الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 665الرجوع إلى "الثقافة"

من بريد الثقافة, رد على نقد :

Share

حضرة الأستاذ المحترم رئيس تحرير مجلة الثقافة :

اطلعت في العدد رقم ٦٦٤على نقد حضرة الأستاذ سعد محمد حسن لكتاب المهدى والمهدوية لدكتور احمد أمين بك ، وقد قال الأستاذ في نقده في صفحة ١٩ أورد المؤلف لابن هاني كذلك :

لو كان عملك بالإله مقسماً  في الناس ما بعث الإله رسولاً

لو كان لفظك فيهم ما أنزل القرآن والتوراة والإنجيلا

ولا تدري من أين جاء أستاذنا بهذين البيتين الذين لا وجود لهما في ديوان ابن هانئ ! وقد بحثت عنهما فيه طويلا دون جدوى ، وما أشك أيضا في أنهما محرفان .

وهذان البيتان لشاعر العربية الكبير أبي الطبيب المتنبي من قصيدة له مشهورة في مدح الأمير بدر بن عمار الأسدى يقول في مطلعها :

في الخد إن عزم الخليط رحيلا

مطر تزيد به الحسدود محولا

وقد ضمن المتنبي هذه قصيدة وصفه المعروف للأسد ومنه قوله :

يطأ الثري مترففا من شبهه فكأنه آمر ينجس عليلا

والبيتان صحيحان ، وليس بهما شئ من التحريف ، ولست أدري لماذا قطع الأستاذ بأنهما معرفان وهما بريئتان من التحريف ، والظاهر أن مبالغة المتنبي السخيفة في البيتين هي التي جعلت الدكتور أحمد بك أمين يعزومها إلي ابن هاني ، فهي شبهة بالمبالغات المذكورة التى كان هذا الشاعر يتورط فيها بغير قصد ولا اعتدال بل بشيء كثير من الإسراف والاعتاف .

اشترك في نشرتنا البريدية