هدأت سورة الضجيج من الحي هوي في غيابة الأحلام
غير نبح الكلاب ذود حفاظ وعواء يشق صدر الظلام
وحفيف الأشجار يهمس في النفس غناه برقة وانسجام
هل تري الريح ساقها عبث الخا ئف تسري كمشية الأوهام
وعلى النهر للشعاع انكسار وبمرآته صدوع ائتلام
قهقهت موجة تداعب سدا ساخرا من تعاقب الأعوام
واسوداد الشاطئ يكحله اللي ل وقد سال دمعه المتهامي
مد أهدابه من الشجر العا لي وتخل كمارد في الظلام
وسرت موجة تقول لأخري كم مررنا بشامخ وركام
كم جذوع هوت هلاكا إلي جن ب فسيل زها بحسن قوام
وعلى الأفق نثرة من غيوم حجب البدر بعضها بلثام
أين سلمي خلت دياري منها أبعدوها يا ويح قلبي الظامي
في سكون الدجي وتحت سهام النور ترجي من فيض بدر التمام
شهد الدهر حفلة زينتها رقصة من عرائس الأحلام
وحفيف الأوراق في الأفق زارت شاعرا قاطنا جحيم غرام
عاش في هامش الحياة غريبا في قصور شيدت من الآلام
قوته لذعة التشاكي وفي كأ س لذاذاته لهيب هيام
أثري الله حين وزع خير ال أرض لم يقض لي سوى إيلامي
بغداد

