(إني أشترك من صميم فؤادي مع مندوب نروج في الثناء على مهمة عصبة الأمم وعلى أعمال الدول المنتدبة في مختلف البلدان الواقعة تحت الانتداب، كما أني أقدر الخدمات الجليلة التي يقدمها
الذكاء اليهودي للعالم في جميع ميادين النشاط البشري، ولكني لا أكتم أسفي لأن الخدم التي أداها العرب للحضارة عامة وللحضارة الأوربية بنوع خاص أهمل أمرها ولم ينوه بها التنويه الكافي)
(وأنا لا أريد أن أتوغل في هذا البحث ولكني أقول على سبيل التذكير إن أوربا في القرون الوسطى لم تطلع على آثار اليونانيين إلا من التراجم العربية، وإن الفلاسفة والشعراء العرب أثروا تأثيراً عظيماً في الفلسفة والشعر في أوربا الجنوبية، وإن تأثير الفروسية عند العرب في أخلاق القرون الوسطى التي كانت جافية في أول الأمر ساعد على تهذيبها وتثقيفها وتجميلها)

