لغة جديدة ، إلا أنه أحال اللغة الهندية القديمة إلى اللغة الأردية أو اللغة الهند وستانية السائدة في أيامنا هذه .
وكذلك كان للإسلام شأن في تطور اللغة في كشمير ، فكانت اللغة الأصلية القديمة الهيكل العظمى ، وجاءت اللغة السسكريتية فكست العظام لحما . وجاء الاسلام بعد ذلك فأضفى على اللغة الحياة .
واللغة الكشميرية الحديثة قد أقامت الدعائم لبنيان الآداب الحديثة في ظلل الحكم الإسلامى .
وقد ظل الناس إلى زمن قريب يظنون أن اللغة الكشميرية إنما ترجع إلي أصل من أصول اللغة السنسكريتية ، ولكن البرفسور " إارنست كون " ( ١٨٤٦-١٩٢٠) وهو عالم من علماء اللغة الهندية قد يكون أول من أشار إلى أن لهجات لغة قد كونت - بإتحادها مع اللغة الكشميرية - مجموعة من اللهجات تندرج في مجموعة اللغات " الهند الآرية " واستدل على ذلك ببعض خصائص وميزات صوتية .
واللغة الكشميرية هي اللغة السائدة اليوم في وادي كشمير وفي الأودية المحاورة له .
وللغة الحديث في كشمير مختلف عند المسلمين عن تلك التى يتكلمها فلاسفة الهنود . وليس الفرق فانما فقط في أن اللغة التى يتكلمها المسلمون مليئة بكلمات مستقاة من اللغات الفارسية والتركية والعربية . بل إن هناك فروقا أخرى - وإن كانت ليست بذات خطر - في نطق الحروف ، كذلك مختلف لهجات المدن عن لهجات القرى ، وكذلك ايضا تختلف لغة النثر عن لغة الشعر .
ثم استطرد المؤلف يقول إن من أبرع الكتاب المسلمين محمود جامي نسبة إلى مدينة " جام وهو الذي كتب قصة " يوسف وزليخا " . ثم تحدث المؤلف عن الأمثال في اللغة
الكشميرية فذكر بضعة منها تذكر منها ما يلى
١ - إن زوجة الرجل الأعمى هي في رعاية الله . ٢ - إن قطرة واحدة من الندى تمثل لدى النملة طوفانا جارفا .
٣ - الإنسان يزهي بخطيئته . ٤ - الأعزب يرغب في أن يصبح متزوجا ، والمتزوج بأسى ويأسف على وقوعه في الفخ .
٥ - الطفولة لا تعرف الهموم . ٦ - إنه حلو عند المذاق ، ومر عند دفع الحساب .
وعقد المؤلف فصلا عن " الطب في كشمير " قال فيه : يقول الدكتور " ويز " T.A Wise في كتابه الذي سماه " شرح طرق العلاج في الهند " : إن مختلف طرق العلاج عند مختلف الأمم من نهر السند شرفا إلى المحيط الأطلنطي غربا تستفي كلها من منبع مشترك هو علوم " بقراط " الذي كان أول من شرح للناس طبيعة الأمراض وطرق علاجها . والذي كان أول من رد كل ظاهرة من ظاهرات الجسم الإنساني إلى أصل من الأصول .
ولكن العلماء الهنود يرون أن العالم الهندي " شراكا " قد سبق " بقراط " أو على الأقل كان معاصرا له ) وتقول كتب التعريفات إن " شراكا " هذا له مؤلفات في العلوم الطبية ، وإن تلك الكتب قد ترجمت في القرن الثامن البلاد إلى اللغة العربية . وإنها أصبحت بعد ذلك مرجعا من أهم المراجع الطبية في أوروبا ، وان هذا العالم قد عاش في القرن الثاني من البلاد ( .
ويقول المؤلف : - إن في عصر " يونا " لقى الطب الهندي أكبر المعونة من القائمين بالأمر ، ولكن علم الجراحة " قد أصابه الوهن . ذلك لأن بوذا " وأتباعه كانوا لا يجيزون تشريح الحيوان .
ولما جاء الإسلام إلى الهند تلقي العلاج الطبي الهندي ضربة مثبطة كتلك الضربة التى تلقتها طرفي العلاج الهندية واليونانية في العصور الحديثة على يد الطريقة الأوربية المستحدثة ، حيث أزاحت أدوية البلاد عن مكانها لتفسح الطريق أمام المستحضرات المستوردة من أوربا .
ويقول المؤلف : إنه قد عثر على مخطوط عنوانه " شفاء الأمراض لمؤلفه شهاب الدين بن عبد الكريم " وهذا
المخطوط اليوم في حوزة حكيم ( طبيب ) في مدينة " سرينا جار " .
ويذكر المؤلف من بين الذين تبقوا من أهل كشمير " خوجه عبد الله غازي" ، ويقول إنه بعد أن أتم " خوجه عبد الله "هذا دراساته الطبية أبدى تفوقا عظيما في تشخيص الأمراض . وألف كتبا في العلاج ، واستنسخ مخطوطات قديمة لينتفع بها الناس من أبناء عصره . وقد علق تعليقات عديدة على كتب الطب التي كان يتدارسها الطلبة في زمانه ومنها كتاب " القانون ".
وكان من تلاميذ هنا الطبيب الذين نبغوا بفضل إرشاده وعليه طبيب امه و بابا مجنون نارقاري وكان هذا الطبيب يفحص عن علل المرض ، ويصف الدواء لهم ويركبه وبقوم بإسداء المشورة الطبية وكل ذلك بغير أجر .
وكان من ثلاث هذا الباب الحكيم عبد القادر جنائي " وقد وضع شرحا للكتاب المسمى " الطب النبوى "
ونبغ أيضا من أطباء كشمير " الحكيم محمد شريف جنائي " وقد كان " نباضا " أي خبيرا بمسائل النبض .
