] كتب الأستاذ محمد فريد أبو حديد مقالين تساءل فيهما عن عوامل الضبعف فى كياننا القومى والاجتماعى . وقد شاءت شاعرية الأستاذ بدر بأحمد أن تجيب على تساؤل الأستاذ أبى حديد بهذه النفسة المملوءة بالأمل فى مستقبل مصر العزيزة ... ... ... ... .. [ .
بين صفق الهوى وخفق جنانه
ذاب فى عشه على أوزانه
يستمد الألحان من هدأة الفج
ر فتصحو الربى على ألحانه
كل ورد يود لو يسعد الحظ
فيحظى به على أفنانه
يرسل النغمة الشجبة فى الرو
ض فتجرى الأنغام فى غدراته
فى فؤاد النسيم تسرى أغاني
ه فيشدو بهن فى خفقانه
ملكت مصر قلبه فجر الحب
قريضا على رقيق لسانه
أنت يا مصر جنبة الله فى الأر
ض بحق .... كم جثت فى قرآنه
أرضك التبر حول نهر تهادى
فترامى الياقوت فى أحضانه
عزم الخير أن يخص مكانا
من تراك فكنت كل مكانه
حكمة الله قد قضت أن تكونى
فى المكان الخصيب من بلدانه
وسقاك من منهل الحب عذبا
وغذاك ببره وحنانه
ما عهدناك تبخلين بما آ
تاك من فضله ومن إحسانه
فيعز الانسان منك نصيب
عن فى طعمه وفى ألوانه
إنما زاغت البصائر حتى
عمي المرء عن كؤوس دناته
هائم فى غياهب العفو يحدوه
عمى جهله وعجز لسانه
ليس كالجهل معول يهدم المرء
ويأتى على قوى بنيانه
هو سم إذا جرى فى عروق
قزؤام المنون فى جريانه
وإذا ما استوى على عرش عقل
كانت النائبات طوع بنانه
ويح قوم يؤملون حياة
لم يعوذوا بالله من شيطانه
لم يثيروا عليه نورا من العل
م ويلقوه فى لظى نيرانه
إهدئى مصر خاطرا قد نزلنا
نهزم الجهل فى حمى ميدانه
قد حملنا عليه بالعلم والفن
فحد الجهاد من سلطانه
نحن لم نأل فى سبيلك جهدا
كل فرد يجده وافتنانه
أترى المرء يرقب الخير إلا
بعد نفض النعاس عن أجفانه
إيه يا مصر أسمعى الشرق لحنا
عبقريا فأنت قوس كمانه
تتمشى الألحان فيك من الم
د فهز به من درا سودانه
وابعثى فيه نشوة الفن حتى
تتعالى الأنغام فى لبنانه
أينع الفن فى ربى مصر واهتز
يناجى الضحى على أغصانه
لبس بدعا فممر أبدعت الفن
قديما يتيه فى ريعانه
كان لغزا فترجمته إلى الدني
ا وها يهتدى إلى ترجمانه
يتهادى على الخمائل نشوان
فيسقى الورود من تحتانه
يفطر الحب من مآفيه شهد
ويفيض الهيام من وجدانه
لقى الأم أنجبته فأبد مستكن الحنين فى لقيانه
طوقى مصر جيده ثم قصى مجده واسكبيه فى آذانه
وأفيضي عليه من مالك العذ
ب فتزهو الرياض من أقحوانه
يامل الشرق فيك نهضته الكب
رى فناديك ملتقى أوطانه
فتلقيه بالصناعة حتى يقتدى غرامها بجنانه
ويرى دمية الخلود تناجي ه فيسرى الحماس فى عنفوانه
أودع الله بغية المرء فيها وجه أماله وقد أمانه
يشمخ الشعب فى حماها على الدهد
ر ويقوى بها على حدثاته
كم تعهدت فى الحياة فنونا عقدت مجده على صولجانه
لم يزل سرها خفيا كما لو كنت عاهدتها على كتمانه
ليس يرضى الحدود أن تذكر المجد وتثنى عليه فى أكفانه
إنما ترتقي إليه بجد فتدب الحياة فى جثمانه
لا نظن النهوض وقفا علي الغر ب وأسلافنا بناة كيانه
إن يكن ساءنا الزمان طويلا فلكم ساءه طويل زمانه
قد أخذنا نستأنف السير لما صاح فينا بلالنا بأذانه
مرحبا بالحياة تدعو إلى المج د وترقى بنا رفيع مكانه
فى ظلال الفنون ترفل فى العز وتختال فى سنا ألوانه
لم تسد أمة إذا لم يردد قلبها ذكرهن فى خفقانه
