وفتحت بيتي . .
فوجدت زاوية الظلام ..
غصت بقوم نائمين ..
الحية السوداء تسرى فوقهم
وغطيطهم يبدي الى الموت الحنين
فرفعت صوتى :
استيقظوا يا من .."
لكن امى .. قاطعتنى ..
وزمجرت فى قوة ..
تبدى العتاب ..
لم تفتح البيت العتيق ؟ !
دع اخوتك . .
دعهم .. ترفق ..
انهم فى نشوة النوم العميق
فاجبت امى :
هم اخوتى . .
لكنهم عشقوا الظلام ..
هم اخوتى ..
لكنهم كرهوا الحياة ..
واستسلموا للموت ..
للمخلب المسموم .. ينهش لحمهم ..
حتى العظام ..
وثغورهم يا للسخافة ..
قد علاها الابتسام ..
هم اخوتى ..
لكنهم اكداس لحم يابس مثل القديد
هم اخوتى ..
لكنهم كالصخرة الملقاة فى عرض الطريق
حجبت عن الابصار اشعاع الشروق
فكرتهم .. ولعنتهم ..
وعددتهم في صف ابطال الجناة
لا روح تدفعهم الى النور الجديد
لا يرتضون السير فى ركب الحياة
النوم كبلهم باغلال الحديد
( ورمي بهم ..
في دهمة الرمس المبيد
وجلست كالمعتاد اقرأ في كتاب
لما دخلت البيت
بيت الخاملين
وفتحت نافذتي الصغيرة
للشمس ترسل نورها ..
لتبيد اشباح الظلام ..
لتطارد الموت الجسور ..
لتطهر البيت العتيق من الفجور
والنسمة النشوى .. تفوح من الحقول
والبلبل الصداح يشدو للشروق
وبراعم الازهار ترنو للحياة
فتعانق النور الجديد
فى بسمة الفجر الوليد
كرهوا التسلق فى الجبال ..
فليسكنوا تحت التراب
وليطعموا اجسادهم ..
للدود فى دنيا الظلام ..
دنيا الضلال ..
دنيا الخراب ..
القيت فى حفلة تكريم الشعراء السوريين بكلية الآداب لجامعية القاهرة

