الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 577الرجوع إلى "الثقافة"

من بطون، الكتب, من روائع الأدب

Share

* إن أسعد الناس هم أولئك الذين كالأطفال يذهبون عن الماضى . ويخافون عن المستقبل ولا يفكرون إلا في الحاضر .

احرص على أن تهذب مثلك العليا بحيث تتسامى بها شيئا فشيئا إلى ذروة ثرى فيها تمتلك القصوى في سلوك يتحتم أن يزجى الخير إلى جارك وإلى مجتمعك في نفس الوقت الذي يرضى فيه نفسك أولا .

* حاربوهم بالسلاح الذي يخافونه لا بالسلاح الذي تخافونه أنتم ، ويبنوا لهم أن سلاحهم لا يخيفكم فنقلوا ذلك السلاح في أيديهم .

* الفلاسفة والحياة :

ومما يفزع له المرء بل ومما يسخر منه ، اننا كالاطفال نفكك الساعة أجزاء فخورين راضين عن انفسنا ثم نستخرج الزنبرك ونجعل من الساعة ألعوبة ، وندهش بعدئذ لأن الساعة لا تسير .

* من البلاهة أن يتعجل الإنسان متاعب الحياة أو يطيل أمدها ، ولهذا فأنا افضل أن تطول شيخوختي علي أن أشيخ قبل الأوان .

* إن التفكير سهل ، لكن العمل صعب ، والعمل وفاقا للتفكير هو أصب ما في العالم .

إن الإنسان لا يستطيع القضاء على ما في العالم من قسوة ولكنه يتمكن من أن يحمي بعض الأقاليم من القسوة وذلك بما يبديه من حكمة .

* ليس في الحياة أعذب من المسألة والسلام ، والكراهة لا تنفع أحدا .

* لا شئ من أمور هذه الدنيا يمكن أن ينظم تنظيا دائما باقيا على الدهر ، وإن أى نصر مهما عظم لا يحدد الستقبل البعيد . وأية معاهدة مهما أحكم وضعها أن تستقر بها العلاقات بين الدول لزمن طويل ، وإن أي ثورة مهما امتدت لا تمنح السعادة الأبدية للشعب أو الجماعة . إياكم أن تستسلموا إلى الأماني فتطغوا ، تظنون أن رجلا بعينه أو جيلا من الناس متى فرغوا من أداء ما فرض عليهم أصبح لهم الحق في الكسل والنعم المقيم ، إن مرحلة الحياة لا تنتهي إلا في الساعة التي يغشانا فيها ظلام الليل .

. إن فهم كل شئ يؤدي إلى العفو عن كل شئ .

* إنك إن فقدت من تحب فلن تفقده دفعة واحدة ، إنما يحيا فيك ردحا من الزمن . كالعين إذا أطالت النظر إلى الشمس وهى تغرب بقيت فيها أشعتها بعد أفولها وذهاب

نورها ، لأنها لا تزال متلألئة في نفسك مشرقة في حسك ، وهيهات أن تدرك الفقدان التام والحرمان المطلق إلا إذا أدرك شعورك القصور وحدك الفتور ؛ فتستطيع حينئذ أن تقول : لقد ماتت فى

ذلك لأن الموت لا يتم بالفقدان ؟ وإنما يتم بالنسيان .

لعمري ما هذه الزوج والعيون والغابات والسماوات والبحيرات والسهول إلا عارية مستردة ، يعيرنا الله اياها لحظة من الزمن لنضع فيها قلوبنا وأحلامنا وغرامنا ثم يستردها .

* يقول الحكيم الوثني : " هذا رأس الحكمة : لا تعجز لشئ " وذلك هو عين رأي ) كلير ( ولكنه جازع ؛ ويقول المسيح : " لا يدخل قلبك القلق ولا الخوف " وعلى ذلك كان ) كلير ( يوافق من صميم الفؤاد ولكن القلق كان في قلبه ، وكم ود لو استطاع مواجهة ذبنك المفكرين العظيمين وان بناشدهما مناشدة الإنسان الإنسان أن يدلاه على طريقتهما

إنا لا نسير ، لا نتقدم ولا تتأخر ، لا نرتفع ولا ننخفض ، إنما نحن ندور ، كل شئ بدور وهذه هى الأبدية . يالها من خدعة ؛ نسأل الطبيعة عن سرها فتجيبنا " باللف " والدوران

* لأن يصبح الرجل مالكا أو سائلا ، فستكون له دائما تلك العين السوداوان أو الرماديتان ، وذلك الفم الحذر أو الفضاح ، وتلك اليد نفسها ، فبين هذا الإصرار من الطبيعة في كل منا وبين هذه المصادفات المختلفة في غير ما تناسب ، يمر تاريخنا كأنه صفحة بين أسطوانتي مطبعة تتلقى الحروف في كل لحظة من الجانبين

المهنة والموت :

هل تعلم آخر جملة نطق بها الأب بوهور النحوى " أنا مشرف على الموت ، أو إني سأموت ، كلا القولين صحيح ! " .

ومات ريشلو ميتة وزير إذ قال : " أتصفحون عن أعدائكم ؟ لم يكن لي أعداء غير أعداء الدولة ! " . ومات كورد ميتة مصور فقال : " أرجو من كل قلبي أن يكون في الإمكان التصوير في السماء ! " .

ومات شوبان ميتة موسيقار فقال : " اعزفوا الحان موزار في ذكراى " .

ومات نابليون ميتة رئيس دولة إذ كانت كلماته الأخيرة :

" فرنسا الجيش . . رأس الجيش ؛ " * إن الثروة والنجاح والمجد بل السلطة ، قد زيد من السعادة ، لكنها لا تستطيع خلقها

* كل شئ يحدث ، وكل شئ ينسي ، وكل شئ يصلح إن أحدا من البشر أن يفقه شيئا من لا شئ ، لو درى كل الناس ما يقوله كل الناس عن كل الناس ما خاطب أحد أحدا . .

اشترك في نشرتنا البريدية