الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 448الرجوع إلى "الثقافة"

من سحر رمضان :, محسنون

Share

قال صاحبي : اتيح لى فى العام الماضي أن أقضى رمضان فى الريف . وكان فى البلدة التى أقيم فيها بيتان من البيوتات القديمة، يتنافسان فى عمل البر. كل على طريقته الخاصة . فكان احدهما إذا آذنت الشمس بالمغيب يجمع أمام أبوابه خلق كثير من ذوى العاهات والمرضى والشيوخ والصبية العاجزين، ينتظرون غروب الشمس ليطلع عليهم رسول رب البيت، فيوزع عليهم ما فرضه هذا السيد على نفسه كل يوم من المال، برا منه بأهل بلدته وإحسانا أما الآخر فكانت له طريقة أخرى لم يجر بها العرف فى تلك الجهات . وقد رأيت أن أقص عليك قصتها لآرى رأيك فيها . ذلك بأن رب البيت كان ينزل إلى بابه بعد العصر من كل يوم، فيستقبل الفاسدين من مساكين البلدة ومعوزيها

فأما من كان عاجزاً عن القيام بأي عمل كالأعمى والمقعد ونحوهما، فانه كان يأمر بدخوله إلى غرفة خاصة فى الدار أعدت فيها موائد الطعام، حتى إذا اكتمل جمعهم، وحلت ساعة الفطور، طعموا ثم انتشروا . وأما من كان قادرا على العمل، فإنه كان يدخله إلى حديقة الدار الفسيحة ،

حيث يكلف بعضهم بجمع الأوراق الجافة التى على الأرض . ويكلف بعضا بإدارة الماء لرى رقعة من أرض الحديقة، ويكلف آخر بن بأمثال هذه الأعمال الثقافية، حتى إذا فرغوا منها نقدهم عليها أجورا عالية لا تتفق مع نوع العمل الهين الذى قاموا به، ولا مع الزمن القصير الذى اشتغلوه .

قلت لصاحبي : ليس لى أن أفاضل بين عمل هذين السيدين . فإنما الأعمال عند الله بالنيات . ولكنى أذكر أنى فيها مضى من الزمان كنت اطلعت على اسطورة فارسية قديمة ، ما زلت أعتبرها دستوراً يصح الاحتكام إليه فى شئون الإحسان .

فقد زعموا أن اميرا من امراء طهران كان يعيش فى بلده ميشا رغدا ، فى قصر، الباذخ المصنوع من الرخام النادر وكانت تحيط بالقصر حديقة حافلة بالزهور الشذبة التى تمتع العين والانف . وكان الأمير واسع العلم ، راجح العقل، عريض الثراء . وكان قصره ، يعج بالجواري الحسان الفاتنات ولم يكن ينقصه شئ مما تتطلع إليه عادة أبصار الناس الذين يديون على ظهر هذا الكوكب الذى نعيش فيه .

ففى صيحة يوم من أيام الربيع خرج هذا الأمير العظيم من قصره البديع، وأخذ يجول فى طرقات المدينة، يسرح طرقه فيما ملأ أسواقها من صنوف الفواكه المختلفة . وفيما انتثر فى أبحاثها من الثياب المرحة التى كانت تتبختر فيها فتيات السوق . وفيما كان يطل عليه من اسوار الحدائق التى كان يجتازها فى طريقه من الزهور المبقة . وكان يسمع

لقطرات الماء الصافية التى كانت تتساقط فى أحواض النافورات حوله، موسيقى كلها هذرية وطرب .

وبلغ من انتشاء الأمير بكل هذه المباهج انه وقف فى وسط السوق، وملأ رئتية بنفس عميق من هوائه الطيب، وأوشك أن يصبح هاتفا : يا لجمال هذه الدنيا ! ويا لفتنة هذه الحياة

ولفتت نظره فى الطريق صببية صغيرة ، ذهبية الشعر بسامة الثغر ، تلبس رواه من الحرير الأبيض ، ترفل فيه كأنها ملاك نزل إلي الأرض . فشاق الأمير منظرها البريء ، وجمالها الدوراني . فانحنى عليها وقبلها فى خديها الورديين . ثم اخرج من جيبه الواسع قطعتين من الذهب الخالص، وأودع قطعة فى كل يد من يديها الصغيرتين وانصرف مزهواً مسروراً بقلب نظره فى مباهج الطريق .

وبعد أن سار الأمير خطوات قليلة ، صادفه غلام مسكين يتعثر فى ثياب مهلهلة . وقد ذهبت انظار وجهه بنور محياء الصغير ، وانطفا بريق عينيه من اثر الجهد والفقر . فلما رأى الغلام انه فى حضرة هذا السيد العظيم ، بازعته نفسه فى حركة آلية إلى أن يتقدم منه ، ويمد يده إليه بالسؤال . ولكن الأمير صدمته هذه المفاجأة التى لم يكن يتوقعها فى تلك الساعة . وارتد إلى الوراء كما لو كان قد احدق به شئ من الخطر . ولكن الغلام قال له فى صوت هين وديع : إنه يقيم مات عنه أبوه ، وإن امه طريحة الفراش . وإن له إخوة سبعة صغارا لم يذوقوا الطعام منذ حين . فعبئت أصابع الأمير بالدنانير الكثيرة التى كانت تملا جيبه الواسع ، وأخرجت منها واحدا ألقته فى راحة الغلام التى ظلت ممدودة وهو يروي للأمير قصته  القصيرة الموجعة ، وانصرف كل منهما إلى سبيله

وبعد خطوات اخرى سارها الأمير وهو شارد الفكر ، تنبه إلى شيخ محطم اقعدته الشيخوخة عند معطف الطريق . وكانت لحيته الداكنة تحيط بوجهه المتجمد كأنها اللوفة

القذرة . أما عيناه فكاننا منتفختين ، وقد خلت أجفائهما من الرموش ، فبدنا كما لو كانتا تبنتين زاد عليهما النضج . مما إن لمح الشيخ هذا الأمير الخطير فى اثوابه الزاهية الزر كشة حتى مد يده إليه يسأله الإحسان . فجفل الأمير لصوته المنكر الكربه . ولكنه عاد فأخرج من جبوب عبادته الفضفاضة قطعة من الفضة ، ورى إليه بها ، فسقطت بعيدا عن متناول يد الشيخ المسكين ، حتى إنه اضطر إلى الزحف قليلا ليدرك مكانها الذى سقطت فيه .

وانفلت الأمير فى طريقه ، وهو يسير منكس الرأس . ولكنه ما كاد يسير خطوات اخرى حتى رأى نفسه تجاه والدة نمسة ، تحمل على كتفها وليدها الآشوء ، وقد سارت به كسيرة ذليلة كالهرة الجائعة الخائفة . فما إن وقع بصرها على الأمير حتى تعلقت آمالها به . فأخذت تتوسل إليه ان يتصدق عليها . ولكن الأمير اسرع فى طريقه ، وقد قذبت عينه بمنظر القروح التى كانت تغطي وجه الطفل . على أن الأم ظلت تلاحقه وتلحف عليه فى السؤال ، فدفع يده فى جيوبه الداخلية حتى اهتدى إلي بعض القطع النحاسية ، فقذف بها نحوها وانصرف عنها على عجل .

ضاق صدر الأمير لكثرة ما لاقى فى طريقه من ضروب النماسة . وسار موجع القلب حزينا . ولكنه ما لبث ان رأى فى الجانب الآخر من الطريق جذع رجل مستندا إلى جدار قدر وقد خلا هذا الجذع من الاطراف . فقد كان هذا الشقى مبتور اليدين والرجلين . ومع ذلك فإنه كان ينشد بعض الأناشيد بصوت منكر أجش . فتوقف الأمير لحظة من فرط الدهشة . ولكنه لما لاحظ أن الرجل كان منه فى شغل ، وانه لم ينتبه لمروره ، تظاهر هو الآخر بأنه لا يراه ، واستمر فى طريقه عائدا إلى قصره ، ولكنه كان قد بلغ الضيق به منتهاه ، حتى لقد اوشك أن يصبح : بالهذه الشمس المحرقة ! إن السير فى الطريق اصبح لا يطاق .

فى ذلك اليوم ما كاد الأمير بأوى إلى قصره ، ويستجم وسط نمارقه المصفوفة وزرابيه المبثونة ، ويسترد شيئاً من هدوء نفسه حتى امر بخادمه ، فلما مثل بين يديه قال له :

- عد إلى الطريق الذى رجعت منه إلى القصر فسيقاينك فيه متسول هرم ، فأعطه هذه القطعة الذهبية وسترى امرأة فقيرة وضع ولدها فأعطها هاتين القطعتين وفى الجانب الآخر من الطريق ستصادف رجلا مبتور اليدين والرجلين ، فأعطه هذه القطع الثلاث

ومنذ ذلك اليوم كان الأمير كلما أراد الخروج بعث بغلامه إلى الطريق الذى سوف يسلكة ليوزع على جميع من فيه من المتسولين والمساكين شيئا مما يحمله من النقود ثم يأمرهم أن يتواروا حتى لا يراهم سيده .

وارتاح الأمير لهذه الطريقة ، وتوسع فيها . ولم يكن يجهده ما يدفعه من المال فى سبيل مواساة المرضى . ومساعدة المعوزين . بل إنه ضاعف إحسانه حتى شمل كل محتاج ، وحتى أوشكت ( طهران ) أن تقفر من ذوى الحاجات ؟ فكان يوزع المال والطعام على الفقراء ، وانشأ فى طبقات قصره السفلى مستوصفاً لرعاة الأطفال ، وآخر لرعاية الأمهات ، وثالثا للشيوخ والمسنين . واستبدت  يه هذه النوبة من الإحسان ، حتى لقد أنفق طائعًا راضياً أكثر من تسعة أعشار ثرونه . وقد جاءه رجاله يوما بامرأة قالوا إنها تظاهرت بالمرض لتنال من احسانه بهذه الوسيلة غير المشروعة ، فنهرهم قائلا :

- دعونى لأعيش فى هدو ، وسلام . إنى ليس لى من الناس إلا ظاهرهم . ولاشأن لى بالبحث عن حقائقهم . والله سبحانه وتعالي يتولانا جميعا بعطفه ! وعاش الأمير بعد ذلك فى حالة هدوء نسبى . إذ لم يكن يعكر صفوه فى الطريق منظر المرضى والنساء . ولم يكن

هو من جانبه يزور مستوصفاتهم التى أنشأها لهم خصيصاً فى قاعات قصره . وانصرف عن حدائقه وجواريه إلى تدبير أمور أولئك المساكين الذين اصبح بمج بهم قصره الجميل ، وسرح كثيرا من خدمه ورجال حاشيته ليقتصد المال اللازم لمرضاء كما طرد الأدباء والشعراء الذين كانوا يزينون بلاطه ولا يزالون يترنمون بمدائحه كل صباح حتى يوفر لمساكينه حاجاتهم .

ولما خرج ذات يوم إلى الطريق - وقليلا ما كان يفعل ذلك فى أخريات أيامه - أحاطت به جموع رعيته يهتقون بحياته ويجثون على قدميه ويقبلون اطراف ردائه ليعبروا له عن شكرهم على ما اسداء إليهم من خير جزيل ، وقالوا إنهم لم يسمعوا قط من عهد آبائهم وأجدادهم بأن الله وهب طهران اميراً فى مثل بر أميرهم الحالى وإحسانه .

ولكن الأمير لم يرتح لهذه المظاهرة وعاد إلي قصر، مسرعاً ، وكأنما أغضبه أن يستمع للناس وهم يعترفون بجميله

ولزم الأمير قصره وعاش فيه وحيدا فريدا بعد أن تخلص من بقية حشمه وخدمه واعتكف فى فراشه ، ثم يحتفظ من كل نعيمة السابق المريض ، بغير جارية واحدة - واحدة فقط - لم يكن يتجاوز عمرها ستة عشر عاما ، وكان يكتفى من خدمتها إياه بأن تنظر إليه بعينيها الدافتين الفاتنتين

وعندما انتهت أيام الأمير علي ظهر هذه الدنيا ، وقبضت الملائكة روحه سار فى تشييع جثمانه جميع أهل طهران وهم يبكون ويترحمون على عهده .

أما فى السماء حيث صعدت روحه فقد جرت الأمور على نحو آخر . فقد جلس الإله " ارمز " على عرشه . وحينما مثلت بين يديه روح الامير لتؤدي حسابها هما صنعته فى

الدنيا وجه إليها سؤاله التقليدي الخالد الذى يستقبل به كل روح :

- من أنت ؟ وما كانت أعمالك علي الأرض ؟ فأجاب الأمير فى لهجة دبلوماسية متواضعة:

- اناعبدك يا مولاى - امير طهران لقد كنت رجلا ضعيفا يستهوينى الجمال فى كل صوره . ولكني لم اتخل عن عبادك التمساء فحاولت أن أسعدهم ما استطعت وانفقت فى سبيل ذلك تسعة أعشار مالى واحتفظت لنفسي بعشر مالى فقط !

فقال الإله أرمز : - حقا لم تكن رجلا شريرا ! فكثيرا ما أخذتك الشفقة على مبادئ الضعفاء . ولكنى لن ادخل روحك نعيمى هذه المرة . وسأردها إلي الأرض فى جسم شخص اخر لتعيش من جديد ، لعلها تكفر عن ذنوبها وتتعلم كيف يكون الإحسان !

فدهش الأمير لما سمع وقال : - أي ذنب يا إلهى ذلك الذى تريدنى أن أكفر عنه ؟ ثم تعلم أنى تخليت للفقراء عن مالى وأني أويت المرضى فى قصري وأنى ضحيت بحاشيتي وشعرائى لأمد مشروعات إحسانى بالمال ؟

فقال الإله إنك تخادع نفسك أيها الأمير المتعجرف . لقد كان صدرك يضيق بمنظر البؤساء ، وكانت عيناك تغذى برؤية المرضى . فاحتلت على الخلاص من هذا الضيق بالإحسان . إنك كنت تفكر فى نفسك طول الوقت ولم تكن تفكر فى الاخرين . وكان إحسانك هو الفدية التى افتديت بها هدوء نفسك وراحتها . لقد بلغ اشمئزازك من الفقراء جدا جعلك لا تقوى على مواجهتهم حتى حين يعبرنون لك عن اعترافهم بجميلك . إنك كنت تكره رؤيتهم ، فاشتريت بمالك وسائل إبعادهم عن ناظريك . ومن أجل ان تتعلم

كيف يكون البر قررت ان اردك إلى الأرض لتكون لك فيها كرة أخرى ولكن يا مولاى .

وقبل أن يكمل الأمير كلامه اختفى الإله فى سماواته واختفى روح الأمير

فى زاوية مظلمة من زوايا " طهران " ولد بعد ذلك طفل سلوك من أبوين مقدمين . وقضى سنوات طفولته فى عيش خشنى لم يكن يلقي فيه إلا الكفاف . وكثيرا ما كان يضربه أبواه ومعلمه الذى كان يتعلم عنده حرفة المستقبل التى كان يرجو من طريقها ان يكسب قوته . ولما شب شب فقيرا ، ولكن كانت تحليه بعض صفات الفقر فانه كان أميناً صاحب إيثار ويحسن الخضوع لرؤسائه

وإذ رأى نفسه وحيدا تزوج ، ولكنه لم يقو على سد نفقات أسرته بسبب تمطاله المستمر عن العمل ، فماتت زوجته ثم مات طفلاه من فرط الجوع والبؤس . واضطر إلى ان يشتغل يوما فوق ( صقالة ) عالية فسقط من فوقها وتحطمت ساقاه . وأصيبت بالشلل إحدى ذراعيه . فأصبح عاجزا حتى من كسب قوته بطريق العمل المشروع ، ولم يجد بدأ من مدينه للسؤال حتى يحول دون ان يموت جوعا .

كان إلى جانب الركن الذى اعتصم فيه صاحبنا ليتلقى الاحسان من المارة كوخ صغير متهدم تسكنه فتاة فقيرة ، كثيراً ما كانت تعطف عليه فتقصد إليه كل صباح لتنسل له وجهه ، وتصلح من ثيابه ، وتقدم له ما تستطيع تقديمه من الطعام ، ثم تذهب للسعي وراء عيشها

وفى ذات يوم جلس كعادته يتبع المارة ببصره ، ويلحف عليهم فى السؤال قدر ما يطبق ، ليكمل لنفسه رزقا يتابع به العيش ، فمر به رجل غنى ، والتقى نحوه قطعة ذهبية ، وهو يحاذر من بعيد أن تلمس اثوابه الحريرية أسمال هذا التعس أو أن تتسرب روائحه الكريهة

إلي أنفه المعطر وكان اشمئراز هذا الغنى وهو يقدم صدقته ، بحيث انار فى نفس صاحبنا ذكريات قديمة . وفي هذه اللحظة سمع الإله ارمز لهذا البائس أن يعلم ان روح الأمير قد حلت فيه ، وان هذه هى الدورة الجديدة التى أراد له الإله ان يمر بها ليشعر بفضاضة هذا النوع من الإحسان . وليرى وليتذوق بنفسه أن الحسنة المؤذية التى تجرح شعور الفقير من حق صاحبها ان يحاسب عليها فى الآخرة حسابا عسيراً بدل ان يؤجر عليها ، أو تدركه رحمة الله بسببها

وفى صباح اليوم التالى حين أقبلت عليه جارته لتغسل جراحه وتصلح شأنه ، تأملها فإذا هى تقوم بعملها هذا باخلاص ومحبة ، وعطف لا يشوبه تذمر ولا احتقار ، واحس انها لم تكن تتأفف حتى من منظره الكريه الذى كان لا مطمع فيه ، ولاسيما لمن كان فى مثل شبابها . فعرف كيف يكون الاحسان المنزه عن الأفراض ، والبر المبرأ من الشوائب . وانتظر حتى فرغت من تضميد جروحه ، ثم اقبل على يدها يقبلها وبيكى ، وهي تضمه إلى نفسها فى عطف ورفق .

وفى ذلك المساء عندما أسدل الليل على الخلائق سدوله عطف" ارمز " على هذا التعيس ، فبعث إليه من قبض روحه .

من أنت ؟ وما كانت أعمالك على الأرض ؟ - أنا يا مولاى عبدك الذى علمتنى كيف يجب أن نعين الفقراء على فقرهم ، وكيف يجب ان لا تزدريهم لظروف لو أنها أحاطت بنا لتعرضنا لمثل ما له يتعرضون وكيف يجب على الغنى ان يحب الفقير على الأقل لطاعته ، ولخضوعه وقناعته . وكيف ان العطف والمودة أجدى فى اسعاد البائس من أكداس الذهب وقناطير الفضة . وان الجود كما ترضاه ، في عليائك شئ هين : وجه بشوش وكلام لين !

فتبسم الإله ضاحكا من عبده . وقال : لا بأس بهذا ! أدخل أيها العبد نعيمى

اشترك في نشرتنا البريدية