في مسرح بالغرب حيث الناس دامية الخطوب !
والليل مبسود كمه ـجة خاطي جم الذنوب
والحزن يجثم في ضمير الليل كالسر الرهيب
ما بين نائحة على ولد وثأكلة الحبيب !
أو ذاكر وطنا غدا في قبضة الذئب الغضوب
في داره لكنه منها على شجن الغريب !
أرأيت ذاك النسر عو د نفسه حر الوثوب ؟
وبلا الأعالي المشرفات ولم يقف عند الكثيب !
في رفقة شم الأنو ف مشي إلي الخطر القريب
من عزمهم عزم الحديــ ــد . وعزة الليث الغلوب
ساروا وضوء النجم يستبق الخطي نحو المغيب
متلفتين لما يمكن الليل في حذر اللبيب
في كل حين وقفة نزن الخطي خوف الرقيب !
متنبهين لما تقول الر يح في الدوح الكثيب !
يخشون من حذر على أسرارهم خفق القلوب !
متجلبين الليل في كنف السلك والدروب
حتى إذا ما شارفوا أهدافهم شأن الأريب
ورأوا عدو بلادهم يختال في مرح الطروب
وتذكروا وطناً تطلــ ـع في السلاسل للمجيب
خاضوا على ذكراه في طلب العلا شعل اللهيب
وثبوا عليه صواعقا وأتوه كالقدر المصيب !
ومضوا يذيقون العدو الموت في عزم دؤوب !
كأسا بكأس والردى خمر الفوارس والحروب
عزريل عازف لحنها أثراه من نوع حبيب ؟
ويح لطاغية يثب الــ حرب فى عنف عجيب
أينام أسد الغاب عن وطن وعن حق سليب
خذها شواظا من لظي حمراء دامية الثيوب
حرباً خفياً شأنها ووغى تجل عن الضريب !
فى كل يوم دولة تصحو علي يوم عصيب
هل ذاك ما شرع المسيح وتلك فلسفة الصليب ؟
أم تلك فلسفة الوحو ش تدب في لغة الشعوب ؟
(الخرطوم ، سودان)

