الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 285الرجوع إلى "الثقافة"

من وحي دجلة ، ليلة مقمرة

Share

هدأت سورة الضجيج من الحي هوي في غيابة الأحلام

غير نبح الكلاب ذود حفاظ         وعواء يشق صدر الظلام

وحفيف الأشجار يهمس في النفس  غناه برقة وانسجام

هل تري الريح ساقها عبث الخا       ئف تسري كمشية الأوهام

وعلى النهر للشعاع انكسار           وبمرآته صدوع ائتلام

قهقهت موجة تداعب سدا        ساخرا من تعاقب الأعوام

واسوداد الشاطئ يكحله اللي          ل وقد سال دمعه المتهامي

مد أهدابه من الشجر العا               لي وتخل كمارد في الظلام

وسرت موجة تقول لأخري           كم مررنا بشامخ وركام

كم جذوع هوت هلاكا إلي جن        ب فسيل زها بحسن قوام

وعلى الأفق نثرة من غيوم         حجب البدر بعضها بلثام

أين سلمي خلت دياري منها       أبعدوها يا ويح قلبي الظامي

في سكون الدجي  وتحت سهام النور  ترجي من فيض بدر التمام

شهد الدهر حفلة زينتها           رقصة من عرائس الأحلام

وحفيف الأوراق في الأفق زارت         شاعرا قاطنا جحيم غرام

عاش في هامش الحياة غريبا         في قصور شيدت من الآلام

قوته لذعة التشاكي وفي كأ        س لذاذاته لهيب هيام

أثري الله حين وزع خير ال             أرض لم يقض لي سوى إيلامي

بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية