الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1003الرجوع إلى "الرسالة"

من عثرات الأقلام،

Share

كتب الأستاذ الربيع الغزالي في جريدة الأهرام أن   (متشرد)   صحيحة مثل. مشرد وشريد، وحجته في ذلك: أن التاء مزيدا  للطب، وأنه جاء في بالمنجد، تشرد القوم: ذهبوا

وهذه الحجة لا تنهض دليلاً على صحة ما ذهب إليه، فإن  التاء وغيرها من حروف الزيادة، ليست زيادتها قياسية في الفعل  أو مشتقاته بل مدار هذه الزيادة على سمع من العرب، والقاعدة  عند اللغويين أن ما سمع يحفظ، ولا يقاس عليه، ولم يؤثر عمن  يوثق به من أئمة الفصحى الفعل       (تشرد)    بمعنى صار شريداً،  ولا يمكن أن يتصور معنى الطلب في       (تشرد)    لأن التشريد لا  يطلبه أحد لنفسه

وورود كلمة       (تشرد)    في المنجد ليس دليلا على صحتها،  لأن المنجد ليس من المصادر المعتمدة عند علماء اللغة، ولو كانت  الكلمة صحيحة لوردت هي أو بعض اشتقاقاتها في أحد المراجع

المعول عليها عند اللغويين، ثم لم نظلم المنجد وقد أورد كلمة   (تشرد)   بمعنى ذهب لا بمعنى طرد، ولا يخفى على أحد ما بين المعنيين  من فرق  

هذا ولن يضير اللغة أو ينقص من قدرها أن ينفي الزائف  عنها؛ ويقتصر على استعمال الصحيح من مفرداتها  

اشترك في نشرتنا البريدية