فى صباح الغد ، ينقضى أمد ستة الأشهر التى حكم على بقضائها فى السجن لسرقتى ألفى فرنك من خزانة المحل الذى كنت موظفا فيه . فى صباح الغد أكون قد كفرت عن خطيئتى وقضيت ما على من دين للمجتمع الإنسانى .
فى صباح الغد فى الساعة الثامنة سيطرق السجان باب سجنى
ومعه ثيابى التى خلعتها قبل دخول السجن . وإنى لأذكر تلك الثياب ، فإنها كانت جيدة متقئة الصنع على أحدث طراز وسأرتديها غدا وأخرج إلى الطرقات . فمن يظن وأنا فى مثل هذه البرة أنى خارج من أعماق السجون ! سأخرج فى الساعة الثامنة وأرى مرغريت كوعدها تنتظرنى فى عربة أمام باب السجن ...
بين مساء اليوم وصباح الغد سأصير حرا طليقا وسأكون سعيدا لو أردت ، فمرغريب التى ارتكبت من أجلها هذه السرقة تقسم لى فى خطاب الأمس أنها مازالت حافظة لمهدى متمسكة بودى ، وأنها ستعيش معى . حتى الموت ، إذن فسنعيش أمنين بين أحضان باريس العظيمة التى وسعت كل عار وسترت كل ذنب ، ومن كان فى نشاطى لم يعجزه مرتزق يعيش من ورائه هو وحبيبته ... ولكن لندع عمل المستقبل للمستقبل ، ولا نفكر الأن إلا فى الغد ، وما سيتبلج عنه صبحه ، إن مرغريت ستنتظرنى فى عربة فعندما أرى هذه العربة إمام السجن ، أجرى إليها ، فألمح مرغريت متزوية فى ركن منها ،

