الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 748الرجوع إلى "الرسالة"

من مذكرات سجين ، للقصص الكبير فرانسوا كوبين

Share

فى صباح الغد ، ينقضى أمد ستة الأشهر التى حكم على بقضائها  فى السجن لسرقتى ألفى فرنك من خزانة المحل الذى كنت  موظفا فيه . فى صباح الغد أكون قد كفرت عن خطيئتى وقضيت ما على من دين للمجتمع الإنسانى .

فى صباح الغد فى الساعة الثامنة سيطرق السجان باب سجنى

ومعه ثيابى التى خلعتها قبل دخول السجن . وإنى لأذكر  تلك الثياب ، فإنها كانت جيدة متقئة الصنع على أحدث  طراز وسأرتديها غدا وأخرج إلى الطرقات . فمن يظن  وأنا فى مثل هذه البرة  أنى خارج من أعماق السجون ! سأخرج فى الساعة الثامنة وأرى مرغريت كوعدها تنتظرنى فى  عربة أمام باب السجن ...

بين مساء اليوم وصباح الغد سأصير حرا طليقا وسأكون  سعيدا لو أردت ، فمرغريب التى ارتكبت من أجلها هذه السرقة تقسم لى فى خطاب الأمس أنها مازالت حافظة لمهدى متمسكة  بودى ، وأنها ستعيش معى . حتى الموت ، إذن فسنعيش أمنين  بين أحضان باريس العظيمة التى وسعت كل عار وسترت كل  ذنب ، ومن كان فى نشاطى لم يعجزه مرتزق يعيش من  ورائه هو وحبيبته ... ولكن لندع عمل المستقبل للمستقبل ، ولا نفكر الأن إلا فى الغد ، وما سيتبلج عنه صبحه ، إن مرغريت ستنتظرنى فى عربة فعندما أرى هذه العربة إمام  السجن ، أجرى إليها ، فألمح مرغريت متزوية فى ركن منها ،

اشترك في نشرتنا البريدية