الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 37 الرجوع إلى "الثقافة"

من حروب الماضي, تحرير العبيد

Share

في أبريل سنة ١٨٦١ ، نشبت الحرب الأمريكية الأهلية بين الولايات الشمالية وعلى رأسها إبراهام لنكولن ، والولايات الجنوبية وعلى رأسها جيفرسون دافيز ولم يكن السبب الحقيقي لهذه الحرب رغبة الشمال في تحرير العبيد ، بدليل ما جاء في خطبة لتكونن بعد انتخابه لرأسة الجمهورية من أنه لا رغبة له في التعرض لنظام الرق السائد في الولايات الجنوبية ، لأنه " لا يملك حقا شرعيا في هذا التعرض " .

إنما كان السبب الحقيقي لهذه الحرب هو أن حضارتين وفقا وجها لوجه : حضارة الشمال الصناعية ، وحضارة الجنوب الزراعية ، الأولى تطلب اسواقا لتجارتها ،

والثانية تطلب اقاليم وزراعا للأرض لانتاج القطن . فكانت نتيجة هذا الموقف ان زعم الجنوب لنفسه حق الانفصال ، ورفض الشمال ان يقر هذا الحق لأي ولاية كانت ، ومن ثم نشبت الحرب بين الشمال والجنوب ، بعد انتخاب لنكولن لرأسة الجمهورية بشهر واحد .

ومع ان الحرب قد نشبت لهذه الأسباب ، فإن العالم لا يذكرها إلا على أنها حرب تحرير العبيد لا لشئ إلا لأن اسمي نتائجها ، وأبعدها اثرا ، هو إعلان هذا التحرير عقب انتصار الشمال على الجنوب ، ذلك الانتصار الذي شاب روعته اغتيال لنكولن غداة انتصار مبادئه .

اشترك في نشرتنا البريدية