هل كان قلبي سوى قربان فنان
أو كان شعري سوى قرآن وجداني
واضيعناه لفن الخلد بينكم
يا أمة خلقت من غير ميزان ١
واضيعناه لأشواقي وأخيلتي
ما بين عباد أصنام وأوثان
مالي أغني فلا يهتز سامركم
على اهتزازات أنغامي وأوزاني
أنا الذي يرقص الآباد مزهره
ويلتقي النسور والظلماء في حاني
مالي أغني فلا يشجي بكم أحد
كأني هاتف في سمع صوان
وكم طريتم لأسداء مشوهة
من نعق يوم ومن تتعاب غربان
حتام ينكرني قوي وانكرهم
كأنني في سوى قومي وأوطاني
حتام ألهث كالمحموم من ظمأ
والنبع قربي يسقي كل ظمآن
يا لائمي . . وأنتم حبل مشنقتي
وعاذلي . . وأشم نسج أكفاني
تحسوا بأيديكم الأغلال عن عنقي
فالفن ما كان يوما ذنب فنان
لا ترعشوا ريشة الإبداع ملء يدي
فتخلطوا بين أصباغي وألواني
لا تحرقوا صلوات الفن في شفتي
فإنها ملك أجيال وأزمان
لا تحرموني حسني في صحائفكم
لغربة اسمي فاسمي غير ألحاني
وربما حلقت في الأفق قبرة
وعطرت زهرة أرجاء بستان
لكن غدا سوف يدري كل ذي أذن
غدا . . متى حررت آذان عبدان
أن الذي فجر الإلهام في أفقي
قد شاء أن نصيرته نار حرماني
