الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 575الرجوع إلى "الثقافة"

من بطون، الكتب, أحسن ما قرأت

Share

حوار طريف :

سنياس : إن الرومان يا مولاى أهل حرب وأبناء نضال ، فلو قدر لنا أن ندحرهم ونلزمهم طاعتنا فماذا نستفيد من انتصارنا ؟

بيروس : لن يقوى على الوقوف فى وجهنا بعد اندحارهم اغريق ولا برابرة ، فنسود إيطاليا بأسرها من غير منازع ، ونصيب ثراءها الطائل ونتمتع بعظمتها الفتية .

سنياس : وإذا استولينا على إيطاليا كلها فماذا نفعل بعد يا مولاى ؟

بيروس ؛ على مقربة من إيطاليا تقوم " صقلية " وهى تنشر ذراعيها لاستقالبنا .

سنياس : وإذا قدر لنا يا مولاى أن ندحر صقلية أتقف حروبنا عند هذا الحد ؟

بيروس : إن السماء لتبارك جهودنا ، فما الذى يمنعنا من السير إلى إفريقيا ، وإذا تهيأت لنا سيادة هذا البلد عدت إلى بلاد اليونان وفرضت سيادتى على الإغريق جميعا .

سنياس : من غير شك . . ثم ماذا بعد ؟

فضحك الملك وقال : ثم نهدأ بعد هذا ونستريح .

فأجابه الفيلسوف : وما الذى يمنعك يا مولاى من أن تهدأ الآن وتستريح ؟ !

رأى تاغور فى حرية المرأة :

* إن الرجل النهم الذى يحب السمك ، لا يتردد فى تقطيع السمكة كما يشتهى . أما الذى يحب السمك الحى فيود أن يراه سابحا فى المياه ، وإذا تعذر عليه أن يراه ، لبث عند الشاطئ ، فإذا لم يوفق إلى رؤيته عاد وعزاؤه أن يعلم أن السمك سعيد فى مياهه .

* إن امرأتى ليست ملكى ، إنما هى ملك نفسها ، فلا الهياج ولا الغضب ولا المناقشات تبرهن أنها لى ، فعلى أن أمنحها الحرية بجملتها .

أغنية هندية

إذا أعطيت جرعة ماء ، لقاء جرعة ماء ، فإنك لم تعط شيئا

الجمال الحق أن تقدم الخير إزاء الشر .

ولكأس من الماء ، قدم أكلة طيبة .

وللتحية الخفيفة ، انحن فى احترام .

والدرهم الصغير رده ذهبا .

وإذا أنقذت حياتك ، فلا تبخل بالحياة

إن قشنافا الصادق الذى يعرف ويحس حزن غيره كما يعرف حزن نفسه .

إنه مستعد أن يخدم ، إنه لا يباهى أبدا ولا يحتقر أحدا ، محتفظا بطهر فكرته ، وكلمته ، وفعلته .

أقوال مأثورة

* إن لكل من الرجل والمرأة اتجاهه الخاص فى الحياة ، الرجل يرغب فى المسير نحو الشمال ، والمرأة ترغب فى المسير نحو الجنوب ، والنتيجة هى أن يسيرا فى اتجاه الشرق ، مع أن كليهما لايحب السير فى هذا الاتجاه

إنى أريد أن أجد امرأة تصلح أما لأبنائى

* إنك إذا فتحت رأس امرأة لما وجدت فيه غير هذه الغاية : " السطو على الرجل "

لا يجب أن نتخلى عن عقولنا من أجل أن نطيع إنسانا ما ، فإن الطاعة العمياء لشخص محبوب أشد خطرا من الطاعة المغتصبة بالسياط ، إذ أن هناك أملا فى حرية الذى استعبدته القوة ، ولكن لا أمل فى الذى استعبده الحب .

المال يعطينا مظاهر الأشياء دون جوهرها ، إنه يعطينا الطعام لا الشهية ، والدواء لا الصحة ، والمعارف لا الأصدقاء والخدم لا المخلصين ، والمرح لا السعادة .

* غاية الحياة هى الحياة نفسها .

اعتقادك أن الحياة جديرة أن تعيشها يمدك بقوة عظيمة

* إنها المادة التى تثقل الجسم حينما تحل فيه . فإن تحرر الجسم منها أصبح روحا خفيفة كالبخار

يا رب الغابات ، يا ربى القدير على كل شئ ، إنى أحس البركات وأشعر بالسعادة فى هذه الغابات ، هنا كل شجرة من هذه الأشجار تسمعنى صوتك ، يالها من روعة أيها المولى العظيم ؛ هذه الأحراش ، وهذه الوديان ، تفوح برائحة الهدوء والسلام ، هذا السلام الذى لا بد لنا منه لنستطيع أن نتفانى فى خدمتك

* إن السكك الحديدية والطائرات قد اعطتنا السرعة وتوفير الوقت ، ولماذا توفير الوقت ، كأنما قد هبطت علينا شياطين تلهب ظهورنا بالسياط ، ما نحن إلا قطرات ماء فى نهر الحياة ، ما حظنا من سرعة التيار واندفاعه إلى البحر

وإنما حظنا الأكبر فى التمهل حول الأعشاب ، والسكون عند شواطئ الجزر يداعبنا النسيم .

قل هذا هو خيرى وهذا هو شرى ، ولا تقل أبدا بأن الخير خير للكل والشر شر للكل .

* هم يقولون لنا إن الحياة العضوية قد تطورت تدريجيا من خلية إلى فيلسوف ، ويؤكدون لنا أن هذا التطور تقدم لا سبيل إلى الشك فيه . ولكن من سوء الحظ أن من يؤكد لنا هذا هو الفيلسوف لا الخلية

" إذا لم تستطع أن تتمتع بما حصلت عليه فلن تحصل على المتعة أبدا .

قصة رمزية

مات رجل عن ثلاثة بنين ، وكان بين تركته بطيخة جميلة اعتز بها الأولاد الثلاثة وحفظوها فى موضع من البيت حريز ، ولكن الزمن أفسدها فانتشرت منها رائحة خبيثة ملأت المنزل كله ، وجلس الأولاد يتشاورون .

أما الأول فقد دعا إلى الاحتفاظ بها رغم كل شئ ولو تعرضوا بسببها للهلاك " فإن حكمة أبينا لم تكن فوقها حكمة ، وما نحن بقادرين على أن نأتى بخير منها ، بل إنا لعاقون إن نحاول من ذلك شيئا ) .

ودعا الثانى إلى عكس ذلك ، ونصح بلفظ هذا الشئ القذر وشراء بطيخة جديدة ، فإن من المخجل لنا أن نحتفظ بهذه البطيخة الفاسدة .

وقال الثالث : " هيا نرمى البطيخة بعد أن نستخلص منها لبها فنبذره فيخرج لنا بطيخا جديدا تتصل الوشائج بينه وبين تراث أبينا . إن التجديد هو ملاك الحياة والتقدم . بيد أن كل جديد ينبغى أن يتولد من بذور الماضى وأن تقوم بذوره فى أرض الماضى ، ولو تغيرت الفروع لتتوائم مع مقتضيات الفصول وتناولها التطعيم لتجديد الثمار " .

اشترك في نشرتنا البريدية