أشار بعض النقاد إلى الكتاب البليغ الذي بعث به شاعر القطرين خليل مطران إلى الشاعر الكبير علي محمود طه عن ديوانه الأخير (أرواح وأشباح) وإنا لننشر هذا الكتاب فيما يلي:
(. . . واتتك السليقة السليمة، وأمدك الاطلاع الواسع، فجئت بالطريف من المعنى في الصريح الشائق من المبنى. ولئن كانت المصادر التي استنزلت منها الوحي غريبة في اصلها عن المصادر العربية، لقد وفقت إلى إبراز روائعها، وتقريب أبعد مغازيها، بما نفى عنها الغربة وكشف آفاقاً غير محدودة لطلاب التجديد والإبداع من حملة الأقلام بين الأدباء الناطقين بالضاد
وكان عزيزاً على غيرك أن يذلل ما ذللته من الصعاب،
ويبلغ ما بلغته من الإجادة، ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء، وفضل العزيمة التي لا يفل غربها والأناة التي لا يدرك حدها
إن في مطالعة (الأرواح والأشباح) لمتعة فكرية ولذة فنية قد غنمت منهما ما اشتهت النفس في ساعات لن أنسى طيبها بين ما أعانيه من آلام العلل في ساعاتي الأخر. . .)
