الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

من وثائق الوحدة

Share

ست رسائل من المولى عبد الرحمان ابن هشام سلطان المغرب الاقصى الى الامير عبد القادر الجزائرى

الطرف الجزائري لما دهمت الجيوش الفرنسية بلاد الجزائر ، وهب الشعب الجزائرى للجهاد دون استباحة دار الاسلام ؛ كان فى مدينة معسكر ، من عمالة وهران شيخ من أهل العلم والصلاح ، يقوم على الزاوية القادرية هناك ، خلفا عن سلف ، وينتمى الى النسب النبوى الطاهر : من طريق اتصال الولادة بقطب الطرق الصوفية الشيخ عبد القادر الجيلى المتوفى ببغداد سنة 561 . ذلك هو الشيخ محيى الدين بن مصطفى بن محمد المختار . فلم تجد القبائل المتحركة للجهاد من معسكر وغريس وغيرهما من البلاد الوهرانية ، من يجمع الكلمة وينهض بالامر أولى من ذلك الشيخ المبجل

وقد قام الشيخ محيى الدين بأعباء القيادة والحكم فى منطقة واسعة من عمالة وهران . وجرت له مع القوات الفرنسية وقائع شهيرة ، زكت انتخابه للامر ومدت سمعته ، ووسعت سلطانه .

وعلى ضوء هذه الزعامة الصالحة ، سطع نجم أحد أبناء الشيخ محيى الدين .

وهو الشاب عبد القادر ، الذى كان سنه يومئذ خمسا وعشرين سنة . وكان نابغا فى الادب ، زيادة على منزلته العظيمة فى الحديث والفقه ، وقدمه الراسخ فى التصوف .

ونظرا الى شخوخة والده وشبابه هو ، واعتدادا بما ظهر به من البطولة فى المعارك التى دارت بقيادة والده ، وأهمها معركة " خنق النطاح " بعمالة وهران

وخضوعا لنبوغه العلمى والادبى ، واستجابة الى ترشيح والده اياه ، اجتمعت

القبائل على بيعته بامارة شرعية جهادية فتمت تلك البيعة فى معسكر بتاريخ الثالث عشر من رمضان سنة 1248 . وحررت وثائق رسمية بنص البيعة على السمع والطاعة وامتثال الامر

وكان هذا الحدث الهائل باعثا للامل فى نفوس المسلمين قاطبة ، ولا سيما فى القطرين الشقيقين : تونس ، والمغرب الاقصى ، فتباشر الناس بخبر هذه البيعة الرشيدة . وكانت منزلة الامير عبد القادر العلمية والدينية ، اقوى ضمان لتلك البشرى . فكانت المراكز الادبية والعلمية ، بالقطرين ، اشد الجهات تاثرا ، واوسعها املا ، واكملها مناصرة . فاعان ذلك على شيوع البشرى ، ورسوخ الامل

ثم كانت الاحداث المتتالية بالنصر والفوز ، مصدقة للامال ، وحافزة على الجد فى المواقف .

فقد استطاع الامير عبد القادر ان يحمي الجهات التى دانت له بالطاعة ، وأن يدافع عنها القوات الفرنسية التى كانت محتلة لوهران .

ومنذ سنة1251 -1835 بعد ان نالت منه العساكر الفرنسية منالا باحتلال مدينة معسكر ، اصبحت الحرب عوانا طاحنة ، ومواقعها سجالا ، حتى كان النصر المبين باحتلاله مدينة وهران ، واجلاء القوات الفرنسية عنها سنة 1837-1253 . وهو النصر الذى انتهى بعقد معاهدة طفنة الشهيرة ، التى شمل بمقتضاها سلطان الامير عبد القادر معظم البلاد الجزائرية ، واصبح ملكه حقيقيا ، وموقفه مع فرنسا موقف الند مع الند

وفى سنة 1255 -1839 اثار الفرنسيون مشاكل حول صور تطبيق معاهدة طفنة ، فكانت سببا فى معاودة الحرب واستمرت بعد ذلك المعارك غير منقطعة . وتداولت القوتان مدنا كثيرة : مثل المدية وتلمسان ، فكلاهما خرج من يد الامير الى الجيش الفرنسى ، ومن يد الجيش الفرنسى الى الامير غير مرة (١ )

1) لحياة الامير عبد القادر وتفاصيل مواقعه مصادر كثيرة - زيادة على مصادر التاريخ العامة - وأهمها مصدران عربيان وهما " تحفة الزائر فى مئاثر الامير عبد القادر وأخبار الجزائر " من تأليف ابنه الامير محمد باشاط بالاسكندرية سنة 1320-1903 والترجمة التى كتبها له الشيخ محمد السنوسى فى الجزء الثالث من الرحلة الحجازية (مخطوط ) ويتبعهما مصدر هام باللغة الفرنسية هو كتاب " الامير عبد القادر " تأليف الكولونيل بول آزان

الطرف المغربى:

ومن هذه الاحداث الرائعة ، كانت سلطنة المغرب الاقصى تنال حظا زائدا من البهجة والانشراح ، للمعارك المظفرة : وحظا مثله من الحرفة والاكتناب للمعارك المنكسرة : للحمة القومية الجامعة بين القطرين ، وموقع الجوار ، وسيطرة السيادة العلمية الاسلامية على حاضرة الدولة العلوية : مدينة فاس . فكان من ذلك كله مدد ادبى عظيم للامير عبد القادر فى النهوض لجركاته الجهادية . كما كان له من ذلك عون مادى ذو شان فى ما تمده به دولة المغرب الاقصى من الخيل والسلاح والمال

بحيث وضعت القضية الجزائرية بموضع العمل المشترك والجهد المنسق بين حركة المقاومة وسلطنة المغرب الاقصى

وكانت الخلافة الشرعية التى يضطلع بها نفوذ سلطان المغرب ، غير منازع تخلع على امارة الامير عبد القادر من شرعيتها وجلالها ما يشد عضده ، ويقوى شوكته ، ويدفع عن تصرفاته وصمة البغى والتمرد التى تريد أن تلحقها به دعاية الاعداء

وكان الذى يتولى امر المغرب الاقصى ، فى تلك الساعات الحرجة ، امام من أفضل أيمة المسلمين وأجمعهم لثقة الامة وأتمهم ظهورا بمظهر المحافظة على الدين والعمل على احياء روحه . وهو السلطان الشهير المولى عبد الرحمان بن هشام ، الذى حكم المغرب الاقصى ما بين سنة 1238-1823وسنة 1276-1859 (1)

فكان بما هو مشهور به من اخلاص ورشد سيرة ، وانقطاع للمصلحة العليا يهتم اهتماما فائقا بقضية الجزائر ، وينظر الى الامير عبد القادر بعين عطف واكبار

وقد اكد عوامل هذا الاهتمام ان السلطان عبد الرحمان لما استولى الفرنسيون على الجزائر وعجزت القوات التركية عن دفاعهم ، تلقى بيعة اهل تلمسان فادخلها ونواحيها فى سلطنته وولى عليها واليا من قبله فشملت ولايته حتى مدينة معسكر ولكنه نظرا الى سوء نظام الجيش ، وما انتشر فيه من النهب والعبث بالامن ، بعد احتلال الفرنسيين لوهران ، اضطر الى سحب جيشه عن التراب الجزائرى . ثم اشتغل بما جرى من الثورات والاضطرابات الداخلية

فلم يمكنه معاودة السعى لانقاذ الجزائر ، حتى ظهر الامير عبد القادر واضطلع بالامر ف " رأى أنه قد قام بنصرة الاسلام على حين لا ناصر له فصار يمده بالخيل والسلاح والمال المرة بعد المرة " ( 1 ) لا سيما وان الامير عبد القادر قد اظهر من ولاء السلطان والتادب معه ، حين تلقب بالامير ولم يقبل لقب سلطان وحين جعل دعاء الخطبة الجمعية بتلمسان وغيرها باسمه ، ما شجع السلطان على المضى قدما فى سبيل مناصرة المقاومة الجزائرية وامدادها . حتى انتهى به الامر الى أن دخل الحرب بصورة عملية كبدته الخسارة العظمى فى موقعة ايسلى سنة 1260-1844ورمى الاسطول الفرنسى طنجة والصويره . حتى نشا عن ذلك الاضطراب العظيم ماكدر صفو العلائق بينه وبين الامير عبد القادر مما ليس هذا محل شرحه

وعلى كل حال فان حالة الصفاء والتعاون قد استمرت غير مدخولة حتى سنة 1256

الرسائل :

تولد عن ذلك التلاقي العجيب ، ان نشات بين السلطان والامير رابطة شخصية ودادية ، اساسها التازر والتعاضد ، وهيكلها تبادل الراى ، والتعاون على احكام العمل

وكان لهذه الرابطة مظهر ادبى رفيع فى الرسائل التى دارت بينهما فسجلت للتاريخ صورة حية من العلائق الاخوية ، والمساعى الاتحادية بين القطرين فى تلك الفترة

وقد تعرض الى أمر هذه المراسلات صاحب كتاب " الابتسام عن دولة ابن هشام " لكنه لم يورد منها الا نص رسالة واحدة لم يذكر تاريخها وذكر انه نقلها عن خط الوزير الكاتب أبى عبد الله محمد بن ادريس العمراوى ( 2 ) وقد نقل تلك الرسالة بنصها عن الابتسام المرحوم مولاى عبد الرحمان بن زيدان فى كتابه " أتحاف اعلام الناس " ج . 5 ص 67 .

ولدينا ست رسائل غير التى أثبتها صاحب الابتسام هى مخطوطة لم يسبق نشرها ولا أعرف أنها توجد فى مصدر من مصادر التاريخ ولا مجموع من المجاميع .

فأربع من هذه الرسائل ثابتة التاريخ مرتبة بين 8 شوال سنة 1252 وعشرة ذى القعدة سنة 1255 واثنتان منها مغفلتا التاريخ الا أنهما قابلتان لتقريبه بما ورد فيهما من الاشارة الى حوادث بينة الموقع من حياة الامير عبد القادر

فلنبدأ بالرسالتين المغفلتى التاريخ لنستطيع بعد أن نحقق تاريخهما أن نرتبهما مع بقية الرسائل . ولنعينهما موقتا بحرفى : أ و ب .

الرسالة أ :

بعد ان وجه الخطاب فيها الى الامير بالتحية الآتية : " محل ولدنا الذى نظم الله به شمل الامة . وجلى بنور صدقه الشدائد المدلهمة ، حامى حمى الاسلام والمسلمين ، المرابط المجاهد السيد عبد القادر بن محيى الدين ، أمده الله بنور توفيقه ورعايته ، وجعلنا جميعا من أهل قربه وعنايته الخ . . " تسلسلت عناصرها على الوجه الآتي

1) وصول الوفد الموجه من طرف الامير الى حضرة السلطان

2 ) وصول المكتوب الموجه مع الوفد المخبر ب " هنا ، تلك الاقطار وبلوغ المسلمين بانتظام الكلمة الاماني والاوطار "

3 ) وصول الهدية التى وقع توجيهها صحبة الوفد وانها مما أهداه العدو الى الامير فرأى هو أن يؤثر بها السلطان وفى ذلك من ظهور عز الله ما يقتضى على العبد أن يتعلق بالله ويلتجئ اليه ليرتفع قدره فان العزة لله .

4) الاشارة الى ما وقع التفكير فيه من توجيه سفير " باشرور " عن الامير عبد القادر الى فرنسا مع استحسان ذلك الفكر والتنبيه الى لزوم اليقظة الى خداع العدو وأخذ الحيطة من احتياله بضرب الامثال بما وقع فى الاندلسر وايراد الآيات والحكم القاضية بمزيد الحذر

5 ) صد الامير عما فكر فيه من اعتزال الامارة والاقبال على الحياة العلمية

6 ) تأييده فيما فعل من أخذ الزكاة قسرا من الممتنعين من أدائها بجهة عين ماضى

7 ) تمنى أن ينتظم كل ما كان مشمولا للحكم التركى من بلاد الجزائر في طاعة الامير عبد القادر

8 ) الثناء على أخى الامير الموجه على رأس الوفد

9 ) التأكيد بمزيد التبصر فى اختيار من سيوجه للسفارة ، لان الصالحين قليل ماهم .

تلك هى جملة عناصر هذه الرسالة . وفيها ما يصلح لتعيين تاريخها .

فان العنصر الاول يشير الى الهناء واستقرار نفوذ الامير والعنصر الثالث يشير الى هدية وقع تقديمها من طرف الفرنسيين الى الامير عبد القادر والعنصر الرابع ينص على التفكير فى توجيه سفير والعنصر السادس يصرح بأخذ الامير زكاة الحيوان من أهل عين ماضى .

واجتماع هذه العناصر يعين أن يكون صدور الرسالة بعد امضاء معاهدة طفنة وما تسلسل عنها من الاحداث .

ومعلوم أن معاهدة طفنة أمضت بين الجنرال بيجو والامير عبد القادر فى صائفة1253- 1837 وبها أصبحت علائق الامير مع فرنسا علائق سلمية . وقد تلقى من طرف الجنرال دامريمون والى فرنسا على الجزائر بالنيابة عن الملك لويس فيليب هدية اكرام بمناسبة التصديق على معاهدة طفنة فى جوان 7183

واستمرت هذه المعاهدة قائمة مدة سنتين وأربعة أشهر وبمقتضاها سكنت حالة الحرب ودان للامير أكثر من ثلثى البلاد الجزائرية وشرع يقوى سلطانه ويرتب مملكته ويسعى فى ضم ما بقى خارجا عن سلطانه ويفرض على الجميع أداء الزكاة .

وكانت أكثر البلاد امتناعا عليه وصلابة فى وجهه بلدة عين ماضى بمقام الزاوية التجانية فيها ، وعلى رأسها أحد أبناء مؤسس الطريقة وهو الشيخ محمد الحبيب التجاني ، وطالما عرض الامير على أهل عين ماضى أن يؤدوا اليه زكاة أموالهم وابلهم فلم يظفر بشئ ولم يستطع أن يهاجم المدينة فبقى مغتاضا

وصادف انه فى أوائل سنة 1254 هجرية ربيع سنة 1838 ميلادية كانت ابل أهل عين ماضى قد خرجت ترعى الى جهة ثنية الحد فأغار عليها جيش الامير عبد القادر ولما خوطب الامير فى شأنها أجاب بأنها بعض ما هو فى ذمتهم من الزكاة مدة خمس سنين - يعنى من بيعته بالامارة سنة 1348- فكان ذلك مبدأ فساد لامر بينه وبين أهل عين ماضى مما أدى الى محاصرتها والاستيلاء عليها سنة  1255)1 )والى هذه الاحداث التى سردناها ترجع اشارة العناصر الاول والثالث الرابع من الرسالة .

ويكون العنصر الباقى من العناصر ذات الولاية راجعا الى ابتداء المفاوضات فى فهم معاهدة طفنة وصور تطبيقها . وهى المفاوضات التى انتهت الى القطيعة ونقض تلك المعاهدة.

وقد ابتدأت هذه المفاوضات ( 1) بمحاولة المارشال فالى الوالى العام لفرنسا على الجزائر حمل الامير عبد القادر على التنازل عن قطعة من عمالة قسنطينة تطبيقا للفصل الثاني من معاهدة طفنة على ما يراه الوالى الفرنسى فى تأويل ذلك الفصل . فى حين أن الامير يحتج بنص العبارة العربية فى الاصل الذى هو موقع عليه وهى لا تحتمل المعنى الذى يريد الحمل عليه الوالى الفرنسى . ولما احتد الجدال حول ذلك أشار المارشال فالى على الامير أن يرسل سفيرا عنه الى ملك فرنسا حاملا هدية فى مقابلة الهدية التى كانت أرسلت اليه عند التصديق على معاهدة طفنة . وفعلا تم ارسال سفير حاملا هدية هو الشيخ المولود بن حراش الذي اقتبل بباريس فى شهر أفريل سنة 1838

وهذا يزيدنا تقريبا لتحقيق تاريخ الرسالة ، لانه اذا كانت العناصر الاخرى تقتضى أن الرسالة كتبت بعد معاهدة طفنة وبعد الغارة على ابل عين ماضى ، فان هذا العنصر يقتضى أن الرسالة كتبت لما كان أمر السفارة الى باريس فى حيز التفكير ، قبل أن يتم بالفعل . وقد رأينا أن ذلك تم فى أفريل 1838 فى شهر صفر سنة 1254 فيتعين أن يكون صدور الرسالة قبل ذلك بأن تكون محررة بين ذى الحجة سنة 1253 والمحرم سنة 1254

الرسالة ب :

هى أخصر من الرسالة أ وقد ابتدأت بتحية مختصرة : " محل ولدنا الارضى المجاهد الخير المرتضى السيد الحاج عبد القادر بن محيى الدين وفقك الله وأعانك الخ . . " ولا تتضمن الا ثلاثة عناصر :

1 ) الاخبار بوصول الثائر عبد الله الذى وجه الى الحضرة السلطانية مع مكتوب

2)الابتهاج بما ورد فى المكتوب من المساعى الجارية لدخول جهات قسنطينة تحت حكم الامير

3 ) التحدث بما تضمنه المكتوب من أن الثائر الموجه كانت ثورته بدسيسة من أضداد الامير فى الجهات الشرقية .

ومع كوننا لم نهتد ، فيما رجعنا اليه من المراجع ، الى التحقق من الثائر عبد الله من هو ؟ فان الرسالة بذاتها تفيد أنه رجل كان فى أول أمره بالمغرب الاقصى وادعى دعاوى تدجيل مثل كونه نزل من السماء فلم يكن لفتنته كبير رواج بالمغرب . ثم دخل الجزائر واتصل بالامير عبد القادر فأواه وأمنه وانعم عليه .

لكنه قام بدعوة الى الثورة ضده . ولما كان آتيا من سلطنة المغرب لم ير الامير أن يقدم هو على عقابه فوجه به الى السلطان ليقضى فيه بأمره . وليس فى هذا العنصر ما دامت القضية غير معروفة ما يفيد شيئا عن تاريخ الرسالة ؛

أما العنصر الثاني فانه يشير الى استعداد للسير الى قسنطينة . ومعلوم أن قسنطينة كانت ، الى أن احتلها الجيش الفرنسى فى أكتوبر سنة 1837 ( رجب 1253 ) فى حكم الحاج أحمد باي عاملها . ولم يكن الامير يتطلع الى منازلتها

وانه هاجمها أولا بعد احتلال الفرنسيين اياها فلم يتمكن من فتحها الى أن أمضت معاهدة طفنة . فيكون ما أشير اليه من الرسالة من المخابرة مع الجهات القسنطينية أمرا وقع عند ابتداء الاستعداد لنقض معاهدة طفنة بعد خيبة  المفاوضات وقبل استعادة الحرب أى فى أواخر سنة 1838 منتصف سنة 1254

وأما العنصر الثالث فان ما يشير اليه من توقع أن تكون حركة الثائر ذات ارتباط بما للامير من ضدية فى عين ماضى ، يقرب أن يكون صدورها بعد قضية الاستيلاء على الابل وقبل التوجه الى حصار عين ماضى

وهذا يؤكد ما يفيده العنصر الاول وينتهى بنا الى تقرير أن الرسالة ب صدرت عن السلطان حوالى شهر رجب 1255 ) سبتمبر 1938 (

للعدد الآتى : الرسائل الاربع المؤرخة ترتيب جملة الرسائل - التحرير - النسخ

اشترك في نشرتنا البريدية