ياطين ظمئت روحى إلى رشفة النور وراء الأفق
أطاشونى ، إننى فى جسدى بلبل ضاق بسجن مغلق
طال حبسى وأنا ما عشقت مهجتى غير الفضاء المطلق
آه يا حريتى ! ! حريتى من وراء الغيم ! خلى موثقى
أنقذينى من كيانى الضيق !
هذه أمى تنادينى وقد نصلت من حلقات الزمن
يتخطى السحب وثبا صوتها ساكبا أصداءه فى أذنى
باركينى ! حلقى فى مخدعى خلصينى من قيود البدن
وأنبرى لى سبيل . . إنما أنا فى الدنيا غريب الوطن
نهشت قلبى نيوب الشجن
عام لى الحاضر فاغتال الأسى
دوب نفسى وبقايا أضلعى
وتهاوت أنجم الماضى على
صفحة الذكرى فهاجت أدمعى
أين أمى ؟ أين واريت أخى ؟
كيف غابا وقد كانا معى ؟
أقفرت دنياى من أغراسها وأنا أرهب عيش البائع !
فإلى كم يحتوينى هلعى ؟ !
أنا - مثل الماء فى الجدول - قد
كنت غيما سابحا عبر هنا
وأذابنى سياط الشمس إذ
أضرمت فى عنصرى نار الفضى
فتساقطت على الأرض وكم
شرب العطشان منى ومضى !
تتغنى فى أمواجى إلى
أصلها شوقا ! ! ولكن ما قضى
هب الشوق مرادى ، ما قضى !
يا طبيبى ظمئت روحى إلى رشفة النور وراء الأفق
أطلقونى إننى فى جسدى بلبل ضاق بسجن مغلق
طال حبسى وأنا ما عشقت مهجتى غير الفضاء المطلق
آه يا حريتى ! ! حريتى من وراء الغيم ! حلى موثقى
أنقذينى من كيانى الضيق !

