الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 477 الرجوع إلى "الرسالة"

من نوادر الخواطر

Share

كتب   (قاف)  في العدد ١٨٨ من الثقافة تحت عنوان    (شخصية العامل وعمله)  ما يلي:

تعودنا منذ قريب أن نقول كلما عرضنا للحديث عن شخص  من رجالنا العامين، وحاولنا الموازنة بين عمله وبعض شئونه  الخاصة - تعودنا أن نقول معتذرين من بعض سلوكه   (هذه  مسائل شخصية)

وهو يضرب لذلك الأمثلة ثم يقول: (مستحيل أن يكون  الرجل رجلين: رجلاً في الشارع والبيت، ورجلاً في الديوان.  إن الرجل الذي هنا هو الرجل الذي هناك وإن اختلف الزي  والشارة.

فهل يعلم     (قاف)   أن هذه الفكرة ذاتها قد وردت  في مقال الأستاذ عبد المنعم خلاف تحت عنوان   (مقتول يبكي  على قاتله)  في العدد ٣٧١ من   (الرسالة)  الصادر في ١٢ أغسطس  سنة ١٩٤٠ حيث قال الأستاذ:

إن هذا التفريق بين السلوك السياسي والسلوك الروحي قد  صار أمره عجباً من أعاجيب الحياة الأوربية! وقد بات خطراً على  الحياة الإنسانية الشخصية، لأنه تسرب إلى موازين الحكم على  الأفراد، فهم يحترمون الذكي ويقدرونه ولو كان شيطاناً شريراً  مفسداً ويقولون هناك حياة خاصة يحل للإنسان فيها ما يحرم عليه  في الحياة العامة حتى تعددت الشخصيات. ثم يقول بعد ذلك:  هذا كذب وتدليس على الطبيعة كما أرادهما الله فاحذروه.

(ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه)  لي آخر المقالة فهل يرى     (قاف)   أن هذا من توافق الخاطر؟

اشترك في نشرتنا البريدية