من مجيرى من مهنة التدريس
أو عذيرى فة صوتى المحبوس
مهنه كلها شقاء . . وبؤس
وهوان على جميع النفوس
وضياع الشباب فى غير مجد
أو متاع يرضى فؤاد البئوس
وترد من حاضر كائح الوجه ؟
لمستقبل . . شحيح . .خسيس
واحتباس فى ( كادر ) صارم الغل
عديم الترفيه والتنفيس
( كادر البأس ) لا رجية منه
غير قتل الشباب والتفليس
يقبل الصبح بالعرابيد خفوا
في مراح . . كخفة المهووس
يشعلون الفصول بالعبث الصا
رخ ، كالنار فى الهشيم اليبس
والمربى أرجوحة بين حفظ
لنظام ، وبين شرح دروس
وحرام عليه يزجر طفلا
عات فى الفصل كالحصان الشموس
أو ينال العقاب منه عصيا
ففاق فى خبئه على إبليس
وإذا أخطأت بداء ، فقد يا
ء ، يسخط الرئيس والمرءوس
هكذا ينقضى الصباح نزاعا
وكفاحا يعيد حرب البسوس
العقاريت فى الظهيرة ترنا
ح وهذا شقاؤه فى الجلوس
فهو فى فصله يتعافى التياريح
ويصلى بحاله المكوس
همد الثائرون بعد مراح
عاصف بالجسوم بعد الرءوس
وارتعوا فى الفكرى العميق كركب
مدلج قد أرى إلى الشعريس
وهو فيهم مؤذن يرسل الصو
ت جهيرا كصيحة الناقوض
يوقظ النائمين بالشرح والإر
شاد والخوف من عقاب الرئيس
ويحه كيف يستجيب له المو
فى ، ويصغى إليه أهل الرموس
والكراريس يالها من دواء
جاثمات عليه . . كالكابوس
كم ألحت عليه كالعاصف الجا
رف من ( سبته ) ليوم ( الخميس )
قتلت روحه الفنى وأجرت
دمه فى المداد فوق الطروس
ومحت نور عينه وأصابت
ظهره فى الشباب بالتقويس
وهو إن جاءت النتائج ينسى
فضله رغم جهده الملموس
وإذا لم تجد على الرغم منه
بات نهب الملام والتجريس
حسبه الله من شهيد جهاد
ينفق العمر فى عذاب بئيس
