فراشة النور طافت حول وجداني
تحنو رحيق الهوى والسحر من حانى
مرعوشة اللمح كم نحو السنا خطرت
تهدى إليه تسابيحى وألحانى
فردها الصمت أحلاما مروعة
فى خاطر اللسيل ترعى تنافى العمانى
فحومت والمني حولي مرتحة .
تذكى خيال الندى من دمعها القانى
فرحت للغيب أبكيها فمر بنا
ونحن فى نشوة الاحزان روحان
فقال شاد يهما . والريح ترعشه :
من راح يبكي علي شطبي . . فبكاني .
فقلت والروح في جني عاصفة :
من يا نبي الهوى لليتم زكاني .
وفى ضفاف الأسى والسهد خلقنى
لحنا يتيم الصدي في عود أحزاني ؟
ومن بكأس الضنى يا رب أرشفنى
وفي غدير الجوي والهم ألقاني ؟
وأسلمتني لعين البؤس ترعاني ؟
فخلفتني بأبك الزهر محمرة أعطافها سقيت من قلب فنان
فقال : يا زورقا في اليم تصرعه
هوج الرياح ولم ينجدك رباني
حالي كمالك في الدنيا فوالهفى كأنما نحن للأوهام عشان
فرح لوادي السنا وامرح بربونه
فعمر دنياك بما محروم يومان
فقلت ، والطير من شدوي مولهنة
ما أبصرت شجوها من قبل عينان
جبت الوجود فلم ألح بضفته
إلا جحودا لما تذكيه عيداني !
كأننى آهه فى البعي ساخرة
أو فكرة عصفت في رأس شيطان
أو نقمة والصدى فى الصمت ينسخها
همسا يذيع بوادي اليأس أشجاني
فقال : يا راهب الأزمان دع ألقا
في النفس يخبو فلن تروبك شطآ في
بالأمس رقرقته للموج أغنية فراح يحكي صداها الشاطئ الثاني
فعد لدنياك قد ذويتنا شجنا
وهدمت ريحك الهوجاء يذيباني
فعدت من شاطئ النجوي وفي كبدي
نار تذيب بحر الدمع أجفاني
وقلت يا روحي العذراء مغفرة إني دفنت المني في قبر أزماني
جبت الوجود فلم ألح بضفته

