الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 578الرجوع إلى "الثقافة"

من بطون الكتب, أحسن ما قرأت

Share

الانتخابات كما يراها برنارد شو :

* إن الديمقراطية كمنطا عظيم مملوء بالغاز ، يصعد إلى السماء وترفعون أعينكم ناظرين إليه ، في حين أن النشالين يسرقون المال من جيوكم . وعندما ينزل المنطاد إلى الأرض كل ٥ سنوات يطلب إلى واحد منكم أن يصعد فيه إذا استطاع أن ينزع منه أحد الركاب المتشبثين بمقاعدهم فيه . ولكن بما أنه ليس لديك المال أو الوقت الكافي ، فإن المنطاد يرتفع مرة ثانية وليس به سوى ركابه السابقين ويترككم حيث كنتم من قبل.

* فلنتصور أنا مضطرون لاختيار من يملأ وظيفة ساع للبريد ، وأن أمامنا جملة طلاب ، ولكن أحدهم أكثر شهرة ، لأننا كثيًرا ما شربنا الخمر على حسابه ، وكان كثير الملاطفة للأطفال عند المرور بهم ، فتحمسنا له واخترناه ، ومددناه بالزي الخاص وبالدراجة الحمراء ، وكلفناه بتوزيع الخطابات ، ثم يجول بخاطره لأول مرة أنه أمي لا يستطيع القراءة ، فيستخدم صبيًا لقراءة العناوين وإرشاد الساعي إلى المنازل ، ثم يموت الرجل وله شهرة عظيمة في أداء

مهمته ، فتختار ساعيًا آخر أميًا مثله للأسباب السابقة ولكن في أثناء ذلك يكون الولد قد كبر وأصبح لاغنى عنه في توزيع البريد ، ويقدم نفسه لكل ساع جديد لأداء المهمة التي اعتادها ، وعلى كر الأيام تعترف به القرية وتدفع له أجرًا باعتباره ساعيًا مساعدًا .

إن الحروب الكبيرة التي يقوم بها شعب من الشعوب ، ليست نتيجة لأطماع هذا الشعب أو لأطماع حاكم هذا الشعب وإنما هي نتيجة لمطامع الرأسمالية فيها .

* إن التاريخ الإنساني ليس إلا صراعا بين طبقات مصالحها الاقتصادية متنافرة

* ما من طبقة نزلت عن امتيازاتها وسلطاتها إلا مكرهة وبحكم القوة القاهرة .

* إن السلطة التنفيذية في الدولة ما هي إلا لجنة لإدارة الشئون المشتركة لمصالح الرأسماليين .

النظم السياسية في مصر:

إن موسم الانتخاب في مصر كموسم دودة القطن سواء

بسواء : جمع الأصوات وجمع الدودة إن هما إلا عملية واحدة في أرض مصر ، عمادها النقود ومقاولو الأنفار من جانب ، وساعد الحكومة من جانب أخر.

إن النظم السياسية والأوضاع الديمقراطية والمبادئ التالية ليست في ذاتها كل شئ ومهما تصلح من فاسدها وتبلغ من كامنها . فلن يغنينا ذلك إلا قليلًا ما دام الفساد ينخر في نفوس الأشخاص . وما نفع الثوب الرائع لشخص منحل ضائع !

أقوال عن الرأسمالية :

كان لانتشار الرأسمالية نجاح عظيم وثراء ورخاء وتقدم في العلوم ، وتحسن صوري في مستوى المعيشة ، ولكن ظهر الفارق الضخم بين الطبقات ، وزادت الجرائم ، وتحولت التجارة إلى غش ، وحلت الرشوة محل الاضطهاد وأصبح المال - بدلًا من السيف - أداة القوة الاجتماعية ، وأصبح الأطفال يضحى بصحتهم لإشباع نهم الوالدين وجشع أرباب الأموال .

أقوال مأثورة:

* إن الذين يبذلون التضحيات في سبيل بلادهم حق لهم أن يدعوا خدام بلادهم . وأما من يكره الغير على التضحية باسمه كي ينال هو مجدها فهو خائن لوطنه ، لأنه يختلس حرية مواطنيه كي يصعد بها إلى القمة

* إن فاكهة الحكم في مصر ليس لها شوك ولا نوى ، بل هي سهلة الأخذ ، سائغة المأكل . أما في أوروبا فإن أسلاكا شائكة من المسئولية تحيط بهذه الفاكهة ، ولذلك فإن كثيرًا من الناس يعافونها ويخشون أن يمدوا إليها يدًا.

. ولنطهر الهند من خوفها وفقرها وجهلها . ولنطهر أوربا من استعمارها وجشعها وطمعها . ثم ليتحدث الناس بعد ذلك عن عصبة الأمم ونزع السلاح والسلام العام .

* إن أحسن الحكومات هي التي تعلمنا أن نحكم أنفسنا .

إن الشعوب التي تقدمت ، إنما كان نجاحها بالعمل لا بالإحراق والاحتراق.

* ليس يخاف أن يكون عادلًا غير الضعيف ، فهو يتملص من واجب العدل ، ويحاول نيل النتائج السريعة عن طريق الظلم .

حوار طريف :

هذا حوار دار بين قسيس وعبد من العبيد الذين حكم عليهم بالإعدام :

- أطلب منك أن تعتنق المسيحية حتى تكون الجنة من نصيبك .

- هل يوجد في الجنة أحد من السادة ؟ .

- نعم يا بني .

- إذا من الخير لي أن أموت وثنيًا .

اشترك في نشرتنا البريدية