هات السلاف وزدني من أدمع الكرم زدني في الأغتراب شجون والخمر تذهب حزني أنا الغريب وشأني في الكون أسوأ شأن ليس الوجود مقري وليس في الناس خدني ما عدت أسمع إلا صوت الهزار المغني فوق الغصون اللواتي يرقصن غصناً لغصن وقت الصباح الموشي بالنور بستان فني هات السلاف وزدني من ادمع الكرم زدني
إن دوت الريح ليلا مثل الرعود بأذني
وقهقه الجو برقا خلال صفحة دجن
يبد الظلام جميلا في عين كل مغن
هات السلاف وزدني من أدمع الكرم زدني
كل الطبيعة سكري فأملأ من الخمر دني
واترك لعمرك شعري ينبع زلالا لكوني
ينساب فكري سيولا رقراقة ذات حسن
وأفعم الشعر سحراً ما كان يطرق ذهني
هات السلاف وزدني من أدمع الكرم زدني
أغنية الصباح
تنفس الفجر يا حبيبي
معطر النسم والوشاح
وراحت الطير في الكتيب
تذيع أغرودة الصباح
وزين النور في الروابي مراشف الزهر والغصون
وأذهب الحسن كل مابي من التباريح والشجون
دنيا من السحر والجمال يا طيبها لو خطرت فيها
ترف منك المني حيالي وخفقة القلب ترتجيها
يا فتنة الروح والضمير تعال نخطر على الوهاد
نعب من خمرة السرور ما يطفئ الشوق في الفؤاد
غيمة
تخف إلي صدر السماء تميمة
رمادية الأصباغ من كف راهب
تشق عباب الجو حيري كأنـها
سفينة وهم في خواطر كاتب
ينادمها فجر ندي منور ويطلقها في أرجوان المواكب
وترضعها مسفوحها الشمس وقتما
تريق دماها فوق هام المغارب
وترقب دمع البذر في كل ليلة
لتسبح في غمر من النور ذائب

