السؤال رقم ٧ : ما هو الكرسي الكهربائي ؟ استعمل هذا الاسم لأول مرة في أمريكا ستة ١٨٩٠ عندما أعدم المدعو وليم كملر بتهمة القتل . وقد وجد أن الاعدام بهذه الطريقة أسرع وأضمن من باقى الطرق الأخرى المعروفة ، كالشنق والقتل بالرصاص والمفصلة إلخ
يوضع الكرسى - وهو مصنوع من مادة عازلة للكهرباء - في وسط غرفة تحتوي علي مولد ( دينامو ) جهده ألفا فولت تسلط على حلقتين من النحاس
عندما تأذن الساعة يؤتى بالمجرم المراد إعدامه ويجلسونه علي الكرسى - ويسمى أحياناً بكرسى الموت - ثم يوثق في عدة مواضع من جسمه لمنعه من التحرك ؛ وعندئذ يضمون إحدي الحلقتين حول رأسه والآخري في أسفل قدمه . يسلط ذلك الجهد العالى دفعة واحدة ولمدة قدرها ثلاث ثوان ، ثم يخفض إلى خمسمائة فولت لمدة دقيقة ، ثم تكرر تلك العملية مرتين أخريين للتأكد من أن التيار الكهربائي قد سري فى جسم المحكوم عليه بالإعدام ، وأنه فعل مفعوله اللازم .
والمعتقد أن الموت بتلك الكيفية يكون بدون أدنى ألم ، فضلا عن أن النتيجة سريعة وتكون عادة في بحر الثانيتين الأوليين من بدء العملية .
وقد تعددت الآراء في سبب الموت : فمن قائل إن التنفس ينعدم ، ومن قائل إن سريان الدم في العروق يتوقف . وقد وجد أخيراً بتشريح جسم شخص مات بالتيار الكهربائى المستمر أن بعض أجزائه الداخلية حاولت أن تتخذ مواضع تناسقية ، وتحركت قليلا عن مكانها الأصلى فالقلب مثلا - ويكون عادة منحرفاً نحو اليسار - حاول أن يتوسط الجسم ، وبذلك توقفت الاعضاء المختلفة عن أداء وظائفها الطبيعية .
السؤال رقم ٨ : هل يتساوي وزنا مخى رجلين أحدهما ذكى والآخر غبى ؟
يتوقف الوزن الكلى لمخ الإنسان على أربعة عوامل هي : ( ١ ) السن ( ٢ ) طول القامة ( ٣ ) الجنس ( مذكر أو مؤنث) ( ٤ ) وزن الجسم .
يزن مخ الطفل عندما يولد حوالي ٣٨٠ جراماً أي بنسبة ١٢.٤% من وزن جسمه . وفي السنوات الثلاث الأولى من عمره ينمو المخ نمواً مطرداً سريعاً ، تبعاً لما يلقاه من الدروس من أبويه والبيئة التي تحيط به . ثم يزداد المخ تدريجياً وبنسبة ثابتة في الوزن والحجم إلي أن يصل إلي ذروته في سن العشرين للذكور والثامنة عشرة للاناث ؛ وعندئذ يضمحل ثانيا وينكمش بنسبة جرام واحد للسنة الواحدة للجنسين .
وقد وجد أنه غالباً ما يكون ذكاء الشخص نتيجة مباشرة لحجم مخه ، فكان لكوفييه Cuvier مثلا - وهو العالم الفرنسى المعروف - مخزن يزن ١٨٣٠ جراماً . أما أكبر مخ ظهر في جميع أحقاب التاريخ فكان للشاعر والقصصي الروسي الذائع الصيت إيفان سر جيفيتش ترجنيف ( ١٨١٨-١٨٨٩ ) فقد وصل وزن مخه إلي ١٩٤٠ جراماً .
وهذا لا يمنع أن يكون لتلك القاعدة بعض الشواذ كما في حالة أناتول فرنس مثلا ، إذ كان وزن مخه ١١٣٨ جم أي أقل من المتوسط بمقدار ٤٠٠ جم . ولا شك أن القاعدة تظهر بوضوح تام عند ما نعلم أن اوزان أمخاخ بعض البلهاء لا تزيد في أغلب الأحوال على ٣٠٠ جرام ! وقد قيل إن ذكاء الشخص يتوقف أيضا على مقدار الثنايا التي يحتوي عليها المخ ، بصرف النظر عن الوزن . ولكن كثرة الثابيا والتجاعيد تكبر من حجمه ومن سطحه الخارج ؛ فالنتيجة الظاهرية لا تتغير ، سواء كثرت التجاعيد أو كبر الحجم أو الوزن .

