الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 127الرجوع إلى "الثقافة"

من غربة الروح :، أشواق . . .

Share

ياطين ظمئت روحى إلى     رشفة النور وراء الأفق

أطاشونى ، إننى فى جسدى    بلبل ضاق بسجن مغلق

طال حبسى وأنا ما عشقت    مهجتى غير الفضاء المطلق

آه يا حريتى ! ! حريتى      من وراء الغيم ! خلى موثقى

          أنقذينى من كيانى الضيق !

هذه أمى تنادينى وقد    نصلت من حلقات الزمن

يتخطى السحب وثبا صوتها   ساكبا أصداءه فى أذنى

باركينى ! حلقى فى مخدعى   خلصينى من قيود البدن

وأنبرى لى سبيل . . إنما    أنا فى الدنيا غريب الوطن

             نهشت قلبى نيوب الشجن

عام لى الحاضر فاغتال الأسى

          دوب نفسى وبقايا أضلعى

وتهاوت أنجم الماضى على

               صفحة الذكرى فهاجت أدمعى

أين أمى ؟ أين واريت أخى ؟

            كيف غابا وقد كانا معى ؟

أقفرت دنياى من أغراسها    وأنا أرهب عيش البائع !

                فإلى كم يحتوينى هلعى ؟ !

أنا - مثل الماء فى الجدول - قد

                 كنت غيما سابحا عبر هنا

وأذابنى سياط الشمس إذ

                أضرمت فى عنصرى نار الفضى

فتساقطت على الأرض وكم

               شرب العطشان منى ومضى !

تتغنى فى أمواجى إلى

            أصلها شوقا ! ! ولكن ما قضى

                   هب الشوق مرادى ، ما قضى !

يا طبيبى ظمئت روحى إلى   رشفة النور وراء الأفق

أطلقونى إننى فى جسدى    بلبل ضاق بسجن مغلق

طال حبسى وأنا ما عشقت   مهجتى غير الفضاء المطلق

آه يا حريتى ! ! حريتى    من وراء الغيم ! حلى موثقى

       أنقذينى من كيانى الضيق !

اشترك في نشرتنا البريدية